نتائج ضعيفة، شح في الميداليات وألقاب مهداة
الوزارة لم تف بوعدها.. وفضيحة رياضية جزائرية في الألعاب الإفريقية بالموزمبيق
لم تف وزارة الشباب والرياضة بوعدها الذي أطلقته قبيل انطلاق الألعاب الإفريقية العاشرة بالموزمبيق، بعد أن حققت الجزائر واحدة من أسوأ مشاركاتها في هذا الموعد الرياضي الهام، بعد أن تجمد رصيدها أمس عند حدود 20 ميدالية ذهبية، 27 فضية و32 برونزية، أي بمجموع 79 ميدالية، محتلة المركز الخامس بعد كل من جنوب إفريقيا، نيجيريا، مصر وتونس…
-
في وقت احتلت فيه المرتبة الثانية في الدورة الفارطة، وكان حسين كنوش مدير الرياضة بالوصاية أكد قبل توجه البعثة الجزائرية إلى مابوتو “الوفد الجزائري لن يذهب إلى الموزمبيق من أجل التمثيل فقط وإنما لحصد ما لا يقل عن 33 ميدالية ذهبية..”.
-
وجاءت نتائج الرياضة الجزائرية مخالفة لكل التوقعات التي حددتها الوزارة بالتشاور مع مختلف الاتحادات الرياضية، حيث كانت سلبية على طول الخط، رغم أن دورة مابوتو تميزت بغياب نخبة الرياضيين الأفارقة، وعلى رأسهم العداءون الذين شاركوا في البطولة العالمية لألعاب القوى التي جرت مؤخرا بكوريا الجنوبية، والذين رفضوا المشاركة في دورة الموزمبيق، كما سجلنا مشاركة عدة دول بمنتخبات من الصنف الثاني، عكس الجزائر، على غرار مصر التي لم تشارك بمنتخبها الأول في كرة الطائرة مثلا، إلا أن ذلك لم يكن ذا فائدة للرياضيين الجزائريين، الذين لم يقدروا على تبرير الأموال الكبيرة والإمكانات المخصصة لقطاع الرياضة بالجزائر.
-
إلى ذلك عرفت بعض الرياضات إخفاقا على طول الخط، رغم أنها كانت في وقت سابق بمثابة آلات لإحراز الألقاب، على غرار الجيدو والملاكمة، في حين حاز رياضيون جزائريون على ميداليات، اعتبرها البعض هدية بسبب ضعف المشاركة في بعض التخصصات، على غرار ما حدث في منافسة القفز بالزانة التي عرفت مشاركة ثلاثة منافسين، منهم جزائريان، (بورعدة العربي توج باللقب)، كما استغرب العديد من المتتبعين احتلال الجزائر لمرتبة خامسة بعد كل من مصر وتونس، رغم أن هذين البلدين لم يحضرا بشكل جيد لموعد مابوتو بسبب الثورة، وكان الجميع يتوقع تحقيقهم لنتائج ضعيفة، لكن العكس حصل مع النخبة الجزائرية التي كانت تحضر في ظروف جيدة وبعيدة تماما عن المشاكل، وهو ما يطرح أكثر من سؤال.
-
من جهة أخرى، لم تقتصر خسائر الجزائر في الألعاب الإفريقية بالموزمبيق في الجانب الرياضي فقط، بل طالت حتى تمثيلها في الهيئات القارية، بعد أن خسرت رئاستها في اتحاد الكونفدراليات الإفريقية التي ترأسها مصطفى العرفاوي لمدة 20 سنة، بسبب إصرار رئيس الاتحاد الجزائري للملاكمة الدكتور بن سالم على تقديم ترشحه رغم ترشح العرفاوي، ما اضطر الأخير إلى الانسحاب، الأمر الذي فتح المجال للمرشح المصري للفوز بمنصب الرئاسة، وهي كلها معطيات تؤكد أن تواجد الجزائر في الموزمبيق كان سلبيا على كل المستويات، لاسيما بعد أن فشلت الوزراة ومن بعدها الاتحادات الرياضية عن تحقيق الأهداف المسطرة رغم البهرجة الإعلامية التي سبقت تنقل الوفد الجزائري إلى مابوتو، الأمر الذي لا يبشر بالخير قبل المشاركة في الألعاب العربية المقررة بقطر شهر نوفمبر المقبل.