النواب يبتزون السلطة لإنتزاع رتبة “مواطن فوق العادة”
أعلن حزب العمال رفضه القاطع لمبادرة بعض النواب المتعلقة باقتراح مشروع يعدل ويتمم القانون 01/01 المؤرخ في 31 جانفي 2001، المتعلق بالقانون الأساسي للنائب، وقالت أمانة المكتب السياسي، أنه لا يمكن للحزب أن يشترك في هذه المبادرة التي وصفتها بالاستفزازية التي لا تمت بصلة للأخلاق السياسية -على حد تعبير الحزب-.
وأوضح الحزب في بيان صدر عن المكتب السياسي أن المشروع يسعى من خلاله أصحابه لخدمة مصالحهم الخاصة الضيقة، “وهو ما يخالف مهام النائب المحددة في القانون”، وأن المقترح يؤكد “مرة أخرى” الخطر الذي يمثله البرلمان الحالي المنبثق عن انتخابات مزورة وعن تغلغل المال القذر في المسار الانتخابي والبرلمان -حسبه-.
واعتبر الحزب أن المقترح “يعارض كليا محاولة تأسيس دبلوماسية موازية يسميها محررو النص الدبلوماسية البرلمانية، مرفوقة بجوازات سفر دبلوماسية مع ملاحظة شخصيات مهمة جدا تؤكد مجددا أن هذه المهمة يجب أن تبقى من صلاحيات الجهاز التنفيذي وحده”، وعلق البيان على أنه وفي الوقت الذي يتطلب فيه انخفاض أسعار البترول خفض مصاريف الدولة، وتتطلب الإضرابات والاحتجاجات الشعبية التكفل بالمطالب المشروعة، لا يمكن لأمانة المكتب السياسي أن تقبل اقتراح “قانون مشين” لا يمكن إلا أن يثير اشمئزاز واستياء أي مناضل متمسك بالديمقراطية، لأن الأمر -حسب البيان- يتعلق بامتيازات مادية متنوعة ومختلفة لفائدة النواب وزيادة في كل أنواع التعويضات، من خلال النص على جعل كل نواب البرلمان يستفيدون من معاشات صندوق التقاعد الخاص مهما كانت وضعياتهم السابقة سواء كانوا مستوردين أو صناعيين أو رجال أعمال، وهو ما اعتبره الحزب خرقا صريحا للدستور وقوانين الجمهورية المتعلقة بنظام الضمان الاجتماعي والتقاعد وصندوق التقاعد الخاص.
وأضاف بأن النواب الذين اقترحوا هذا التعديل يضعون النائب في رتبة “مواطن خارق”، خصوصا في المقترح المتعلق بالسماح للنائب الذي قضى عهدة واحدة بالاستفادة من معاش بنسبة كاملة مهما كان سنه أو عدد سنوات الاشتراك وإعادة شراء عدد سنوات الاشتراك الناقصة، فضلا عن مطلب تكفل البرلمان بمواصلة دفع أجورهم حتى بعد انتهاء العهدة الانتخابية.