“الويل الصايح على الكلب النابح”
دعا الكاتب المصري أحمد أمين في إحدى مقالاته إلى إدخال مادة في البرامج الدراسية، أما هذه المادة التي اقترح تدريسها فقد سماها “مادة الرجولة”. إذا لم يؤخذ باقتراح أحمد أمين في ذلك الوقت فلأن بقية من “الرجولة” مازالت رائجة بين الناس، وإني أرى أن زمن إدخال هذه المادة في منظومتنا التربوية قد حل، لعلنا نستدرك بها أمرنا، ونوقف تدحرجنا نحو القاع… لقد تحقق شكلا ما كان يقوله أستاذنا محمد الأخضر السائحي – رحمة الله – “لولا الصدر لالتبس الأمر”، فقد تأنث كثير من الناس لباسا وطباعا وكلاما، والتأنث في الأنثى مكرمة كالرجولة في الذكر، وقد كانت الأديبة اللبنانية “مي زيادة” تقسم في بعض كتاباتها للأديب مصطفى صادق الرافعي فتقول: “وحق أنوثتي”… دعاني إلى كتابة هذه الكلمة سلوك رخيص، ليس فيه مثقال ذرة “من “ذكورة” فضلا عن “الرجولة” حيث اختبأ “كائن خلف اسم أستاذ فاضل، واخترق موقعه بطريقة شيطانية، وقال عني كلاما لا يصدر إلا من مثله على لسان ذلك الأستاذ الفاضل. لقد ربانا الإسلام على لسان سيدنا ومعلمنا – صلى الله عليه وسلم – أن “كل بني آدم خطاءون، وخير الخطائين التوابون”، وربّانا على لسان إمامنا مالك بن أنس – رضي الله عنه – أننا كلنا راد ومردود عليه إلا صاحب هذه الروضة الشريفة، مشيرا إلى سيدنا محمد – عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام-، وتعلمنا من أمثال العرب – عندما كانوا عربا – قولهم: “رحم الله أمرؤا أهدى إليّ عيوبي”.
من أجل ذلك لا يضيق صدري من أي نقد لما أكتبه أو أقوله، الذي لا ألزم به أي أحد، ولكن الذي أسخطني أمران :
*) أن هذا “الهراء” الذي تقيأه هذا “الكائن”، هو كذب، وافتراء، فكل من عرفني، وقرأ واستمع لي سيضحك حتى شدقيه من اتهامي بالجهوية التي اتهمني “بالدعوة إليها ذلك الأعمى والأصم…
**) اختباؤه خلف اسم أستاذ فاضل، لينزغ كالشيطان بيني وبينه، وهو ما تبرأ منه الأستاذ المتقوّل عليه.. و”الرجال” بل الذكور لا يتسترون بحجاب ولا يتوارون بجلباب..
إن هذا “الكائن” لا يجوز حتى التيمم عليه، وأصدق وصف يمكن أن يوصف به هو ما وصف به الشيخ عاشور الخنقي – غفر الله له – أحد الأشخاص وهو “الكلب النابح” عندما دافع عن الشيخ حمدان الونيسي بتخميسة عنوانها “الويل الصايح على الكلب النابح“.
اعتذر للقراء الكرام الذين شغلتهم بهذا الأمر عن هذا “الكائن” ورحم الله الشاعر القائل:
فرجال “تأنثت” ونساء “رجلت”، إذ كلاهما عبدان.
ورحم الله محمد العيد آل خليفة، القائل:
فمن يعيش بلا دين يدين به كمن يعيش بلا سمع ولا بصر
وأي “دين” لمن يكذب على الناس ويتقوّل عليهم؟ و”الناس معادن“