انطلاقة قويّة للمحليين
نتيجة مثالية سجلّها المنتخب الوطني للاعبين المحليين في مباراته الافتتاحية أمام المنتخب الأوغندي في إطار الجولة الأولى من بطولة كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين (شان 2024)، إذ تمكّن بالنتيجة والأداء من تسجيل ثلاثية كاملة تعبّد الطريق لكتيبة المحاربين للذهاب بعيدا في المنافسة، وتعيد الثقة للّاعب المحلي وتحفّزه على العمل لطرق أبواب الاحتراف، والتنافس على الظفر بمكان في تشكيلة المنتخب الأوّل في الاستحقاقات القادمة، وهي الرسالة التي يريد مدرِّب المحليين مجيد بوقرة تمريرها للاعبين الذين فقدوا الثقة في اللعب في المنتخب الأول.
مباراة أوغندا، ورغم صعوبتها وظروف إجرائها، أظهرت للجميع أن المنتخب المحلي لعب مباراة بطولية، ورغم الرطوبة العالية التي تجاوزت 80 بالمائة، إلا أنّ اللاعبين المحليين استطاعوا تسجيل ثلاثية كاملة عن طريق الثلاثي غزالة ومزيان وبايزيد، نتيجة تمكّنهم من اللعب براحة في اللقاءات القادمة أمام جنوب إفريقيا وغينيا، ثم النيجر لتحقيق التأهل إلى ربع النهائي، خاصة وأن رفقاء محيوص تمكّنوا في الطبعة الأخيرة لـ”الشان” التي جرت في 2023 بالجزائر من بلوغ المباراة النهائية قبل أن يُهزموا أمام السنغال بركلات الترجيح (4-5) بملعب نيلسون مانديلا.
وكان المدرِّب مجيد بوقرة، قد أكد “أن الهدف من المشاركة في بطولة إفريقيا للأمم “شان-2024” هو التتويج باللقب القاري الذي ضاع منا في النسخة الأخيرة بالجزائر، ولن نذهب من أجل المشاركة فقط، بل بهدف تحقيق إنجاز رائع مع هذا الفريق.. تصريحات تكون قد حفّزت اللاعبين لبذل قصارى جهودهم للعودة بالتاج القارّي، لاسيما أنّ الإتحاد الجزائري منحهم كل الإمكانات، وفي مقدّمتها التنقل في طائرة خاصة والمبيت في أحسن الفنادق، ولا يُنتظر منهم سوى التألق وتشريف الراية الوطنية وطرق أبواب المنتخب الأوّل، خاصة في بعض المناصب التي يعاني منها بيتكوفيتش، وأهمُّها حراسة المرمى الذي تبقى فيه الأبواب مفتوحة، وحتى في وسط الدفاع.. فلاعب مثل القائد غزالة أظهر أنه مدافعٌ جيّد وبإمكانه أن يكون في المخططات القادمة لبيتكوفيتش لتعزيز خطّ الدفاع الذي لا يزال يعاني في المحور تحديدا، إضافة إلى لاعبين في مناصب أخرى يعملون المستحيل للتواجد في القائمة الموسَّعة وانتظار فرصة قد تتاح لهم في أي وقت، وعليهم أيضا إقناع مجيد بوقرة بالمشاركة أيضا في كأس العرب المقررة نهاية السنة بقطر.
لا نريد أن نضغط على الشبان المحليين الذين انطلقوا بقوة في الجولة الأولى من كأس إفريقيا للاعبين المحليين الجارية بأوغندا وكينيا وتنزانيا، لاسيما أنَّ بعضهم يملك تجربة كبيرة، خاصة الذين شاركوا في النسخة الماضية التي لعبت في الجزائر، لكن عليهم عدم تفويت هذه المشاركة في هذه المنافسة لكسب تجربة إضافية تسمح لهم بالوصول إلى تحقيق طموحهم الشخصي، وفي مقدّمة ذلك الاحتراف في أوروبا، وتطوير مستواهم، والعمل على التواجد في منافسات أكثر أهمية على غرار كأس إفريقيا للأكابر 2025 أو كأس العالم 2026، وهو الحلم الذي يراود كل لاعب طوال مشواره الكروي.
على اللاعبين الذين وضع فيهم بوقرة الثقة ومنحهم شرف تقمُّص الألوان الوطنية أن يكونوا عند حسن ظنه، ويوظفوا جهودهم للعودة بالتاج القاري الذي سيكون من دون شك خير هدية تُمنح للبطولة المحلية التي تتعرّض في السنوات الأخيرة لانتقادات كثيرة.