النظام الداخلي للمجلس على طاولة رؤساء الكتل البرلمانية
استعرضت لجنة الشؤون القانونية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، الأحد، المحاور الأساسية المقترحة على النظام الداخلي الجديد للمجلس، على رؤساء الكتل البرلمانية الستة لإيجاد رؤية توافقية حوله، خاصة ما تعلق بملف الغيابات ولجان التحقيق البرلمانية، وقضية الأسئلة الشفوية والمكتوبة التي باتت تؤرق النواب و”تسيل عرق” الحكومة.
تسابق إدارة الغرفة السفلى للبرلمان الزمن لطّي ملف النظام الداخلي للمجلس من خلال برمجة جلسة بعد العيد لدراسة أحكام هذا النظام الذي يبدو أنه سيرى النور أخيرا بعد مرور 26 سنة على آخر تحيين.
وقدمت لجنة الشؤون القانونية والحريات، رؤيتها الأولية حول المشروع على رؤساء الكتل بحثا عن توافق مبدئي قبل الشروع في مناقشته، وهو ما أكده ممثل حركة البناء الوطني كمال بن خلوف الذي قال في تصريح لـ”الشروق”، إن الهدف الأساسي من تحييّن النظام الداخلي هو تفعيل الآليات التي جاء بها دستور 2020، خاصة ما تعلق بالعمل البرلماني سواء تشريع أو رقابة من أجل الوصول إلى وثيقة متكاملة تحقق النتائج المروجة من أداء الهيئة التشريعية.
كما تباحثت اللجنة مع رؤساء الكتل قضية الغيابات وإمكانية فرض عقوبات على النواب المتغيبين، فضلا عن ملفات أخرى طالما شكلت نقطة خلاف بين النواب وإدارة المجلس على غرار لجان التحقيق البرلمانية والخرجات الاستعلامية، وفي هذا الإطار، يقول بن خلوف أن الدستور الجديد ثمن دور البرلماني لكن الواقع حسبه عكس ذلك.
وستحظى علاقة الحكومة بالبرلمان خاصة ما تعلق بالأسئلة الشفوية والمكتوبة بحيز هام ضمن المشروع الجديد، خاصة وأن هذه القضية باتت تسبب صداعا للحكومة والنواب على حد سواء، ونفس الشيء فيما يخص قضية اقتراح القوانين والمبادرات التشريعية وتفعيل الدبلوماسية البرلمانية وتحريك لجان الصداقة لجعلها أكثر نجاعة مستقبلا.
وستعمل الكتل البرلمانية على تجهيز مقترحاتها في أقرب وقت، حسب ما يؤكده رئيس كتلة حزب جبهة التحرير الوطني إبراهيم صعدلي لـ”الشروق”، مشيرا إلى أن نواب “الافلان” سيعقدون لقاء بعد العيد مباشرة للاتفاق حول رؤية واضحة بخصوص المشروع الجديد، لاسيما وأن حزب جبهة التحرير الوطني يمتلك أكبر عدد من الكراسي بالبرلمان.
بالمقابل، تقترح لجنة الشؤون القانونية والحريات، توسيع عدد اللجان البرلمانية إلى 14 لجنة مع توسيع صلاحياتها وإعادة النظر في طريقة عملها بشكل يمنحها نجاعة أكبر في العمل، بما يسمح لها بتقديم مقترحات وتعديلات على النصوص القانونية الجديدة.
وحرصت اللجنة في أول اجتماع لها، على التأكيد على ضرورة تطابق النظام الداخلي الجديد مع بنود الدستور بشكل ينهي أي جدل يمكن أن يحدث مستقبلا، ويعطل من عمل الهيئة التشريعية، خاصة فيما يخص علاقتها بالمحكمة الدستورية.
كما ينتظر أن تأخذ مسألة امتيازات النواب خاصة المادية منها حيز كبيرا من النقاش، خلال جلسات عرض المشروع على النواب للتصويت والمصادقة.