-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
70٪ من المؤسسات الجزائرية عند مستوى 1991 رغم إنفاق 40 مليار دولار لتأهيلها

انهيار الإنتاج الصناعي خلال السداسي الأول بسبب الإجراءت الجديدة للتجارة الخارجية

الشروق أونلاين
  • 5016
  • 8
انهيار الإنتاج الصناعي خلال السداسي الأول بسبب الإجراءت الجديدة للتجارة الخارجية

واصلت الإنتاجية الصناعية للقطاعين العمومي والخاص تراجعها خلال السداسي الأول من السنة الجارية بوتيرة أكثر حدة بالمقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية كنتيجة مباشرة للإجراءات الجديدة المتعلقة بالتجارة الخارجية التي شرعت الحكومة في تطبيقها منذ أوت 2009، بالإضافة إلى الانعكاسات الخطيرة للسياسة الصناعية التي انتهجها وزير الصناعة وترقية الاستثمار السابق حميد تمار الذي أعد قائمة بأزيد من 1200 مؤسسة عمومية لبيعها للقطاع الخاص الوطني والأجنبي، ولكنه فشل في مسعاه بسبب الضبابية التي تحيط بالاستراتيجة الصناعية للجزائر عموما.

وتجاوز معدل تراجع الإنتاجية الصناعية خلال الأشهر الستة من العام الجاري 4.5 بالمائة مقابل 2.7 بالمائة خلال الثلاثي الأول من السنة حسب المعطيات الرسمية الصادرة عن الديوان الجزائري للإحصاء، ويعود التراجع الرهيب في الإنتاج الصناعي الجزائري الذي تواصل خلال الثلاثي الثاني إلى الضغوط التي تعانيها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الخاصة وتوقف المئات من المؤسسات حسب منتدى رؤساء المؤسسات ومنظمات أرباب الأعمال المختلفة بالإضافة إلى تراجع حجم الإنتاج الصناعي العمومي لقطاع المناجم بنسبة قاربت 10 بالمائة، ومختلف فروع الصناعات التحويلية بحوالي 1 بالمائة، وتراجع إنتاجية قطاع البناء والأشغال العمومية رغم لجوء الحكومة إلى استيراد أزيد من 2.5 مليون طن من الإسمنت لتغطية العجز في الإنتاج المحلي.

وكشف التقرير الصادر عن منتدى رؤساء المؤسسات الخاص بمناخ الأعمال والذي يغطي فترة جويلية وأوت من السنة الجارية، تراجع ثقة رؤساء المؤسسات الجزائريين بأزيد من 12 بالمائة بالمقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية نتيجة القيود التي فرضها إقرار القرض المستندي كأداة وحيدة لتسوية عمليات التجارية الخارجية. 

وأشار الخبير الاقتصادي عبد الرحمان مبتول، في تصريح لـ”الشروق”، إلى أن الإنتاجية الصناعية في الجزائر ستواصل تراجعها خلال السنوات القادمة، مشيرا إلى 70 % من المؤسسات الجزائرية عادت إلى نفس الوتيرة الإنتاجية التي كانت عليها سنة 1991 بعد إنفاق 40 مليار دولار على مختلف برامج التأهيل وإعادة الهيكلة المنتهجة منذ ذلك التاريخ، والتي لم تمكن القطاع الصناعي بتحقيق النجاعة والتنافسية المطلوبتين بالمقارنة مع الدول المجاورة، مضيفا أن تجربة 20 سنة من التخبط أكدت أن المسألة لا تتعلق بحجم المبالغ التي تم إنفاقها على تأهيل المؤسسات، بل يمكن في السياسة الصناعية المنتهجة من الحكومات المتعاقبة التي تتسم بغياب رؤية واضحة المعالم، مما زاد من نفور الاستثمارات الأجنبية المباشرة كرد فعل مباشر لهذه الوضعية التي جعلت المؤسسة الصناعية العمومية والخاصة رهينة لسياسات حكومية عرجاء.

وقال مبتول، إن حدة التراجع ستكون أخطر خلال الأعوام القادمة بمجرد بداية تراجع النجاعة المالية للقطاع النفطي كنتيجة مباشرة لاعتماد إقتصادات قوية على مصادر طاقوية متجددة، وكشف المتحدث أن سياسة القروض المستندية تتعارض وتتنافى إطلاقا مع قانون استقلالية المؤسسات الاقتصادية التي أصبحت عملية تسييرهم شبه مستحيلة بسبب رفض رؤساء البنوك العمومية المخاطرة التي تقود إلى السجن في الكثير من المرات.  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • LABED

    شكرا ليحي على مداخلته و تعليقه لأنه صائب 100% الحمد لله أن في الجزائر عقول تعي مايحدث و رجال تسهر على حماية إقتصاد البلاد من كارثة صحيح أن النتائج غير ملموسة اليوم لكن غدا لناظره قريب المرحلة التي نمر بها خطيرة جدا وتسارع الأحداث وتنوعها لا يعطي الوقت للعويل والإنتقاد من أجل الإنتقاد و خير دليل القوانين الأخيرة بمرسوم رئاسي

