الواقع والإفتراضي!!
الافتراضي، أنه تمّ القضاء على البيروقراطية جزئياً، بتخفيف ” الكمّ ” الهائل من الأوراق، وأنه تمّ تحديد مواعيد ” ثابتة ” لاستخراج الوثائق. وأنه أصبحت بعض ” الملفات ” غير لازمة، وغيرها لا أقول من ” الوعود ” و لكن الأوامر على المباشر … و…!! الواقع، فلا أتكلم عنه !!
الافتراضي أنه سيتم القضاء على الأحياء القصديرية بعد ثلاث سنين كأقصى حد، وأنه ستتم تسوية ملفات عدل للجميع بالإيجاب أو السلب، وأنه قارب الانتهاء والقضاء على أزمة السكن الخانقة، ونحن في صدد بداية مخطط جديد أكثر طموحاً من السابق .. الواقع !!؟؟ أترك لكم تقييمه .
أما الافتراضي، فنحن سنستقبل سنة جديدة بعصرنة النقل، وازدياد في خطوط السكك الحديدة، وفتح خطوط جديدة، وبداية توسعة للمطار، وأن الخطوط الجوية الجزائرية ستكون أكثر تنافساً باحترام المواعيد وخدمة العميل، وترقية الخدمات …!!
الواقع …!! هل ينطبق عليه الافتراضي ؟؟
الافتراضي، أننا نسير لإنشاء بيئة نظيفة بالقضاء على كل ما هو بلاستيكي في التعامل اليومي، حتى أكياس الحليب، أننا ” سنحدّث ” معالجة زيادة نسبة إعادة تدوير النفايات بما يخدم الاقتصاد. وشوارعنا أصبحت تنافس أجمل شوارع أوروبا بفضل مجهودات المجالس البلدية ،و ” الثقافة السائدة ” داخل المجتمع، والتي يعمل الجميع على ترسيخها .
الواقع .. أننا نعيش فيلماً خيالياً …
الافتراضي .. نسب البطالة، وعقود ماقبل التشغيل في نقصان بالنسبة الأولى، وتزايد بالنسبة الثانية وأن ” الأرقام ” الصادرة عن المؤسسات المالية ” تؤشر ” على صحة الاقتصاد، وقوته في مواجهة أية رياح، وليس أزمة اقتصادية، وأن ” الدينار ” لم يحلق له بعد ” شاربه ” في مواجهة باقي العملات الأجنبية، وهو ما زال صامداً، وكل خبر عنه من ” انخفاض ” تدخل من باب الإشاعة. وأن الاقتصاد في نموّ مستمر.
الواقع !! اذهب إلى ” سكوار ” في الجزائر وستعرف بورصة الدينار .
الافتراضي .. سيتم تجسيد العديد من الإصلاحات في المستشفيات، حتى أقفال الأبواب معروفة عن سعادته _ حسب التصريح – وأنه سيتم فتح العديد من المستشفيات، وتحسين الاستقبال والخدمة العمومية، والقضاء على الاكتظاظ والتزاحم في المستشفيات، وأنه بعد اليوم لا تقصير في حق الأمراض المزمنة، و… و….
و الواقع أنه لم يبقَ من الصحة إلا صحة الوجه.
فالافتراضي .. والواقع لما يراد النفخ فيه بدون أسس ومعطيات حقيقية، قد يؤدي إلى انتكاسات حقيقية قد تصل إلى حد إحداث شروخات داخل المجتمع ونسيجه، وعليه الحقيقة ثم الحقيقة ثم الحقيقة. ولو كانت مرة واحدة، وتجري الرياح با لا تشتهي السفن. فالحقيقة ضرورية ومحورية لأي عمل جاد ومهني. فالواقع لما يهترأ وينزل بدون حقائق قد لا يصد، فقط هذا .
و بالله التوفيق .. وما نريد إلا الإصلاح ما استطعنا .