انتشال 12 جثة جرفتها السيول والبحث متواصل
انتشلت فرق الحماية المدنية 12 جثة جرفتها مياه وادي أمسل، بجنوب تمنراست، بعد الأمطار الطوفانية التى تساقطت طيلة ليلة الخميس بذات المنطقة، حيث كانت الجثث لتسعة مهاجرين من جنسيات إفريقية و3 أخرى لمواطنين جزائريين باغتتهم السيول الجارفة.
وأفادت مديرية الحماية المدينة بتمنراست أن عملية انتشال الجثث هذه جاءت بعد تدخل أعوان الحماية المدنية مجهزين بمختلف العتاد والأجهزة عقب تلقي مكالمة هاتفية في الصباح من مواطني قرية أمسل تبلغ بأن مياه الأمطار قد جرفت أشخاصا في المنطقة الواقعة بين قريتي أمسل وأظرظي، 15 و 12 كلم على التوالي جنوب مدينة تمنراست.
وذكر مدير الحماية المدنية لتمنراست، بن قدور عز الدين، لوكالة الأنباء الجزائرية أن وحدات الحماية المدنية قامت بعد ذلك بعملية البحث بالمنطقة متبعة مجرى وادي أمسل، حيث تم العثور على ثماني (8) جثث بنواحي قرية أظرظي، وأربع (4) جثث أخرى بمجرى الوادي باتجاه مدينة أمسل، حيث تم نقل الجثث إلى مستشفى مدينة تمنراست حسب ذات المصدر.
ويتعلق الأمر، كما أضاف المتحدث، بتسع (9) جثث لرعايا من بلدان إفريقية وثلاث (3) أخرى لمواطنين جزائريين كانوا موجودين بمجرى الوادي قبل أن تباغتهم السيول.
ويواصل أعوان الحماية المدنية، حسب مدير الحماية المدنية بتمنرست وبمساعدة مواطني القرية، عمليات البحث بمجرى الوادي إلى غاية التأكد من عدم وجود ضحايا آخرين.
وتسببت الأمطار الطوفانية في سقوط 24 منزلا طوبيا بحي صورو بتمنراست إضافة إلى إتلاف العديد من الطرقات عبر كامل أحياء المدينة وقطع حركة المرور بين مقر الولاية وعين صالح بسبب جريان وادي آراك.
وتعتبر هذه الحصيلة أثقل حصيلة تخلفها الفيضانات إلى حد الآن حيث سجل وفاة 12 ضحية دفعة واحدة، بعد أن تم تسجيل عدة وفيات متفرقة منذ شهر أوت الماضي عبر عدة مدن على غررا قسنطينة والجلفة وباتنة وأم البواقي وتبسة ومدن أخرى وولايات أخرى، وأحدثت فيضانات عارمة وتسببت في أضرار وخسائر مادية معتبرة كما أتلفت العديد من المحاصيل الزراعية، خاصة الفواكه.
وكشفت الأمطار الموسمية بالمقابل، أو “صلاحة النوادر” كما تسمى بالعامية، عن ترقيع وبريكولاج كبير في تهيئة أغلب المدن الجزائرية ومحيطاتها، بعيدة عن أي استراتيجية أو نظرة بعيدة المدى، حيث أظهرت فشلا ذريعا لأنظمة تصريف المياه والبالوعات كما تهاوت مختلف المشاريع التي برمجت في غضون ساعات قليلة من تهاطل الأمطار.