النواب يطالبون برقابة مشددة على الميزانية الضخمة
استغل نواب المجلس الشعبي الوطني جلسة مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2023 لإعلان دعمهم المطلق لقرار الجزائر المتعلق بالانضمام إلى مجموعة “البريكس”، مؤكدين على أهمية الخطوة في الدفع بالاقتصاد الوطني وتحسين مناخ الاستثمار في البلاد.
طغى الطابع المحلي على مداخلات النواب في ثاني يوم من مناقشة ميزانية الدولة للسنة المقبلة، لاسيما بالنسبة لنواب الجنوب الذين طالبوا الحكومة بتوزيع عادل للمشاريع التنموية والاهتمام بانشغالات المواطنين، خاصة في الجانب الصحي والاجتماعي، وهو ما رافع من أجله النائب عن ولاية أدرار، بليلة عفيف، وزميله في التجمع الوطني الديمقراطي، إن راب سيدي، والذي احتج على الظروف المعيشية في ولاية برج باجي مختار.
وحظي الجانب الاقتصادي باهتمام كبير من قبل النواب الذين ثمنوا قرار الجزائر المتعلق بطلب الانضمام إلى مجموعة “البريكس” التي تضم 5 دول على رأسها روسيا والصين، حيث قال البرلماني عن حركة مجتمع السلم، رشيد بلقط، في مداخلته، إنه في حال قبول طلب الجزائر ستكون فرصة حقيقية للدفع بالاقتصاد الوطني، وكافة المجالات ذات الأهمية على غرار التعاون الأمني والعلمي والتكنولوجي.
وبالمقابل، تساءل النواب عن التدابير المتخذة من قبل الحكومة لتسريع وتيرة انجاز المشاريع والإجراءات المتخذة لرفع التجميد عنها، وهو ما شدد عليه النائب بلورغي رشيد، عن التجمع الوطني الديمقراطي، والذي دعا في مداخلته إلى ضرورة توفير مزيد من الدعم للمستثمرين سواء الجزائريين أو الأجانب من أجل تنويع الاقتصاد الوطني ودعم الصناعة المحلية.
ولم تمر مداخلات النواب من دون الحديث عن الزيادات التي أقرها الرئيس عبد المجيد تبون، حيث أشار النائب عن الأفلان، ناصر بطيش، إلى قرار رفع الأجور ومنحة البطالة، قائلا: “الزيادات التي تم اقرارها تنسجم مع مضمون ميزانية 2023″، داعيا في نفس الوقت الحكومة إلى فرض رقابة صارمة على صرف المال العام بالنسبة للقطاعات الوزارية .
وتطرق النواب كذلك إلى ما وصفوه بالمستوى “القياسي”، الذي بلغته ميزانية الدولة لسنة 2023، مشددين على أهمية أن تصب هذه الزيادات في صالح المواطن، حيث قال النائب عن الأفلان عبد الكريم طبال إن “المقاربة الجديدة التي بني عليها مشروع قانون المالية الذي اعتمد على الأهداف والبرامج بدل الوسائل تسمح بتوضيح الأولويات وتدعم التخطيط فضلا على تحسين الرقابة النيابية”.
في حين شدد البرلماني، في مداخلته على أهمية التدابير التشريعية الجديدة التي تضمنها المشروع والتي ترمي – حسبه – إلى خلق مزيد من الثروة والاستثمار وتحسين الإطار المعيشي للمواطن وتطوير قطاعي الصحة والبحث العلمي.
من جانبه، عبر النائب عن حركة البناء الوطني، بن عطية بلقاسم، عن أمله في أن تستغل ميزانية الدولة الضخمة على – حد وصفه – في تحسين الظروف المعيشية للمواطن، والرفع من القدرة الشرائية ومكافحة البطالة والتكفل بالمتقاعدين، قائلا: “ضخامة الميزانية التي يقترحها مشروع القانون يجب أن تكون متبوعة بالأثر الإيجابي على حياة الجزائريين”، محذرا في نفس الوقت من ارتفاع معدلات التضخم على استقرار الأسعار.