-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وسط تحقيق في قضايا فساد

انسحابات بالجملة من الحكومة الفرنسية

الشروق أونلاين
  • 5107
  • 0

استقال أربعة وزراء فرنسيين خلال ثلاثة أيام بينهم ثلاثة من الحزب الوسطي “الحركة الديمقراطية” (موديم) المتحالف مع الرئيس إيمانويل ماكرون، بعدما اضطروا للرحيل، إثر توجه لإرساء معايير أخلاقية للحياة العامة في أوج إعادة تشكيل الحكومة، حسب ما ذكرت وكالة فرانس برس، الأربعاء.

ومنذ فوز حزبه، الأحد، في الانتخابات التشريعية التي أعطته غالبية صريحة، يعمل الرئيس الفرنسي على تعديل وزاري يرتقب أن يصدر خلال النهار.

وهو تعديل كان يرتقب أن يكون محدوداً، لكنه أتسع أكثر مما كان متوقعاً.

وحسب عدة وسائل إعلام، فإن إعلان وزيرة القوات المسلحة سيلفي غولار المفاجئ، الثلاثاء، انسحابها على خلفية قضية وظائف وهمية مفترضة في البرلمان الأوروبي هو الذي غير مسار الأمور.

وقال صحافي سياسي في صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية: “إنها أوروبية وتطبق قوانين يمكن أن تثير الاستغراب في فرنسا لكن تتماشى مع المعايير في دول أخرى“.

وبعدما أوضحت بأن هذا القرار “دوافعه شخصية”، قرر وزير العدل فرنسوا بايرو الحليف الرئيسي للرئيس ماكرون ووزيرة الشؤون الأوروبية ماريال دو سارنيه، الذراع اليمنى لبايرو، اللذان ورد أسمهما أيضاً في التحقيق القضائي الجاري حول ممارسات حزب “موديم” الانسحاب أيضاً.

وبايرو ودو سارنيه يعدان من ركائز هذا الحزب الوسطي الذي يطاله تحقيق تمهيدي فتح في 9 جوان بعد بلاغ من النيابة. وسيحدد التحقيق ما إذا كان الحزب وظف أشخاصاً يعملون في فرنسا على نفقات البرلمان الأوروبي بعقود مساعدين برلمانيين أوروبيين.


قضية محرجة

وهذه القضية تعتبر محرجة بشكل أساسي، لأن بايرو كان يشرف على مشروع قانون يحدد معايير أخلاقية للحياة العامة وضع كنتيجة لتحالفه مع ماكرون الذي جعل من هذه المسألة إحدى أولوياته.

وكان عدة مسؤولين سياسيين بينهم الأمين العام لحزب “الجمهوريون” اليميني برنار اكوييه دعوا بسرعة رئيس الحكومة إدوار فيليب إلى المطالبة باستقالته. وبين استطلاع للرأي أجراه معهد هاريس لإذاعة مونتي كارلو واتلانتيكو، أن 57 في المائة من الفرنسيين لا يرغبون في بقائه ضمن الحكومة.

وقال فرنسوا بايرو، صباح الأربعاء، لفرانس برس: “اتخذت القرار بعدم المشاركة في الحكومة المقبلة”، مؤكداً أنه اتخذ القرار بمبادرة منه ولم يمله عليه أحد.

وقال مصدر في حزب “موديم”، أن دو سارنيه التي انتخبت، الأحد، نائبة عن باريس ستتفرغ لترؤس كتلة حزبها في الجمعية الوطنية.

وأوضح المتحدث باسم الحكومة كريستوف كاستانير عبر إذاعة أوروبا الأولى، إنه “خيار شخصي” و”يريد الدفاع عن نفسه”، معتبراً أن الانسحاب من الحكومة “يبسط الوضع” بالنسبة إلى ماكرون.

ومن المتوقع أن يحقق القضاء مع بايرو وماريال دو سارنيه في إطار قضية “استغلال الثقة“.

والثلاثاء، أعلنت سيلفي غولار استقالتها لتتفرغ للتحقيق حول الوظائف الوهمية المفترضة داخل “موديم“.


“حكومة متوازنة”

واضطر وزير آخر هو ريشار فيران الاشتراكي السابق الذي أعيد انتخابه نائباً تحت راية الحزب الرئاسي “إلى الإمام”، إلى الاستقالة أيضاً، بعدما تصدى لفترة طويلة لدعوات متكررة من أجل استقالته.

وفيران الذي رافق ماكرون في مسيرته نحو السلطة، مستهدف بتحقيق تمهيدي بشبهات بمحاباة قد تكون استفادت منها زوجته في عملية عقارية.

وبعد رحيل ثلاثة وزراء ينتمون إلى حزب موديم، تطرح تساؤلات حول مشاركة الحزب الوسطي في الحكومة الجديدة التي يفترض أن يعلنها إدوار فيليب خلال النهار.

والحكومة الثانية التي يشكلها فيليب يتوقع أن تكون “متوازنة وأن تضم أشخاصاً ينتمون إلى اليمين واليسار والوسط وأشخاصاً لا تكون شرعيتهم ناجمة عن التزام حزبي”، حسب رغبة رئيس الوزراء.

وسيكشف عنها عند الساعة 16:00 ت.غ الأربعاء. وقد لا يتم إعلانها من قصر الإليزيه، لأن اليوم يصادف عيد الموسيقى في فرنسا ومن المرتقب أن تحيي أوركسترا كولومبية حفلة في المكان بعد الظهر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!