الوضع الإقليمي والمخاطر الأمنية في قلب مشاورات جزائرية تونسية
يشرع رئيس مجلس النواب للجمهورية التونسية، محمد الناصر، بداية من يوم الإثنين في زيارة رسمية إلى الجزائر تستغرق يومين.
وأفاد بيان للمجلس الشعبي الوطني، الأحد، أن رئيس مجلس النواب التونسي سيجري خلال هذه الزيارة التي تأتي بدعوة من رئيس المجلس الشعبي الوطني محمد العربي ولد خليفة “لقاءات مع رئيسي غرفتي البرلمان الجزائري، إضافة إلى عدد من كبار المسؤولين في الدولة”.
ويتضمن برنامج الزيارة لقاءات مع كل من رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، محمد العربي ولد خليفة ورئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح والوزير الأول، عبد الملك سلال ووزير الشؤون الخارجية، رمطان لعمامرة.
وتأتي زيارة رئيس مجلس النواب التونسي، إلى الجزائر بعد أقل من أسبوعين عن زيارة قام بها وزير الداخلية التونسي، الهادي المجدوب، إلى الجزائر بدعوة من وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي، والتقى فيها أيضا قائد الدرك الوطني، اللواء مناد نوبة، والمدير العام للأمن الوطني، اللواء عبد الغاني هامل.
ودفع الواقع الأمني المضطرب داخل ليبيا الجزائر إلى تكثيف الاتصالات مع الجارة الشرقية للتنسيق والتشاور حول المسائل ذات الاهتمام المشترك.
وكانت تقارير قد أكدت أن زيارة وزير الداخلية التونسي الأخيرة إلى الجزائر تمت بطلب من السلطات الجزائرية لإطلاعه على قائمة تم حجزها لدى إرهابيين تونسيين تم القضاء عليهما على أيدي الجيش الجزائري وتتضمن أسماء شخصيات تونسية خطط تنظيم “داعش” الإرهابي لاغتيالهم.
كما ذكرت تقارير إعلامية، إلى أن الجزائر تكون قد طلبت من تونس تزويدها بقائمة الأسلحة القطرية التي تم تسريبها إلى ليبيا عبر الأراضي التونسية خلال سنتي 2011 و2012 بعد حجز صواريخ “ستينغر” الأمريكية الصنع، مؤخرا، خلال عملية أمنية قرب الحدود.
وقال مصدر طلب عدم الكشف عن اسمه في تصريح نشرته صحيفة “العرب” اللندنية، إن الجزائر التي باتت تخشى حدوث تطور نوعي في الأعمال الإرهابية لتنظيمي “داعش” و”القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، كثفت من ضغوطها على تونس لمعرفة حجم شحنات الأسلحة التي يُعتقد أنها دخلت إلى ليبيا عبر تونس من قطر.
وذكر المصدر أن زيارة وزير الداخلية التونسي الهادي مجدوب إلى الجزائر التي تمت بطلب من السلطات الجزائرية، ارتبطت بهذا الموضوع المثير للقلق، حيث يُعتقد أن صواريخ “ستينغر” التي عثر عليها الأمن الجزائري في جنوب البلاد، تم تهريبها إلى التراب الجزائري عبر تونس.
ورغم أن السلطات الجزائرية والتونسية تكتمتا على حقيقة ما دار بين وزير الداخلية التونسي والمسؤولين الجزائريين، فإن المصدر الدبلوماسي العربي أكد أن الجزائريين طلبوا من الوزير التونسي كشفا بالسلاح الذي أدخلته قطر إلى ليبيا عبر التراب التونسي، حتى يتمكنوا من ضبط قاعدة بيانات تُمكنهم من تتبع ذلك السلاح.
وتشهد المناطق الحدودية مع الجزائر تمركزا لجماعات مسلحة وخاصة بجبل الشعانبي، حيث تنشط فيها كتيبة عقبة بن نافع الموالية لتنظيم القاعدة.