الجزائر
تمكين الأحزاب من الإطلاع على القوائم الانتخابية ومراقبة تمويل الحملة

النواب يطالبون بضمانات للفصل بين الإدارة وسلطة الانتخابات

أسماء بهلولي
  • 155
  • 0
ح.م

دعا نواب بالمجلس الشعبي الوطني الحكومة إلى تقديم ضمانات كفيلة بضمان عدم تدخل وزارة الداخلية في صلاحيات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، مع العمل على تعزيز آليات الرقابة، خاصة ما تعلق بتمويل الحملات الانتخابية، مطالبين في الوقت ذاته بتمكين الأحزاب السياسية من الإطلاع على القوائم الانتخابية وتوسيع أدوات الرقابة، لاسيما في الفضاء الرقمي.
وفي هذا الإطار، ناقشت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وحقوق الإنسان بالمجلس الشعبي الوطني، الخميس، مشروع القانون العضوي المعدل والمتمم لقانون الانتخابات، حيث استمعت إلى عرض قدمه وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل سعيد سعيود، إلى جانب عرض ممثل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات شبلي عبد الرحمان، وذلك بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان ورؤساء المجموعات البرلمانية.

سعيود: مراجعة قانون الانتخابات جاء لتعزيز آليات النزاهة والديمقراطية

وخلال الجلسة، استعرض ممثل الحكومة أبرز مضامين مشروع القانون، مؤكدا أنه يندرج ضمن مسعى ترسيخ دولة القانون وتكريس مبدأ سيادة الشعب، من خلال تعزيز دور السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ومنحها صلاحيات أوسع في تنظيم ومراقبة العملية الانتخابية بشكل مستقل، بما يضمن الشفافية والحياد، كما يتضمن المشروع جملة من التعديلات التقنية والتنظيمية، على غرار تخفيض عدد التوقيعات المطلوبة لإعداد قوائم الترشيحات لتسهيل المشاركة وتفادي الممارسات غير القانونية، وضمان التمثيل النسوي والشبابي، فضلا عن إعفاء الولايات المستحدثة من بعض متطلبات القوائم الانتخابية مراعاة لخصوصيتها.
وفي السياق ذاته، يشمل المشروع إعادة هيكلة السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بما يضمن تفرغها لمهامها الأساسية، مع تطوير آليات الرقابة على التمويل الانتخابي، وتعزيز الاعتماد على الرقمنة والفرز الإلكتروني لضمان دقة النتائج وسرعة إعلانها، إلى جانب تشديد شروط الترشح. بالمقابل، قدم ممثل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات عرضا مفصلا حول الأحكام الجديدة التي جاء بها مشروع التعديل، مؤكدا أن النص حافظ على المبادئ الأساسية للنظام الانتخابي، مع تعزيز مبدأ استقلالية السلطة باعتبارها هيئة دستورية رقابية مكلفة بتحضير وتنظيم وتسيير والإشراف والرقابة على العمليات الانتخابية والاستفتائية، مع تكريس دعم السلطات العمومية لها، كما تم التطرق إلى الجوانب التنظيمية المتعلقة بتسيير الأمانة العامة، واقتراح كيفيات تعيين أمينها العام، إلى جانب إدراج أحكام انتقالية لتسوية وضعية المستخدمين في آجال محددة، فضلا عن تنظيم مسألة التعويضات لفائدة مختلف المتدخلين في العملية الانتخابية وتكفل الدولة بالنفقات المرتبطة بها.
وخلال جلسة المناقشة، رفع أعضاء لجنة الشؤون القانونية والحريات بالغرفة السفلى للبرلمان مجموعة من المطالب، شددوا من خلالها على جملة من المطالب، من بينها ضرورة توضيح ما وصفوه بالعلاقة بين وزارة الداخلية والسلطة المستقلة تفاديا لأي تداخل في الصلاحيات، ومن جهة أخرى، دعوا إلى تعزيز الرقابة على العملية الانتخابية، سواء في جانب التمويل أو في الفضاء الرقمي، مع التأكيد على تمكين الأحزاب من الوصول إلى القوائم الانتخابية ووسائل التبليغ الحديثة، كما طالبوا بتدقيق شروط الترشح، وتوضيح آجال الطعون، وضمان تمثيل نسوي فعلي، إضافة إلى دراسة إمكانية تمكين أفراد الجالية الوطنية بالخارج من تسهيلات أكبر في التصويت، بما يعزز شفافية ومصداقية المسار الانتخابي.

مقالات ذات صلة