الوكالات السياحية تهدّد بانسحاب جماعي من تأطير موسم الحج
دعت الوكالات السياحية المعنية بتنظيم الحج المقبل، رئيس الجمهورية، وكذا الوزير الأول عبد المالك سلال، للتدخل بغية إنقاذ الموسم من الفشل، عقب تهديدها بالانسحاب الجماعي من تأطير الحجاج بسبب إلزامها بتأجير الفنادق لفائدة الحجاج الذين ستفرزهم عملية القرعة، وكذا إجبارها على تسديد5 آلاف دج لفائدة ديوان الحج والعمرة.
ووصفت مصادر من الوكالات السياحية، تنظيم الحج للموسم المقبل بـ”البريكولاج”، بعد أن كانت تأمل في استمرار جهود تحسين جوانب التأطير التي انطلقت منذ عامين تقريبا من قبل الديوان الوطني للحج والعمرة، واصفة قرار إلزامها بتأجير الفنادق لفائدة الحجاج بالإجراء المتناقض مع دفتر الشروط الذي أعدّه الديوان، بدعوى أن الحجاج الذين ستتكفل بهم هم الذين سيفوزون في القرعة، وأن الأمر لا يتعلق بحج سياحي الذي تتولى فيه الوكالات القيام بكل الإجراءات المتعلقة بالحج، لذلك فإن الديوان هو المطالب بكراء العمائر على أن تقتصر مهمة الوكلاء السياحيين على التأطير فقط، مقابل الحصول على مبلغ 5 آلاف دج عن كل حاج من قبل الديوان نظير الخدمات التي تقدمها.
وهدّدت الوكالات السياحية بانسحاب جماعي من تنظيم الحج، واعتبرت مشاركتها في التأطير عملا انتحاريا، لذلك قررت “انسحاب الأبطال” -على حد تعبير وكلاء رفضوا الكشف عن اسمائهم- والذين قالوا بأن إلزامهم بتأجير العمائر عوض الديوان سيكبدهم خسائر فادحة، لكون الزبون غير مضمون وأن تأجير الفنادق سيجبرهم على دفع 50 في المئة من المستحقات الإجمالية للكراء، علما أن تأجير غرف لفائدة 250 حاج لا تقل تكلفتها عن 10 ملايير سنتيم، في حين أن هناك وكالات ستتولى التكفل بـ500 حاج، وقال صاحب وكالة سياحية للشروق: ” نحن لسنا مستعدين لدفع الملايير من أجل زبون يعتقد أن الحج مدعم ولا تفوق تكلفته 30 مليون سنتيم”، كما أن هذه الأموال الضخمة تتطلب ضرورة تدخل الدولة، على أن يقتصر دور الوكلاء على التأطير فحسب.
واعترض الوكلاء على تحرير الكراء فقط، في حين تبقى الإجراءات الأخرى من بينها حجز الرحلات وكذا الحصول على التأشيرة من صلاحية الديوان، لذلك ناشدوا تدخل رئيس الجمهورية، وكذا الوزير الأول لمعالجة هذا الإشكال، في وقت شرعوا في نقاش واسع لدراسة قرار ديوان الحج والعمرة، لاتخاذ قرار صارم بشأنه، علما أن 12 وكالة ستتولى لأول مرة تأطير الحجاج، مما قد يطرح إشكالات عدة بسبب العراقيل التي قد تواجهها جراء إلزامها بتأجير الفنادق من دون أن تكون لديها تجربة سابقة، كما تخوف وكلاء من حرمان المحتاجين والفقراء من أداء الركن الخامس.