-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الأعين على معرض "كانتون" في غوانغزو شهر أكتوبر المقبل:

امتيازات بتسهيلات جمركية وإدارية وصفر رسوم لمنتجات “دي زاد” في الصين

إيمان كيموش
  • 723
  • 0
امتيازات بتسهيلات جمركية وإدارية وصفر رسوم لمنتجات “دي زاد” في الصين
ح.م

السفير قوانغلي: قفزة بـ111 بالمائة للصادرات الجزائرية خلال 180 يوم
7 مليارات دولار استثمارات صينية تعزز الشراكة بين بكين والجزائر

وجهت السلطات الصينية ثلاث رسائل رئيسية للمؤسسات الجزائرية، تمثلت في تأكيد متانة الشراكة الاقتصادية بين الجزائر والصين مدعومة بأرقام قياسية للمبادلات التجارية والاستثمارات، ودخول سياسة صفر للرسوم الجمركية على المنتجات الجزائرية المؤهلة إلى السوق الصينية حيز التنفيذ، إلى جانب اعتماد إجراءات جمركية وصحية وإدارية مبسطة لتسريع ولوج الصادرات الجزائرية وخفض تكاليفها، وهي امتيازات اعتبرها المتعاملون الاقتصاديون الجزائريون فرصة جديدة لتعزيز الصادرات خارج المحروقات وفتح آفاق أوسع أمام المنتج الجزائري في واحدة من أكبر الأسواق العالمية.
وتتجه أنظار المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين إلى مدينة غوانزو الصينية، التي ستحتضن، خلال الفترة الممتدة من 15 أكتوبر إلى 4 نوفمبر المقبلين، فعاليات الدورة الـ140 لمعرض الصين للاستيراد والتصدير “كانتون”، أكبر تظاهرة تجارية في الصين ومن أبرز المعارض الاقتصادية في العالم.
وفي إطار التحضير لهذا الموعد، نظم مركز التجارة الخارجية الصيني، بالتعاون مع سفارة جمهورية الصين الشعبية بالجزائر والغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، ندوة تعريفية بالجزائر العاصمة، جمعت مسؤولين ومتعاملين اقتصاديين ورجال أعمال من البلدين، لعرض الفرص الاستثمارية والتجارية التي يوفرها المعرض، والتعريف بآخر التسهيلات والإجراءات الجديدة التي أقرتها بكين لتشجيع الصادرات الإفريقية نحو السوق الصينية.

السفير الصيني: أشهد بجودة المنتجات الجزائرية وهذه أحدث أرقام المبادلات
وفي السياق، أكد سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الجزائر، دونغ قوانغلي، في كلمته الافتتاحية، أن العلاقات الجزائرية – الصينية تشهد ديناميكية متسارعة بفضل التوجيهات الإستراتيجية لرئيسي البلدين، مشيرا إلى أن الصين أصبحت الشريك التجاري الأول للجزائر، فيما تجاوز حجم المبادلات التجارية بين البلدين 15 مليار دولار خلال سنة 2025، مع استثمارات صينية تراكمية بلغت نحو 7 مليارات دولار.
وجاءت تصريحات السفير خلال ندوة تعريفية بالطبعة المائة والأربعين من معرض “كانتون”، المزمع تنظيمه شهر أكتوبر المقبل بمدينة غوانغزو الصينية، بحضور ممثلين عن مؤسسات اقتصادية وغرف التجارة، حيث دعا الشركات الجزائرية إلى المشاركة بقوة في هذا الموعد الاقتصادي الذي وصفه بأنه منصة عالمية لإقامة الشراكات والاستثمارات، وليس مجرد فضاء للتبادل التجاري.
وأوضح السفير أن العلاقات بين الجزائر والصين تستند إلى صداقة تاريخية وثقة متبادلة، وأن الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين تتطور باستمرار، لاسيما في إطار مبادرة “الحزام والطريق”، مشيرا إلى أن التعاون يشمل قطاعات البنية التحتية والطاقة والفلاحة والصحة والتجارة، وحقق نتائج وصفها بالممتازة.
وأضاف أن الجزائر الجديدة تسير بخطى ثابتة نحو تنويع اقتصادها وتطوير الصناعة وعصرنة الفلاحة، في وقت تنتهج فيه الصين سياسة انفتاح اقتصادي أوسع، وهو ما يفتح المجال، حسبه، للانتقال من علاقات تجارية تقليدية إلى تعاون قائم على الاستثمار والإنتاج ونقل الخبرات والتكنولوجيا.
وكشف السفير عن تسجيل ارتفاع المبادلات التجارية خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية إلى نحو 9 مليارات دولار، بزيادة سنوية بلغت 28.3 بالمائة، معتبرا أن هذه الأرقام تعكس متانة العلاقات الاقتصادية والطموح المشترك للارتقاء بها إلى مستويات أعلى.
وفي هذا السياق، أعلن عن “خبر سار” للمؤسسات الجزائرية، يتمثل في دخول سياسة الإعفاء الجمركي الكامل التي أقرتها الصين لفائدة 63 دولة (53 دولة إفريقية منها الجزائر) حيز التنفيذ، بما يسمح بدخول المنتجات الإفريقية، ومنها الجزائرية، إلى السوق الصينية من دون رسوم جمركية، وهو ما سيسهم في تخفيض تكاليف التصدير وتعزيز تنافسية المنتجات الجزائرية.
وأشار إلى أن قيمة الرسوم الجمركية التي كانت تدفعها المنتجات الجزائرية المصدّرة إلى الصين بلغت نحو 4 ملايين دولار خلال سنة 2024، مؤكدا أن إلغاء هذه الرسوم يشكل فرصة حقيقية للمصدّرين الجزائريين، خاصة مع اعتماد الصين آليات لتسهيل النفاذ إلى سوقها، من بينها الإجراءات المبسطة الخاصة بالرقابة الصحية والجمارك.
وأوضح السفير أن الصين اعتمدت، إلى جانب سياسة صفر رسوم جمركية، إجراءات جديدة لتسهيل دخول المنتجات الإفريقية إلى سوقها، من خلال تسريع إجراءات التفتيش والحجر الصحي، والعمل على الاعتراف بالمتطلبات الصحية والفنية مع الدول الإفريقية، بما يقلص مدة التخليص الجمركي ويخفض تكاليف التصدير، مع الإبقاء على ضرورة استيفاء المنتجات لمعايير الجودة والسلامة الصينية.
وأضاف أن السلطات الصينية تعمل بالتنسيق مع وزارات التجارة الخارجية والفلاحة والخارجية في الجزائر لتسهيل دخول المؤسسات الجزائرية إلى السوق الصينية، من خلال مرافقتها في استكمال الإجراءات التقنية والإدارية المطلوبة.
وأكد السفير أن الجزائر تمتلك منتجات ذات جودة عالية تحظى باهتمام المستهلك الصيني، على غرار التمور وزيت الزيتون والبطيخ والمنتجات الفلاحية والسجاد، إلى جانب الموارد الطاقوية والمعدنية، معتبرا أن هذه المنتجات قادرة على تحقيق حضور قوي في السوق الصينية بفضل جودتها، قائلا: “أنا أشتري منتجاتكم يوميا في السوق، هي لذيذة وممتازة”.
وكشف في هذا الإطار أن الصادرات الجزائرية نحو الصين بلغت، خلال السداسي الأول من السنة الجارية، حوالي 980 مليون دولار، مسجلة نموا قدره 111 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، مرجعا هذا الأداء إلى التسهيلات الجمركية والسياسات الجديدة التي اعتمدتها بكين لدعم الواردات الإفريقية.
وشدد المتحدث على أن تطوير التعاون الاقتصادي لا يقتصر على الحكومتين فقط، بل يعتمد أيضا على دور غرف التجارة وجمعيات رجال الأعمال في ربط المؤسسات الاقتصادية من الجانبين، وتبادل المعلومات، وتحديد المعايير، وترقية فرص الاستثمار وإنجاز المشاريع المشتركة.
وختم السفير بدعوة المؤسسات الجزائرية إلى اغتنام فرصة المشاركة في الطبعة المائة والأربعين لمعرض “كانتون”، باعتباره أكبر منصة صينية للتجارة الدولية، تسمح للشركات الجزائرية بالتعرف على أحدث التجهيزات والتكنولوجيات، وعرض منتجاتها، وبناء شراكات طويلة المدى مع المؤسسات الصينية، مؤكدا أن التعاون بين البلدين يقوم على مبدأ “الربح المتبادل” ويستهدف تحويل علاقات الصداقة التاريخية إلى مشاريع تنموية واستثمارية مستدامة.

