-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المختصون يطمئنون المستهلك

انخفاض أسعار اللحوم البيضاء وتوقعات باستقرارها خلال رمضان

سمير مخربش
  • 5286
  • 0
انخفاض أسعار اللحوم البيضاء وتوقعات باستقرارها خلال رمضان
ح.م

تعرف أسعار اللحوم البيضاء عبر مختلف ولايات الوطن، انخفاضا محسوسا بعدما وصل الكيلوغرام الواحد، في المتوسط، إلى عتبة 300 دج، جامعا بذلك بين وفرة المنتج وارتياح المستهلك، الذي وجد ضالته في هذه المادة الحيوية.
ومع هذه الوفرة وصل سعر صدر الدجاج إلى ما دون الـ500 دج أمس الثلاثاء، في أسواق قسنطينة، بينما الفخذ يباع حاليا في بعض المناطق بسعر 210 دج للكلغ، وهي من القيم الدنيا التي يعرفها هذا المنتج الذي يلقى إقبالا كبيرا وسط الجزائريين، باعتباره أفضل بديل للحوم الحمراء، التي انتعشت تجارتها هي الأخرى مع رواج اللحوم المستوردة.
وحسب المختصين في قطاع الدواجن، فإن الانخفاض في أسعار اللحوم البيضاء فرضته بورصة الدجاج بعدة مناطق، أبرزها واد سقان بولاية ميلة المعروفة وطنيا بسوق الدواجن، الذي يستقطب التجار والمنتجين من مختلف ولايات الوطن. وهي السوق التي يتَّبع مؤشراتها كل المربين عبر التراب الوطني على رأسهم منتجو هذه المادة بلدية الطاية بشرق ولاية سطيف، والمعروفة هي الأخرى بتربية الدواجن.
وحسب السيد رابح برباش الخبير المختص في تربية الدواجن وإنتاج العلف بولاية سطيف، فإن تراجع أسعار الدجاج مرتبط بزيادة العرض ووفرة الإنتاج، ويرجع ذلك إلى وفرة كبيرة في أمهات الدواجن التي تنتج الصيصان. فنظريا السوق الجزائرية تحتاج كمية من أمهات الدواجن تقدر بنحو 6 ملايين، “لكن اليوم تجاوزنا هذا الحد بكميات أكبر، وبالتالي، هناك وفرة في الصيصان التي تعني وفرة في الإنتاج على الاقل خلال فصل الشتاء الحالي والربيع القادم”.
ويؤكد أحد الجزارين بولاية سطيف، وهو السيد يونس، بأن الوفرة هي التي تتحكم في الأسعار، والجزار له هامش ربح ثابت، ولا دخل له في ضبط الأسعار سواء ارتفعت أو انخفضت، وعليه، أن يواكب السوق ويتبع ما يفرضه عليه مربو الدواجن.
وإذا كانت أسعار صدر الدجاج قد أثلجت صدر المستهلك، وتاجر التجزئة الذي ضمن البيع كميا، فبالنسبة لمربي الدواجن الأمر مختلف، وسوق الدواجن بحاجة إلى تنظيم وتحكّم أكثر في كمية الإنتاج، كما أن القطاع بحاجة لآليات تصدير الدجاج للتصرف في الفائض الذي من شأنه أن يلحق أضرارا بالمنتجين، وفق ما أكده لنا الخبير رابح برباش.
وإذا كانت الأسعار منخفضة في الوقت الحالي، فإن التساؤل الكبير يتعلق بشهر رمضان المقبل، هل سيبقى الوضع على حاله، وهنا يطمئن رابح برباش المستهلكين، ويؤكد في تصريح لـ”الشروق اليومي”، بأن أسعار اللحوم البيضاء لن تعرف ارتفاعا في شهر رمضان المقبل، لأن الوفرة ستكون على مدار هذا العام، والمربون حضّروا أنفسهم جيّدا لهذا الشهر الفضيل، خاصة المهنيين منهم الذين اتخذوا كل الاحتياطات اللازمة لتوفير الدجاج بالكميات التي تحتاجها السوق الجزائرية في تلك الفترة.
تاجر آخر من منطقة رأس الوادي بولاية برج بوعريريج، المتاخمة لعاصمة الهضاب، قال لـ”الشروق اليومي”، إنه لاحظ في السنة الأخيرة، إقبال المواطنين على اللحوم الحمراء المستوردة، وتراجع بشكل واضح طلبهم للدجاج، حيث إن كيلوغراما من اللحم الطازج من دون عظم، أقل ثمنا من سعر دجاجة متوسطة الحجم وربما صغيرة، وهو ما أجبرهم على النزول بالأسعار.
ومن جهة أخرى، فإن الديوان الوطني لتغذية الأنعام بالجزائر اتخذ كل التدابير لتسويق الدجاج في شهر رمضان، وبالتالي، لن يكون أي نقص، خاصة أن هناك وفرة في الصيصان، ومن طبيعة الفلاحين أنهم يركّزون على الإنتاج في رمضان، ما يعني أن الأسعار ستعرف استقرارا في هذا الشهر ويرتقب أن يكون الكيلوغرام أقل من 300 دج، ما يترتب عنه انتعاش في مائدة المستهلك مع مختلف أجزاء اللحوم البيضاء.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!