انخفاض ميزانية قطاع الثقافة بـ 65 ٪ في 2016
شهدت ميزانية قطاع الثقافية انخفاض قدر بـ65 ٪ في الأغلفة المالية المرصودة للقطاع والمقررة في عام 2016، حيث بلغت 167 مليون دولار وهي نسبة لا تتجاوز 0.4 من حجم ميزانية الدولة.
حسب وثيقة رسمية تحوز الشروق على نسخة منها تبيّن تطور ميزانية القطاع منذ عام 2006 فإن ميزانية الثقافة لم تتجاوز نسبة 1 .2 من الميزانية الإجمالية للدولة أي 360 مليون دولار عام 2009 وهي السنة التي شهدت تنظيم المهرجان الثقافي الإفريقي بالجزائر. وحسب الوثيقة التي اطلعنا عليها فإن الأموال المرصودة لقطاع الثقافة ترتفع كلما كانت هناك تظاهرة أو حدث كبير على غرار عاصمة الثقافة العربية والمهرجان الثقافي الإفريقي وخمسينية الاستقلال وغيرها.
وقد عرفت هذه الميزانية ارتفاعا مطردا بداية من 2007 وهي السنة التي شهدت احتضان الجزائر لعاصمة الثقافة العربية، حيث قفزت ميزانية الثقافية من 58.9 مليون دولار عام 2006 إلى148 مليون دولار عام 2007 ووصلت عام 2009 الذي صادف حدث المهرجان الثقافي الإفريقي بالجزائر إلى حدود 360 مليون دولار، وواصلت على نفس وتيرة الارتفاع لتصل علم2011 إلى 452 مليون دولار وهي سنة تنظيم حدث عاصمة الثقافة الإسلامية. لتبلغ عام 2012 561.3 مليون دولار وهي سنة تنظيم خمسينية الاستقلال وتستقر عند436.7 مليون دولار مخصصة لتظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية.
وحسب الجدول البياني المرفقة بالوثيقة التي حصلت الشروق على نسخة منها فإن ميزانية قطاع الثقافة انخفضت بنسبة 65 ٪ في قانون المالية لـ2016 أي ما يعادل 0.4 ٪ من الميزانية الإجمالية للدولة، وهذا ينذر بكون سنوات البحبوحة المالية لقطاع الثقافة قد ولت الأدبار، ليس هذا فقط لكن الجدول الإحصائي وبالنظر لميزانية القطاع التي لم تتجاوز في أزهى سنواتها نسبة 1.2 من ميزانية الدولة وهي سنة تنظيم حدث عاصمة الثقافية الإسلامية عام 2011 ، يبين أن الثقافة ما تزال في ذيل الترتيب والأولويات في البلاد مقارنة بباقي القطاعات، وهذا رغم ما يشكله القطاع من أهمية في حسم الرهانات الكبرى فكريا للأمة ورغم قلة هذا التخصيص، لكن هذا جعل من وزارة الثقافة طيلة عشر سنوات الأخيرة واجهة للصراع حول الريع وحروب المواقع بسبب المكاسب.