النهضة: جنازة “روجي حنين” رسالة قوية لعودة الأقدام السوداء إلى الجزائر
شجبت حركة النهضة، رفض السلطة الترخيص بعقد ندوة أكاديمية حول شروط نزاهة الانتخابات بعد استيفاء كل الشروط القانونية والإدارية لتنظيمها، وهو ما اعتبرته الحركة خرقا صارخا للدستور والقانون، يكرس منطق حالة الطوارئ في تسيير الشأن العام.
وأكدت النهضة في بيان لها، الإثنين، تلقى موقع ” الشروق أون لاين” نسخة منه، أن السلوك الذي تبادر به السلطة حاليا تجاه المعارضة، يدل على غياب الإرادة السياسية لديها لفتح الحريات واجتماع الجزائريين على طاولة الحوار من أجل خدمة البلاد، كما عبرت عن استنكارها الشديد لما أقدمت عليه السلطة بإقامة جنازة رسمية لشخصية يهودية فرنسية باسم الدولة الجزائرية، حيث تنكرت لتضحيات الشعب الجزائري وثورته المجيدة – برأي النهضة- وهو ما يعد رسالة قوية من السلطة لترسيم عودة اليهود والإقدام السوداء للجزائر، ومن ثم هي “سابقة خطيرة وخطوة نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني المجرم” .
وتأسفت النهضة لما سمته استغلال السلطة حالة التفكك الاجتماعي والسياسي الذي يعيشه المجتمع الجزائري من أجل تمرير مشاريع خطيرة على هويته، والتي طالما حملت السلطة شعارات الدفاع عنها وعن تاريخ وتضحيات الأمة الجزائرية، وتباكت عليها، في حين يتم دفن علماء الأمة وقادتها الثوريين في صمت دون حضور تمثيل رمزي لمؤسسات الدولة أو حتى تقديم التعازي، وهو ما يعد تحيز لمهام المؤسسات الرسمية للدولة، ويؤكد مرة أخرى أن الشعب الجزائري هو البوابة الشرعية لاكتساب استمرارية الحكم وليس عبر مشاريع خارجية .
وعبرت الحركة، عن “قلقها الشديد لتفاقم الأوضاع في الجنوب وتعطيل مصالح المواطنين اليومية في عدة مدن لأكثر من شهرين”، وهو “ما يزيد – تقول الحركة – من حالة الاحتقان في المنطقة، كما دعت السلطة لاستغلال ذكرى 24 فيفري تاريخ تأميم المحروقات لتوقيف استغلال الغاز الصخري استجابة لمطالب المواطنين”، وأعلنت الحركة التعاون مع “الشركاء السياسيين والاجتماعيين لإنجاح الوقفات المبرمجة بهذه المناسبة تضامنا مع أهلنا في الجنوب والحفاظ على اللحمة الوطنية”.
في الوقت ذاته سجلت النهضة “حالة الاحتقان والغليان الشعبي الذي تعيشه الجزائر بسبب فشل السلطة في توفير المواد الاستهلاكية، ولاسيما المواد الطاقوية وعدم تحكمها في السوق والارتفاع الجنوني لأسعار المواد الغذائية وهو ما يعد عقابا جماعيا للشعب الجزائري وإلهاء الرأي العام عن حقيقة الوضع العام في البلاد”، كما أدانت بشدة “سكوت الحكومات الغربية وعلى رأسها أمريكا، للعملية الإرهابية التي أدت لمقتل ثلاثة مسلمين فوق أراضيها الأمر الذي يكرس تصنيف خاص للبشر على أساس الانتماء الديني، وهو ما يتعارض مع حقوق الإنسان، حيث لم يشهد إدانة دولية ولا دعوة رسمية للحكومات في مسيرات مثلما حدث مع حادثة الجريدة الفرنسية الساخرة شارلي ايبدو”.
وبالمناسبة دعت حركة النهضة السلطة إلى “التحرك وإدانة هذه الجريمة الشنعاء والعمل على استصدار قانون دولي يجرم إهانة جميع الأديان”.