الجزائر
قضية المسكن الوظيفي تتحول إلى قضية سياسية ونعيمة صالحي تردّ:

“الوزيرة الفاشلة سعاد بن جاب الله استغلت مرض الرئيس لطردي”

الشروق أونلاين
  • 20977
  • 42
الأرشيف
سعاد بن جاب الله - نعيمة صالحي

قالت زعيمة حزب العدل والبيان، نعيمة صالحي، أن قضية طردها من مسكنها الوظيفي ببئر خادم في العاصمة، تحولت إلى قضية ثأر بينها وبين وزيرة التضامن الوطني سعاد بن جاب الله، متهمة إياها بتصفية حسابات قديمة تعود إلى قانون الأسرة، عندما حاولت الوزيرة سعاد بن جاب الله، سلخ المجتمع الجزائري عن إسلامه حسب ما تقوله نعيمة صالحي.

واتهمت نعيمة صالحي، سعاد بن جاب الله بتسييس قضية طردها من سكنها الوظيفي ببئر خادم، قائلة: “هذه الوزيرة تحقد عليّ لأنها فاشلة، وتسعى إلى تصفية حسابات قديمة، وتحقد عليّ لسببين، أولا عندما كنا أعضاء في قانون الأسرة وقفت معارضة ضد من حاولوا سلخ المجتمع الجزائري عن إسلامه، ويسعون إلى علمنته، وكانت من بينهم بن جاب الله، وهو ما جعل الوزيرة تحقد عليّ، والثانية عندما أقمت في 2004 ملتقى تطرقت فيه إلى أسباب هجرة الأدمغة، وتحدثت عن ضعف مردود الوزارة المنتدبة للبحث العلمي التي كانت ترأسها بن جاب الله، ويبدو أن كلامي أزعج الوزيرة، ومنذ تلك الفترة وهي تحقد عليّ، وبعد مجيئها كوزيرة للتضامن حاولت تسييس قضية إخلائي من مسكني الوظيفي، وهي تفعل معي ذلك انتقاما كما أنها تغتنم فرصة مرض الرئيس وغيابه لتخطط لتسييس القضية  “.

وأنا أقول للوزيرة “عليك أن تهتمي بالفقراء والمساكين، فهناك الكثيرون سقطت الجدران على رؤوسهم ولم تزريهم فكيف بمن لا إنسانية في قلبه أن يكون وزيرا للتضامن”.

وعن استمرارها في شغل سكن وظيفي رغم قطع علاقتها بالوظيفة، وهي زعيمة حزب قالت: “الحمد لله لديّ سكن أقوم ببنائه وما جمعته من أموال ذهب لتأسيس الحزب.. إن ما حدث لي هو إهانة وأنا لن أقبلها“.

هذا، وأطلق المحامي عمر خبابة، (وهو محامي القضية) اتهاما ضد نعيمة صالحي، مؤكدا في تصريح لـ”الشروق”: “لقد حملت ملفك 6 سنوات كاملة ووقفت معك مرات عديدة، فكيف تتهمينني بالتواطؤ؟” قائلا بالحرف: “يا ناكرة الخير تريدين تسييس القضية، لكن ليس على من وقف معك أنا أخبرتك بأنه وجب عليك إخلاء المسكن الوظيفي، بعدما أصبح الأمر في يدي أعلى هيئة والمتمثل في مجلس الدولة، وليس بمقدوري كمحام أن أقف في وجه تطبيقه”.

وقال المتحدث أنه أبلغ زوج نعيمة، بقرار الاخلاء قبل أن يعيد الاتصال بها ويخبرها بأنه وجب عليها إخلاء المسكن الوظيفي بتاريخ 10 من جوان الحالي، وأعاد الاتصال بها قبل قدوم المحضر القضائي لتنفيذ الحكم في 18 من نفس الشهر”.

وعن هذه الاتهامات قالت صالحي “أنت فعلا وقفت معي كمحام، لكنك أخذت أتعابك كاملة سنتيما .. سنتيما بل إنك كنت تطلبها قبل أن تكتب حرفا في القضية، أنا لم أقل أنك متواطؤ، ولكنك لم تخبرني بقرار الإخلاء بل إنك أخبرتني وأخبرت زوجي بأن القرار غامض“.

 

منحه لها سلطاني وانتزعته منها سعاد بن جاب الله

تحصلت نعيمة صالحي، على مسكن وظيفي عام 2002 حيث كان وقتها وزير العمل والحماية الاجتماعية أبو جرة سلطاني، وكانت وقتها صالحي أحد إطارات المركز الوطني لتكوين الموظفين، وجاء قرار حصولها على السكن الوظيفي للمساعدة على تأدية مهامها.

وتعود قضية مطالبتها بإخلاء المسكن الوظيفي إلى عام 2007، حيث رفع المركز دعوى لإخلاء المسكن، واتصلت وقتها نعيمة بالمحامي عمر خبابة، وبالفعل رفضت دعوى الإخلاء في 16 فيفري 2008، قبل أن يتم الاستئناف فيها أمام مجلس قضاء العاصمة في نوفمبر 2008، قبل أن يقرر المجلس بطلان القضية.

وفي فيفري 2009 أعاد المركز رفع الدعوى مجددا وأدخل فيها وزارة التضامن الوطني كطرف في القضية، وأرفقت القضية أمام القضاء الإداري، لا العقاري، وصدر حكم برفع الدعوى قبل أن يتم الاستئناف في 13 ماي من نفس السنة أمام مجلس الدولة، وفي 2011 أصدر مجلس الدولة قرارا بالطرد وإخلاء المسكن الوظيفي، وتغريم زعيمة حزب العدل والبيان بـ 500 ألف دينار.

وفي 18 جوان من الشهر الحالي، وصل صالحي، قرار من المحضر القضائي بإخلاء المسكن بالقوة العمومية وربحت القضية وزارة التضامن. وتعليقا على القضية حاولت أمس “الشروق” الاتصال بوزارة التضامن، حيث رفض المكلف بالإعلام التصريح في هذه القضية.

مقالات ذات صلة