انتهى زمن اللاحساب واللاعقاب في سوناطراك
تعرض مسؤولو الشركة الوطنية للمحروقات سوناطراك، لغسيل وتوبيخ و”بهدلة” على المباشر من طرف وزير الطاقة سعيد خبري، مشيرا إلى أن جميع شركاء المؤسسة يشتكون من غياب الفاعلية والاستجابة لدى الشركة، متوعدا المسؤولين بالحساب والعقاب لأن زمن اللاعقاب واللاحساب انتهى على حد تعبيره.
وبدا خبري صارما جدا ظهر أمس، خلال حفل تنصيب نواب الرئيس المدير العام لسوناطراك الأربعة الجدد بمقر الشركة بحيدرة، حيث خاطبهم: “الحكومة تنتظر الكثير من سوناطراك ولا بد من إعادة النظر في طرق التسيير“.
وبدا خبري ممتعضا من الحال التي وصلت إليها الشركة الوطنية للمحروقات سوناطراك، وقال غياب الفاعلية والمشاكل المطروحة على مستوى الحقول التي هي في شراكة وشركاؤنا يشتكون فما هو الحال إذن في الحقول التي نسيرها لوحدنا؟”، وتابع “التأخر حاصل في جميع المشاريع تقريبا والآجال غير محترمة بتاتا”.
وبحسب خبري، فإن قطاع الطاقة في السنوات الأخيرة كان عائقا أمام النمو الإجمالي لاقتصاد البلد، معتبرا ذلك “أمرا غير مقبول على الإطلاق“، موضحا أن الإجراءات ستتخذ والمسؤولون عن التراجع سيحاسبون.
وأضاف وزير الطاقة بنبرة غضب أنه من غير المعقول أن نرى تراجع إنتاج المحروقات ونحن نقف مكتوفي الأيدي و“الأسعار تراجعت كما تعلمون ولكن الإنتاج هو في أيدينا وبالإمكان التحكم فيه في تراجع منذ 2009″، متسائلا “ماذا فعلنا منذ 2009″؟
وخاطب الوزير بعدها المسؤولين الجدد المعينين في مناصبهم وقال “المعينون الجدد سيباشرون مهامهم بسرعة لأن كافة مديري المؤسسات الأجنبية الذين استقبلناهم يشتكون من غياب الفعالية والاستجابة لدى سوناطراك“، وأضاف “من يعين في منصب المسؤولية فليقم بها ويتحمل ما عليه أو لينسحب“..
لجوء “سايبام” للتحكيم الدولي لا يخيفنا ولدينا ملف قوي نواجه به
وعلى هامش الحفل، رد الوزير خبري على سؤال لـ“الشروق” حول لجوء شركة سايبام الإيطالية إلى التحكيم الدولي في 3 مشاريع لها بالجزائر، وعرضها على الغرفة الدولية للتحكيم بباريس ومطالبتها بمبلغ مليار أورو، وقال هذه الشركة تطلب ما تريد وهذا شأنها لكن القضية في التحكيم الدولي وإذا كان لها ملف فسوناطراك أيضا لها ملف، وأضاف “لجوء الشركة الإيطالية إلى التحكيم الدولي فهي التي على حق لكل ملفه والعدالة ستفصل في القضية“.
من جانبه، رجح الرئيس المدير العام لسوناطراك أمين معزوزي أن يتم مراجعة قيمة المخطط الاستثماري للسنوات المقبلة وتخفيض قيمته المالية، مشيرا إلى أن المخطط بصدد المراجعة حاليا وسيتم الكشف عن الرقم النهائي بنهاية السنة.
عين كل من أكلي رميني نائبا للمدير العام مكلفا بنشاط المصب، وعين صالح مكنوش مسؤولا لنشاط المنبع، وعين العربي باي سليمان مسؤولا للنقل بالأنابيب، وعين عمر معليوي مسؤولا للاتصال.