-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
طالب بمنع المشجعين الجزائريين من الاحتفال بفريقهم الوطني:

اليمين المتطرف الفرنسي يسمم الأجواء بمناسبة كأس العالم

محمد مسلم
  • 1799
  • 0
اليمين المتطرف الفرنسي يسمم الأجواء بمناسبة كأس العالم
ح. م
جوليان أودول

يسعى اليمين المتطرف الفرنسي إلى تسميم الأجواء عشية مواجهة الفريق الوطني لكرة القدم نظيره الأرجنتيني في مدينة كانساس سيتي بالولايات المتحدة الأمريكية، من خلال تحريض الشرطة الفرنسية على التعرض لأي احتفالات يمكن أن تصدر عن المشجعين الجزائريين، في حال تجاوز المنتخب الجزائري نظيره الأرجنتيني.
وبرز جوليان أودول، النائب والناطق الرسمي باسم حزب “التجمع الوطني”، الذي أسسه جون ماري لوبان، بسؤال وجهه لوزير الداخلية، لوران نونياز، يحذره فيها من عجز مصالحه في مواجهة الاحتفاليات المرتقبة للمشجعين الجزائريين في الشوارع الفرنسية، التي تنتهي في كل مرة، كما زعم، بأعمال عنف.

سؤال برلماني يتكرر للمرة الثانية في 6 أشهر

واستفسر السياسي اليميني المتطرف في سؤال كتابي وجهه إلى وزير الداخلية بشأن “عجز الدولة الواضح عن ضمان سلامة عناصر إنفاذ القانون خلال التجمعات الجماهيرية، وتحويل كل حدث رياضي كبير إلى منصة للعنف المتعمد ضد الجمهورية، وغياب استجابة عملياتية جادة قبل عشرة أيام من انطلاق كأس العالم 2026”.
كما يتساءل النائب اليميني في السؤال الذي اطلعت عليه “الشروق”، عن “الإجراءات الملموسة والاستباقية” التي ستتخذ في مباريات الجزائر التي “تسفر مشاركاتها في المسابقات الدولية، في كل نسخة، عن اضطرابات أكثر عددا وعنفا من سابقتها، أم أن الحكومة ستفضل مرة أخرى التظاهر بالدهشة أمام ما اعتاد الشعب الفرنسي على توقعه”، على حد زعمه.
وكان النائب ذاته قد وجه سؤالا مطابقا لوزير الداخلية الفرنسية أيضا، بتاريخ 16 ديسمبر المنصرم، عشية انطلاق فعاليات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم التي جرت في المغرب، التي شاركت فيها الجزائر، واستفسر الحكومة حينها عن “التدابير المزمع اتخاذها لمنع أي اضطرابات عامة قد تحدث خلال مباريات المنتخب الجزائري”، كما زعم في السؤال ذاته أن مشجعي المنتخب الجزائري هم الذين “يثيرون الفوضى في فرنسا بعد مبارياته، لاسيما في حال فوزه. لا يوجد أي منتخب إفريقي آخر، كالسنغال أو الكاميرون أو مالي مثلاً، يُثير مثل هذه التجاوزات والعنف والاستفزازات ضد النظام الجمهوري”.
وبقي هذا السؤال من دون إجابة منذ ما يزيد عن الستة أشهر، ولذلك عاد مرة أخرى بمناسبة مشاركة الفريق الوطني في كأس العالم، بسؤال كتابي آخر وجهه أيضا لوزير الداخلية، وكان اللافت فيه هو تخليه عن استهداف مشجعي المنتخب الوطني لكرة القدم عن سواهم، بل أضاف إليهم مشجعي دول مغاربية أخرى، في محاولة لتعميم عنصريته، من خلال الحديث عن دول أخرى غير الجزائر.
وتماشيا مع ذلك، يتساءل عن “الإجراءات الملموسة والاستباقية التي ستُتخذ” لمباريات المنتخب الجزائري ومعه المغربي والفرنسي، التي تُسفر مشاركاتها في المسابقات الدولية، في كل نسخة، عن “اضطرابات أكثر عددا وعنفا من سابقتها، أم أن الحكومة ستفضل مرة أخرى التذرع بالمفاجأة في مواجهة ما يعرفه الفرنسيون منذ زمن طويل بأنه أمر متوقع تماما”، معتبرا ارتفاع عدد المعتقلين في حالات من هذا القبيل مبررا للتصعيد مع أبناء الجالية الجزائرية وغيرها من الجاليات المغاربية.
ولا يعتبر هذا النقاش الاستفزازي وليد اللحظة، بل يعود إلى سنوات خلت، وبالضبط على سنة 2019، عندما فازت الجزائر بكأس إفريقيا للأمم في القاهرة، حيث انزعج اليمين المتطرف الفرنسي من خروج عشرات الآلاف من أبناء الجالية الجزائرية في فرنسا، في احتفاليات حاشدة حاملين الأعلام الوطنية، وهي المشاهد التي شغلت “البلاطوهات”، وطالب خلالها سياسيون بمنع رفع الأعلام الجزائرية على التراب الفرنسي، كما طالب آخرون بمنع المشجعين الجزائريين من الوصول إلى شارع “الشانزيلي” في قلب باريس، في سابقة خطيرة اعتبرت يومها تنكرا لقيم فرنسا في الحرية وحقوق الإنسان.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!