النظام المغربي يعاني عزلة يضيق خناقها يوما بعد يوم
أكد سالم لبصير، عضو الأمانة الوطنية بجبهة البوليساريو أمس، ببومرداس، أن “المجتمع الدولي بات مقتنعا بأن أي حل لمشكلة الصحراء الغربية مستحيل دون ممارسة الشعب الصحراوي حقه المشروع في تقرير المصير والاستقلال”.
وأوضح لبصير في الكلمة الافتتاحية لفعاليات الجامعة الصيفية لإطارات جبهة البوليساريو والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بأن “خطط النظام المغربي ومقارباته للحلول خارج النطاق المذكور فاشلة تماما، مثلما فشلت محاولات الحسم بالقوة والاجتياح العسكري وحرب الإبادة وبالمناورات الدبلوماسية وغيرها”، وعلى هذا الأساس يضيف المسؤول الصحراوي “فإننا نشهد اليوم تراجع نظام المغرب عن الاستمرار في المفاوضات ورفضه زيارات المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة وغضبه من التقرير الأخير الذي قدمه السيد بان كيمون لمجلس الأمن الدولي”.
وفي هذا الصدد، ذكر بأن الأمم المتحدة أصبحت تقول بوضوح بأنه “لم يعد مقبولا البقاء على الوضع القائم حاليا” وأنه “لا بد من التقدم باتجاه الحل العادل” الذي يحترم إرادة الشعب الصحراوي. لذلك حدد الأمين العام للأمم المتحدة ـ يضيف المصدر ذاته ـ “شهر أفريل القادم كموعد ينبغي أن يتخذ فيه مجلس الأمن قرارا إذا لم يحصل أي تقدم”. كل هذا يجعل نظام الاحتلال المغربي ـ يؤكد لبصير ـ في “حرج حقيقي” بل و”في عزلة يضيق خناقها يوما بعد يوم” في ظل المواقف الصريحة المؤيدة لحق الشعب
الصحراوي من طرف كل الهيئات والمنتديات والمنابر عبر العالم. وفي سياق آخر، ذكر عضو الأمانة الوطنية بجبهة البوليساريو بأن صمود الصحراويين في المخيمات وفي الأراضي المحررة “يتجلى في أروع صوره” و”المقاومة السليمة” في المناطق المحتلة وجنوب المغرب وحتى داخل المغرب تدار “بأرقى الأساليب”
وتعبر عن “الإرادة في مواصلة درب التحرير إلى غاية الاستقلال”. من جهة أخرى، اعتبر المتدخل خلال اللقاء، بأن تنظيم هذه الجامعة “يضيف مضمونا للعلاقات الأخوية” مع الجزائر ويعطي “نموذجا للتعاون والتكامل” فيما بين شعوب المنطقة إلى جانب أنها فرصة لتوسيع المعارف وإثراء التجارب في إطار استراتيجية بناء الإنسان الصحراوي بغرض “الاستجابة لضروريات المستقبل وبناء الدولة الصحراوية المستقلة”.