“النهضة” تستعجل مباشرة الرئيس للإصلاحات وفتح نقاش حول العزوف
جدّدت حركة “النهضة” مطلبها بفتح تحقيق معمّق حول ملابسات العملية الانتخابية الأخيرة، مشدّدة على الحاجة الماسة لإدخال تعديلات جوهرية على مستوى “السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات”، بما يستجيب لمطالب الطبقة السياسية منذ بداية الانفتاح السياسي، ويعيد المصداقية للفعل الانتخابي وإمكانية إصلاح الأوضاع بالاحتكام للإرادة الشعبية الحقة في كنف الشفافية والنزاهة.
وقالت “النهضة”، في بيان لها الأربعاء، إن إعادة نظر المحكمة الدستورية بصفة كلية في النتائج المؤقتة المعلنة من “السلطة المستقلة”، يثبت صدقية موقفها السابق في تحميل “سلطة الانتخابات” المسؤولية الكاملة عن الإخلال بمهامها تجاه الاستحقاق الرئاسي، وهو الوضع الذي كاد أن يدخل البلاد في أزمة دستورية وقانونية، على حد تعبيرها، مثلما برهن على فقدان “السلطة الوطنية” لأهلية الإشراف على أي استحقاق انتخابي مستقبلا.
ومن جهة أخرى، حذّرت الحركة من تداعيات ظاهرة العزوف الانتخابي والاستقالة من الحياة السياسية، والتي باتت تتفاقم مع كل استحقاق انتخابي لتشكّل تهديدا يشوّه مصداقية الفعل الانتخابي، ومن ثمّ، شرعية مؤسسات الدولة.
وأشارت “النهضة” كذلك إلى توظيف هذه الظاهرة من قبل جهات لضرب استقرار البلاد وأمنها، مما يستوجب فتح نقاش واسع وجامع يستوعب كل الكفاءات الوطنية والفعاليات السياسية والمجتمعية حول ما تفرضه المرحلة من إصلاحات سياسية وهيكلية عاجلة وعميقة.
وأعربت “النهضة” عن تطلعها لقيام الرئيس تبون، من خلال صلاحياته الدستورية الواسعة، بإصلاحات سياسية عميقة، تعيد الاعتبار للمسار الديمقراطي الذي يتعرض باستمرار للتشويه، وبناء اقتصاد وطني قوي، وتجسيد أحسن للبعد الاجتماعي للدولة، خدمة للوطن ومواجهة للتحدّيات الإقليمية والدولية الضاغطة والإكراهات الداخلية الراهنة، حفاظا على أمن واستقرار البلاد وتوفير البيئة المناسبة لإقامة حكم راشد، يكون قادرا على تحقيق التطلعات المشروعة للشعب وتنمية البلاد في جميع المجالات وعلى كل الأصعدة، على حد وصفها.