انتشار أمني مكثف وهدوء حذر في محيط السفارة الفرنسية بالنيجر
شهد محيط السفارة الفرنسية في نيامي عاصمة النيجر، انتشارا أمنيا مكثفا مع هدوء حذر، وذلك بعد إعلان باريس تمسكها بالبقاء في النيجر رغم انتهاء المهلة الممنوحة للمغادرة.
وقالت مصادر إعلامية، إن المجلس العسكري يحاول مجددا الضغط على الرئيس المعزول لتقديم استقالته عبر إرسال وفد وساطة، إلا أن الوفد المقترح من المجلس العسكري رفض الدخول في مباحثات مع الرئيس المعزول.
وتشهد منطقة الساحل الغربي الإفريقي تحولات جيوسياسية متسارعة تحمل معها إمكانية تصاعد التوترات والصراعات على النفوذ بين اللاعبين الدوليين، خاصة في النيجر والتي تبدو كساحة صراع نفوذ دولي بعد الانقلاب الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم في يوليو الماضي.
ورسم الرئيس إيمانويل ماكرون في خطاب أمام السفراء الفرنسيين، الاثنين، خريطة طريق سياسته الخارجية للسنة المقبلة في مواجهة وضع دولي يزداد “صعوبة وتعقيدا” وضيق هامش المناورة أمامه في مناطق عدة من العالم.
وتطرق ماكرون في خطابه السنوي في قصر الإليزيه إلى الأوضاع في الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا ومنطقة المحيط الهادي، مبرزا أولوية حماية مصالح فرنسا ومحذّرا من مخاطر تراجع دور أوروبا في ظل تعقيدات حرب أوكرانيا.
وتطرّق ماكرون إلى تحديات تواجه السياسة الخارجية الفرنسية، من أبرزها الانقلاب في النيجر الذي أطاح بالرئيس المقرب من باريس محمد بازوم. وشهدت العلاقات بين نيامي والقوة الاستعمارية السابقة توترا متصاعدا منذ انقلاب 26 جويلية، بلغ حد المطالبة بمغادرة السفير الفرنسي للبلاد التي تنشر باريس نحو 1500 جندي على أراضيها.
وقال ماكرون إنّ “فرنسا والدبلوماسيين واجهوا في الأشهر الأخيرة مواقف صعبة في بعض البلدان” سواء في النيجر أو في السودان في ظل النزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل.
من جانبها، تطرقت وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا، إلى الأزمة في النيجر والعلاقات التي تدهورت بين البلدين بعد الانقلاب العسكري، وقالت الوزيرة: “إذا نددنا بالانقلاب في النيجر، فذلك لأنه خلف شاشات الحكم الرشيد وإنقاذ الوطن، لا يوجد شيء غير إنكار الديمقراطية”، وفق تعبيرها.
وتابعت أنه “في بعض الأحيان يتعين عليك العودة إلى الحقائق البسيطة: لا يوجد انقلابيون ديمقراطيون، تماما كما لم تكن هناك طالبان معتدلة بالأمس”.