الوجه القبيح للفيفا
سردت الفيفا في تقرير لها، السبت، بعض الأرقام القياسية بشأن نسبة المشاهدة التلفزيونية لمقابلات الجولة الأولى من دور المجموعات لمونديال البرازيل 2014.
وراحت هيئة جوزيف بلاتر تفتخر بارتفاع منسوب المشاهدة عبر الشاشة الصغيرة لفعاليات كأس العالم، حيث أبرزت بعض الأرقام كدليل مادي – وفقا لما جاء في التقرير – على تعاظم تعلّق البشر بكرة القدم.
وأوضح الإتحاد الدولي لكرة القدم كمثال لما تطرّق إليه، وذكر مباراة المنتخب الوطني الجزائري ومنافسه البلجيكي التي أجريت بتاريخ الـ 17 من جوان الحالي. حيث وصلت أرقام المشاهدة التلفزيونية في بلجيكا إلى السقف المرادف للرقم القياسي، ممثلا في 2.2 مليون مشاهد بمنطقة “الفلاندر” التي يتحدث أهلها بالهولندية، وإلى 1.2 مليون مشاهد في منطقة الوالون التي يتحدث أهلها بالفرنسية. مع العلم بأن تعداد سكان مملكة بلجيكا يقدّر بما يقارب الـ 12 مليون نسمة إستنادا إلى أحدث الإحصائيات.
ولكن اللاّفت في الأمر أن الفيفا نشرت في التقرير صورة لحي شعبي برازيلي “متهالك”، حتى اجتمعت بعض الأسر الفقيرة لمتابعة مباراة في المونديال في أجواء كئيبة، تعيد الذاكرة إلى أيام الحرب العالمية الأولى أو زمن السينما الصّامتة لـ “تشارلي تشابلن”!؟
ويفترض أن هذا النوع من الصور “المأساوية” يجعل من قلب “التاجر” جوزيف بلاتر يرق ويعيد النظر في فلسفة الكرة و”البزنس”، بدلا من سرد لغة الأرقام الجافة على طريقة خبراء الإقتصاد الذين “يعلفون” من الشركات الإمبريالية المتوحشة، بعيدا عن حقائق الواقع الإجتماعي الكارثي.
وكان عديد البرازيليين قد ندّدوا بسخط لإنفاق أغلفة مالية ضخمة من أجل تنظيم مونديال في “الجلد المنفوخ”، في حين ماتزال أبسط متطلبات الحياة و”أتفه” المرافق الإجتماعية ترفا ليس في متناولهم.