انتشار رهيب لمواقع الدروس الخصوصية بمبالغ باهظة بحاسي مسعود
انتشرت خلال السنوات الأخيرة ظاهرة الدروس الخصوصية بعديد المدن الجزائرية؛ والتي لم تكن موجودة في السنوات الماضية؛ بل تحوّلت في وقتنا الحالي من ظاهرة إلي عادة ضرورية؛ وهذا كله خارج الأطر القانونية وغياب الرقابة من طرف الوزارة الوصية.
أصبح هذا العمل والذي يمارس من طرف أساتذة التعليم بجميع أطواره خارج أسوار المؤسسات التعليمية، يفقد أسمى معانية وهو تعليم الأجيال؛ حيث تحوّلت هذه الدروس إلي عمل تجاري مربح، وأصبحت ظاهرة الدروس الخصوصية لتلاميذ المدارس لجميع الفئات بمدينة حاسي مسعود، على غرار عديد المدن الجزائرية واسعة الانتشار في الآونة الأخيرة، بما يثير الكثير من التساؤلات، على اعتبار أن الغرض الأساسي لها تغير الطريقة من تعليمية إلي تجارية بامتياز.
ويشتكي عديد أولياء التلاميذ من عدم استيعاب أبنائهم هذه الدروس التي أصبحت تنظم خارج أسوار المدارس التعليمية بذات المدينة؛ بالرغم من صرف أموال كبير على أبناء هؤلاء في سبيل نجاحهم، إلا أن ذلك لم يأت بثماره حسب ما أكده أولياء التلاميذ لـ “الشروق”، خلال السنتين الأخيرتين على الأقل بسبب أن معظم التلاميذ الذين يأخذون أوقات زائدة خارج المدارس الرسمية وهذا من خلال تلقيهم للدروس الخصوصية يشتكون من عدم فهمها.
وهو ما قد يثبت انحراف الغرض الأساسي والأسمى من هذه الدروس هو تزايدها بشكل كبير بعديد أحياء المدينة زيادة على فتح عديد المدارس الخاصة لتعليم اللغات وكذا المساكن الخاصة أبوابها لهؤلاء التلاميذ ومعظمهم غلابى من الفئات المعوزة وذات الدخل البسيط.
ويشتكي عديد الأولياء من الأسعار الخيالية التي يضعها المدرسون؛ حيث يوجد بعض الأولياء ممن يصرفون 30 و40 ألف دج للشهر الواحد على أبنائهم مما جعل عديد الأولياء يتهمون بعض المدرسين باستغلالهم لتدريس أبنائهم؛ من دون محاولة بذل مجهودات إضافية في سبيل تعليم التلاميذ وتلقينهم الدروس جيدا؛ والتي أصبحت نقمة على الأولياء وأبنائهم ونعمة على مدرسيها باعتبارها تجارة مربحة يتم الاستثمار فيها خاصة في مدينة حاسي مسعود والتي تعتبر منطقة صناعية بامتياز .
ويتم رفع سعر الدروس بعكس المناطق المجاورة كتقرت وورقلة؛ حيث تكون الأسعار في متناول الجميع مع الانتشار المحدود لها؛ وهو ماصرح به بعض الأساتذة أنفسهم من مدينة تقرت لـ “الشروق” في وقت سابق؛ حيث أكدوا أن لهم زملاء بمدينة حاسي مسعود جنوا أموالا طائلة من هذه الدروس؛ مما يثير الكثير من التساؤلات حول التعليم ككل، فأين الضمير المهني في هذه المهنة النبيلة؟ والتي تغيرت فيها الكثير من الأسس والقواعد بها بعكس ما كان عليه في السنوات القليلة الماضية.