اقتصاد
ركزوا على الشق المتعلق بتطبيق قانون المناجم خلال عهدته

النواب يطالبون وزير الطاقة بحصيلة شكيب خليل

الشروق أونلاين
  • 4581
  • 0
الشروق
شكيب خليل وزير الطاقة والمناجم السابق

أثار مشروع قانون المناجم الذي عرضه وزير الطاقة، أمس، على بالبرلمان جدلا واسعا بسبب إصرار عدد من النواب على عرض حصيلة القانون السابق الذي تم سنّه في عهد شكيب خليل، قبل المبادرة بصياغة نص جديد، وكذا جدوى فتح الاستثمار أمام الأجانب من دون فرض الرقابة الكافية.

وبرر وزير الطاقة محمد يوسفي، مبادرة الحكومة بصياغة مشروع قانون جديد للمناجم، بحالة الركود التي يعرفها هذا القطاع الاستراتيجي بسبب تراجع الاستثمارات الأجنبية وغلق عديد من المناجم، وهو ما انعكس بوضوح على نقص الإنتاج بالنسبة لبعض المواد المعدنية، مما ألزم الحكومة باستيرادها من الخارج لتغطية العجز، مصرا على أن حيوية هذا القطاع مرهونة بالاستكشاف والبحث، مقترحا استغلال عائدات الإتاوات المفروضة على المواد المعدنية المستخرجة لتمويل البحوث، مؤكدا أن النص الجديد يشترط أن لا تقل نسبة مشاركة المؤسسات العمومية عن 51 من حجم الشراكة.

وعلى غير العادة وقف نواب حزب العمال إلى جانب مشروع القانون، بدعوى أن مضمونه يتوافق مع نضاله من أجل الحفاظ على الثروة، وقال العضو القيادي في الحزب رمضان تعزيبت، بأن القانون أسقط جوانب سلبية عديدة من المشروع السابق الذي تم إعداده في عهد وزير الطاقة السابق شكيب خليل، معتقدا بأن الصراع القائم في منطقة الساحل باطنه سعي قوات أجنبية للسيطرة على ثروات المنطقة، من بينها الثروات المنجمية، وبرر موقف التشكيلة التي ينتمي إليها، بكون النص الجديد كرس قاعدة 51 / 49 في المئة، وأكد في ذات الوقت على أن نسبة 51 في المئة هي ملك للقطاع العمومي، فضلا عن تشجيع البحث المنجمي “الذي تخلّت عنه الدولة عقب قانون2001″، كما أعطت الدولة لنفسها صلاحية المراقبة من خلال شرطة المناجم، لوقف تحايل الشركات الأجنبية.

وعارضت كتلة الأفافاس بشدة نص المشروع، ودعت إلى منح النواب الفترة الكافية لدراسة المشروع عن طريق تنظيم أيام دراسية قبل المبادرة بصياغة هذا النص الجديد، متسائلة عن الجدوى من الكشف عن محتواه وإحالته على البرلمان في هذا الظرف بالذات، في حين أنه كان من الأنسب إدراج تعديلات فقط على النص السابق، على أن يسبق الإجراء تقديم حصيلة شاملة لمدة 14 عاما من تطبيق النص السابق، لمعرفة التصحيحات والإضافات التي يمكن إدراجها، وانتقدت هذه التشكيلة منح امتيازات وتحفيزات جبائية للشركات الأجنبية، في حين رأى النائب عن التكتل الأخضر نعمان لعور، بأن مبررات الوزير بصياغة مشروع قانون جديد للمناجم غير مقنعة، بدعوى أن البلاد ليست بحاجة إلى خلق مصادر جديدة للثروة من أجل إيداعها لدى البنوك الأجنبية، وأن الأفضل في المرحلة الحالية هو معرفة خريطة الثروات المنجمية، ثم الاعتناء بالطاقات البشرية التي يمكنها تنمية جانب البحث.

مقالات ذات صلة