الغرفة الجزائرية للتجارة: نرافق المصدّرين للاستفادة من الامتيازات التفضيلية
من جهته، أكد نائب رئيس الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، ، لخضر ماجان، أن تنظيم الندوة التعريفية الخاصة بالدورة الـ140 لمعرض “كانتون” يعكس متانة العلاقات الجزائرية – الصينية والرغبة المشتركة في تعزيز التبادل الاقتصادي، مشيرا إلى أن الشراكة الإستراتيجية بين البلدين تعرف ديناميكية متواصلة وثقة متبادلة، وتتوسع باستمرار لتشمل الصناعة والطاقة والفلاحة والتكنولوجيات الحديثة والتجارة. وأضاف أن معرض “كانتون” يعد أحد أهم المعارض التجارية في العالم، ويوفر للمؤسسات فضاء مثاليا لاكتشاف الفرص، والتعرف على أحدث المنتجات والتقنيات، وإقامة شراكات اقتصادية واستثمارية جديدة.
وأشاد المسؤول بمشاركة المؤسسات الجزائرية التي سبق لها المشاركة في معرض “كانتون”، معتبرا أنها ساهمت في التعريف بالمنتج الجزائري داخل السوق الصينية، كما نوه بسياسة صفر للرسوم الجمركية التي دخلت حيز التنفيذ ابتداء من أول ماي 2026، مؤكدا أنها ستمنح الصادرات الجزائرية نحو الصين قدرة تنافسية أكبر، وتدعم جهود تنويع الصادرات خارج المحروقات، خاصة في ظل السمعة التي تتمتع بها المنتجات الجزائرية من حيث الجودة، ولاسيما المنتجات الفلاحية والغذائية.
وأوضح أن الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة تواصل مرافقة المتعاملين الاقتصاديين الراغبين في ولوج السوق الصينية، من خلال تنظيم بعثات الأعمال والأيام الإعلامية، وتقديم مختلف الوثائق والشهادات اللازمة للتصدير، ومرافقة المؤسسات للاستفادة من الأنظمة التفضيلية المعتمدة، كما دعا المتعاملين الاقتصاديين إلى التقرب من الغرفة والاستفادة من خدماتها، مؤكدا أن معرض “كانتون” يمثل فرصة حقيقية لا ينبغي تفويتها، وأن كل مؤسسة تستهدف التصدير إلى الأسواق العالمية مطالبة بزيارة هذا المعرض، لما يوفره من فرص لبناء شراكات مستدامة تقوم على مبدأ المنفعة المتبادلة والربح المشترك.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!