اليمين المتطرف يطالب بمقاطعة المنتخب الفرنسي
على نخب الانتصارات السياسية الكبيرة التي حققها اليمين المتطرف، في فرنسا في الانتخابات التشريعية الأخيرة وحتى في الرئاسيات، والتي نصّبته ضمن القوى السياسية الكبرى حيث نجحت زعيمته مارين لوبان، في الوقت الذي فشل والدها على مدار سنوات طويلة، من استقطاب الشباب بعد أن كان الحزب مُتهما بمعاداته للسامية وكرهه للمهاجرين الأفارقة والعرب، الذي تجاوز العنصرية إلى الأحقاد، يواصل بعض الأطراف من اليمين المتطرف التواصل مع مكبوتات بعض الصامتين في المجتمع الفرنسي، بمهاجمة الإسلام والمغتربين وحتى الفرنسيين الذين يفتحون قلوبهم للمغتربين، فبعد أن قال الزعيم الروحي للتطرف جون ماري لوبان، بأنه لا يعترف بالمنتخب الفرنسي الذي فاز بكأس العالم، وأن انتصاراته لا تعنيه بسبب تواجد لاعبين من أصول جزائرية “زيدان” وأرمينية
جوركاييف وغيرهما، جاء هذه المرة في عز التألق السياسي الكلام من خلفائه الأكثر حدة بلغ درجة التبرؤ من المنتخب الفرنسي الذي يمثل فرنسا حاليا في كأس أمم أوروبا، رغم الأداء المقبول الذي قدمه المنتخب الفرنسي في اللقاء الأول أمام المنتخب الإنجليزي، وفي أول رد فعل قال اليمين المتطرف أن المغاربيين لا يمكنهم الاندماج مع المجتمع الفرنسي، حتى ولو كانوا من مواليد فرنسا ويمثلونها دوليا ويرتدون قمصانها ويقرؤون نشيدها الوطني، كما هو الشأن بالنسبة للاعب المتألق سمير ناصري الذي ظهر حافظا لـ “لامارسياز” ومفتخرا بألوان فرنسا ومتجاوبا مع جمهورها، ولكن بمجرد أن سجل هدفا حتى غلب طبعه على تطبعه وقام بإشارة دافع فيها عن والدته الجزائرية مولدا وجنسية، وأساء للشعب الفرنسي بإظهار حقده لصحافي فرنسي من جريدة “ليكيب” انتقده بطريقة إعلامية قابلة لحق الرد كما جاء على لسان أحد أعضاء حزب لوبان.
كما طال الانتقاد التشكيلة ككل التي لعبت ضد الإنجليز، وهذا لأول مرة في تجمّع كبير بحجم كأس أمم أوروبا، بأكثر من ثلث التشكيلة أي بأربعة لاعبين عرب من المغرب العربي، هم كريم بن زيمة وسمير ناصر وعادل رامي والثلاثة شاركوا في أطوار المقابلة كاملة، مما يعني أن الاستغناء عن أحدهم غير وارد طيلة البطولة مع إقحام حاتم بن عرفة في الشوط الثاني، وحتى قناة آم 6 الفرنسية، وهي تقوم بالإشهار في كل لحظة عن مباراة الديكة تصر على أن تذكر أبطال السهرة وهم سمير وكريم إضافة إلى فرانك ريبيري المتزوج من جزائرية، والذي يُظهر للعلن أنه الصديق الحميم للرباعي المغاربي، كما زاد الجمهور المغاربي الذي سافر إلى أوكرانيا في حجم أحقاد اليمن المتطرف، حيث كانت الأعلام الجزائرية والتونسية والمغربية جنبا إلى جنب مع العلم الفرنسي في المدرجات.