انقطاع أخبار عشرات من “الحراقة” بمستغانم
اختار عشرات الشباب، بينهم مراهقون وتلاميذ، ينحدرون من أحياء مدينة مستغانم، مناسبة أعياد السنة الجديدة في أوروبا لتنفيذ مخططات الهجرة السّرّيّة عبر الحدود الغربية، انطلاقا من مدينة مغنية من خلال التسلّل إلى تراب المملكة المغربية، طمعا في ركوب قوارب شبكات الهجرة السّرّيّة على مستوى مدينتي سبتة ومليلية.
أعربت عدّة عائلات بمدينة مستغانم، عن قلقها ومخاوفها إزاء مصير أبنائهم الذين انقطعت أخبارهم منذ السبت الماضي، بعدما راجت معلومات عن وجود مجموعة كبيرة من شبان بينهم مراهقون وتلاميذ تتراوح أعمارهم ما بين 22 و17 سنة، ضمن فوج من “الحراقة”، تمكّن من التسلّل من الحدود الغربية باتجاه التراب المغربي، بهدف الوصول إلى السواحل الإسبانية، في ظلّ تراجع موجة الهجرة غير الشرعية عن طريق البحر انطلاقا من سواحل ولاية مستغانم، على خلفية تشديد الحراسة من طرف خفر السواحل التابعة للمجموعة الإقليمية لحرس السواحل من خلال تكثيف الدوريات.
وكشفت مصادرنا أنّ مصالح الأمن الولائي بمستغانم، تلقّت خلال الأسبوع الجاري، عدة بلاغات من طرف أهالي “الحراقة” عن اختفاء أبنائهم في ظروف غامضة، قبل أن يتم التأكّد من وجودهم ضمن أفواج “الحراقة” العالقين على مستوى المعابر الفاصلة بين المغرب وإسبانيا، حيث ذكر بعض “الحراقة” في اتصالات مع ذويهم، أنّهم فشلوا في العبور باتجاه إسبانيا في ظلّ الرقابة الشديدة التي يفرضها الأمن المغربي، حيث هناك عشرات “الحراقة”، تمّ توقيفهم وهم محتجزون. في حين يوجد “حراقة” تائهون في ظروف جد مزرية بعد نفاد أموالهم.