  • يحي 24/ 08/2010

    من المعمول به في جميع بلدان العالم أن الحكومات تلجأ إلى حماية اقتصادها وتحصين مجتمعاتها بكل الوسائل المتاحة المشروعة،و هذا مابادرت به الحكومة الجزائرية قبل عام حين أدرجت في قانون المالية التكميلي 2009 إجراءات جديدة تخص التجارةالخارجية و القروض ومسألة الإستيراد و التصدير و البنوك و غيرها...
    سبب هذه الإجراءات التي أقرتها الحكومة العام الماضي هو
    كما قلت في بداية حديثي ، حماية إقتصادها من الفوضى التي عرفتها جل القطاعات الإقتصادية،و عمليات الإستيراد الفاحشة التي حولت الجزائر إلى سوق بل إلى مفرغة لمتنوجات دول
    الإتحاد الأوربي خاصة فرنسا،و مزبلة لكل ماهو مصنوع في آسيا خاصة الصين حتى و لو كان بدون فائدة و للإستهلاك المباشر،حتى أن شركات فرنسية ألفت إرسال آلاف الأطنان
    من منتوجاتها إلى الأرض الموعودة و الجنة المفقودةle paradis perdu غضبت وأرغت و أزبدت و ضربت أخماسا
    بأسداس،و حركت مشاعرها الحاقدة ضد الجزائر،لأنها (أي
    الجزائر) أرادت حماية اقتصادها و وقف مسلسل الفوضى لذي نهش جسدها و أكل لحمها و أنقى عضمها، ما جعلها(أي الشركات) تتكبد خسائر بالملايير،أولها شركات السيارات(في آخرتقرير بثه المركز الوطني للإعلام الآلي والإحصاء التابع للجمارك قبل شهرتقريبا،تقلصت نسبة الإستيراد في الجزائر كثيرا مقارنة بالعام الماضي،فنسبة اقتناء السيارات من الخارج خاصة فرنسا تقلصت بحوالي 18% و تراجعت نسبة إستيراد المواد الغذائية ب400مليون$ و الأدوية ب200مليون $،و المواد الصناعية مثل العجلات المطاطية)التي دأبت
    على بيع الجزائر سنويا بين 10آلاف و 20الف سيارة،حتى المغرب استفادت منها فرنسا كثيرا حين باعتها سنة 2007
    حوالي 45 ألف سيارة،رغم الأزمة الإقتصادية التي عششت
    آنذاك،لهذا أبدت هذه الشركات امتعاضا و قلقا و حيرة على
    أسواقها التقليدية التي بدأت تنفرط مثل حبات العقد،و سوف لن تسكت حتى تسترجعها بكل الوسائل الشرعية و غير الشرعية،
    لهذا أوعزت للساسة هناك بفعل شيء و إقناع الجزائر بإلغاء
    هذه الإجراءات الجائرة في نظرها،لذالك تتحرك الدبلوماسية الفرنسية وفق هذه الأجندة،يعني وفق ما تمليه مصالحها الإقتصادية لا غير،فترمومتر العلاقات يرتفع و ينخفض بحرارة
    المصالح و ليس بحرارة الشوق و بناء الجسور و الإخاء و هذا
    الكلام الفارغ،لأن ساركو يعرف كيف و متى يتحرك أما زميله
    كوشمار فأكثر منه دهاء و مكرا...(قلقتكم).صح فطوركم
    [email protected]

  • ali

    السلام عليكم أظن ان المشكل الاساسي انه لاتوجد استراتيجية واضحة في البلاد، بالاظافة الى فساد التسيير و العنصر البشري خصوصا ليس لدينا مبدعين...لالخص ما اريد الوصول اليه قارن بين هذين الموقعين و ستفهموا ما أريد قوله:
    - http://www.enmtp.com/
    - http://www.cheryinternational.com/
    الفارق كبير جدا اننا بعيدون عن التحدي، يجب ايجاد طريقة لربط مشاكل المؤسسات بالجامعة و المخابر الجامعية، لا ادري لمادا لا يريدون العمل مع الجامعة رغم انها يمكن ان تجد الكثير من الحلول لهم...أظن ان benchmarking من بين احسن الحلول في بلادنا فالمثل السهل ان لم تعرف كيف تعمل فقلد الناجحين...سوف تربح الكثير من اموال البحث بالتقليد و كل الدول الاسياوية تستعمل هذه الفكرة من اليابان الى الصين....

  • ملاحظ

    لن تقوم للجزائر قائمة إذا لم يعاد النظر في سلم القيم . أول هذه القيم إعادة الإعتبار للكفاءة اللتي هي اليوم أكثر تهميشا في الجزائر من أي مكان آخر في العالم . القائمون على تنفيذ البرامج الإقتصادية لا علاقة لهم بالكفاءة . المحيط الجزائري يفضل الجهلة على المتعلمين لأن العلم لا يأتي بالمال . هذا ما هو متداول وما هو مطبق عكس ما هو موجود في كل بلدان العالم . الجارة تونس رغم تخلفها لكنها لا تشبه الجزائر في نظرتها للعلم والكفاءة وهي ناجحة على أكثر من صعيد رغم ندرة مواردها . سلم القيم فيها أكثر نجاعة مما هو لدينا .

  • INGENIEUCHAUMEUR

    khallina yarham babak !!yda3em f djiha w y importer f djhiha avec ds prix imbattable c 'est du n 'importe quoi

  • AMEL

    هل التاهيل وحده كافي للنهوض بالقطاع الانتاجي؟؟؟؟

  • jobless

    91 بالضبط إلى ديار الطوب ؟؟؟ مبروك لمسييري القطاع الصناعي و أبنائهم و الحمد لله كعاطل عن العمل بريئ من هذا الفساد الرهيب ...على العموم النتيجة كانت واضحة مثل ما هو المستقبل واضح جدا و لا داعي لتدخل الخبراء لمعرفة ان أبناء السؤولين يقودون مؤسسات الشعب إلى الهاوية خاصة و نحن نعلم انهم مثل الكثير من آبائهم لا يؤمنون بمستقبل في الجزائر ....و الاخطر من كل هذا لا يوجد رقابة و لا حساب و لا عقاب.

  • samir

    C est normale en regardant les informations de 20h toute est claire ,on dirait que c est une chaine cubaine,dommage de casser un si beau pays.