انتهاء مهلة الانقلابيين في النيجر للقوات الفرنسية لمغادرة البلاد
تنتهي اليوم الأحد، 3 سبتمبر، المهلة التي منحها الإنقلابيون في النيجر للقوات الفرنسية لمغادرة البلاد. حيث طالب الإنقلابيون من فرنسا إجلاء قواتها العسكرية المتواجدة في قاعدة عسكرية بالعاصمة نيامي.
الإنقلابيون طالبوا من فرنسا إجلاء الـ1500 جنديا فرنسيا المتواجدون في قاعدة عسكرية بالنيجر، قبل يوم الإثنين 4 سبتمبر.
وفي الوقت الذي يشوب فيه ترقب حذر للوضع، تعرف العاصمو النيجيرية عديد المظاهرات الشعبية الرافضة للوجود الفرنسي في البلاد. سواء تعلق الأمر بالجنود المتواجدين في قاعدة عسكرية أو السفير الفرنسي الذي يطلب منه الإنقلابيون المغادرة، في حين ترفض باريس ذلك وتصر على بقائه.
الأمس، السبت 2 سبتمبر، عرفت نيامي، قرب القاعدة العسكرية الفرنسية، مظاهرات شارك فيها آلاف النيجيرين الذين يطالبون القوات الفرنسية بالرحيل.
المتظاهرون رفعوا شعارات مناهضة لفرنسا، مكتوبة بالفرنسية، مثل “النيجر ملك للنيجيريين”، أو “يحيا النيجر، تسقط فرنسا”، “فرنسا إرحلي”.
ومع ارتفاع التوتر وتوقعات بتصاعد الإحتجاجات، باريس ترفض ترحيل جنودها كما كان الشأن بالنسبة لسفيرها، بدعوى أنها لا تعترف سوى بالرئيس المخلوع بازوم.
فقال وزير الجيوش الفرنسي، سيباستيان لو كورنو، وفي مقابلة مع جريدة “لوفيغارو” الفرنسية نشرتها يوم الجمعة الماضي “ليس هناك مجال للامتثال لهذا الوضع الفعلي، عندما يكون الرئيس يتمتع بشرعية ديمقراطية واضحة، فهو هو (يقصد بازوم)”.
الوزير الفرنسي حاول تبرير التواجد العسكري الفرنسي في المنطقة قائلا “لماذا لدينا جنود في هذا البلد؟ نحن لا ننفق أموال دافعي الضرائب الفرنسيين لأسباب رمزية أو من باب الحنين، كما أسمع أحيانا. نحن هناك لأن هذه المنطقة من منطقة الساحل، لسوء الحظ، تشهد “سنوات عديدة من نشاط إرهابي كبير. وهذا صحيح في بوركينا فاسو ومالي والنيجر ويمتد هذا الضغط إلى حدود بنين أو كوت ديفوار على سبيل المثال”.
هذا في الوقت الذي يعتبر فيه الكثيرون أن فرنسا فشلت في مهمة محاربة الإرهاب في الساحل، وأن على قواتها الإنسحاب، وما إصرارها على البقاء سوى للدفاع عن مصالحها لا غير.