انفلات أمني خطير بليبيا وتنقل “الخضر” إلى طرابلس “سفرية موت”
جاء انفجار قنبلة تقليدية الصنع بأحد شوارع العاصمة الليبية طرابلس، والذي يضم سفارات أجنبية تتقدمها سفارات الجزائر والسعودية واليونان، ليؤكد حالة الانفلات الأمني الكبير في ليبيا، ويضع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، أمام خيار التراجع عن قرار رفع الحظر عن إقامة المباريات الدولية بليبيا، الذي أعلن عنه نهاية شهر مارس الفارط، بعد زيارة وفد رسمي له لليبيا، خاصة في ظل تردي الوضع الأمني وبلوغه مرحلة حساسة جدا استدعت البحث عن تعديلات وزارية عاجلة لمواجهة الوضع الأمني الذي يهم الجزائريين، على اعتبار أن المنتخب المحلي معني بمواجهة نظيره الليبي في تصفيات كأس إفريقيا للمحليين 2014، شهر جويلية المقبل.
وتأتي هذه الأوضاع الأمنية الخطيرة لتهدد بشكل كبير تنقل المنتخب الجزائري للمحليين إلى ليبيا، والتي ستغلفها دون شك أحداث مباراة المنتخبين في التصفيات المؤهلة إلى (كان 2013)، ما يفرض توقع ردود فعل خارج عن السيطرة من الليبيين، في وقت عجزت فيه الحكومة الليبية عن توفير الأمن والسيطرة على الوضع بشكل لافت للانتباه خلال الشهرين الأخيرين، والدليل الهجمات التي طالت عدة وزارات سيادية، على غرار الهجوم على وزارة العدل، ومحاصرة وزارتي الداخلية والخارجية بأسلحة ثقيلة لأكثر من عشرة أيام، الأمر الذي يطرح عدة أسئلة حول قدرة الليبيين على توفير الأمن خلال مباراة منتخب بلادهم مع أشبال قريشي يوم 5 جويلية المقبل بطرابلس، في وقت عجزوا فيه عن توفير الحماية والأمن بالوزارات السيادية وللسفارات الأجنبية.
أمريكا تعد لهجوم بري والسيارات المفخخة تهزّ ليبيا
هذا وتبعا للأوضاع الأمنية المتدهورة بليبيا، قررت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، تقليص تمثيلهما الدبلوماسي بطرابلس من خلال اللجوء إلى إجلاء عدد كبير من موظفيهما، استنادا إلى تقارير أمنية واستخباراتية تصب في خانة “الانحدار الأمني” الخطير، فضلا عن ورود أخبار من مصادر متطابقة، عن إعداد الجيش الأمريكي لهجوم بري في ليبيا، للثأر لاغتيال السفير الأمريكي بليبيا العام الفارط، في وقت ارتفعت فيها الاعتداءات بالسيارات المفخخة، على غرار الانفجار الذي حدث ببنغازي الأسبوع الفارط، وتسبب في سقوط حوالي 15 قتيلا، ما يرفع الشكوك حول مدى قدرة الاتحاد الليبي على تنظيم لقاء الجزائر واللقاءين الآخرين اللذين سيجمعانه بكل من منتخب الكونغو الديموقراطية والطوغو في التصفيات المؤهلة لمونديال البرازيل.
“الخضر” مهددون والكاف قد ترسل لجنة جديدة
واعتبر متتبعون إبقاء الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، لقرار رفع الحظر الكروي عن ليبيا بمثابة مغامرة كبيرة، خاصة في ظل التطورات الأخيرة، كما وصفوا تنقل أشبال قريشي بـ”سفرية الموت”، غير أن مصادر “الشروق” أكدت أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، يفكر بشكل جدي في إرسال لجنة تفتيش جديدة إلى ليبيا من أجل بحث الأوضاع الحالية، واتخاذ القرار المناسب، خاصة أن الوقت الذي يفصلنا عن موعد المباراة التي توصف بـ”الموعد المحفوف بالمخاطر” قصير جدا.