منوعات
خلال ملتقى نظمه مخبر الموسوعة الجزائرية الميسرة

باحثون بجامعة باتنة 1 يناقشون قضايا النهضة الأدبية في الجزائر

صالح سعودي
  • 671
  • 0

شهد قسم اللغة والأدب العربي بجامعة باتنة تنظيم الملتقى الوطني الخامس حول “النهضة الأدبية الحديثة في الجزائر” برئاسة الدكتورة حياة مستاري، وتحت إشراف وتنظيم مخبر الموسوعة الجزائرية الميسرة الذي يترأسه الدكتور محمد زرمان، حيث شهد الملتقى تقديم مداخلات علمية بصفة حضورية وأخرى عن منصة الزووم من طرف أساتذة وطلبة باحثين، كما خرج بعديد التوصيات من طرف اللجنة العلمية والأساتذة المساهمين في هذه المناسبة العلمية.

أجمع المتدخلون خلال أشغال الملتقى الوطني حول النهضة الأدبية الحديثة في الجزائر على أهمية تثمين الدراسات والأبحاث في هذا الجانب، من خلال تسليط الضوء على شخصيات ومؤلفات ساهمت بنجاعة في فعل النهوض الفكري والأدبي الجزائريين، مع الاهتمام بالمرجعيات والأسس التي ارتكزت عليها النهضة الأدبية الحديثة في الجزائر، والدعوة إلى تشجيع طلبة قسم اللغة العربية والفنون في التدرج وما بعد التدرج على انتقاء مدونات نهضوية جزائرية ودراستها دراسة علمية ممنهجة.

وقد عرفت أشغال الملتقى عدة مداخلات مهمة من طرف أساتذة وباحثين حاولوا تسليط الضوء على مختلف قضايا النهضة الأدبية الحديثة في الجزائر، مع الدعوة إلى ضرورة الاهتمام بالموروث التاريخي والأدبي الجزائري الذي لم يكن وليد اليوم، وبالمرة الرد على كل المشككين في ماضي وتركيبة الأمة الجزائرية، مثلما ذهب إليه الدكتور الطيب بودربالة الذي فضل خلال المحاضرة الافتتاحية الغوص في التاريخ القديم للجزائر على مر السنين، مؤكدا أن الشعب الجزائري يتسم بمقاومة أزلية، مستندا إلى مقولة كاتب ياسين الذي وصف حسبه الجزائر بالمرأة الجميلة التي يستهدفها كل الغزاة ويريدون احتلالها، لكنها سرعان ما تتحول إلى غولة تقضي عليهم، مؤكدا أن الجزائر مقبرة الغزاة ولا تنتج حسب الدكتور بودربالة إلا أدبا مقاوما، في الوقت الذي تحدث الدكتور حجيج عن إشكالية تخص قضية المركزية المشرقية التي تقزم دور وإسهامات المغرب العربي وشمال إفريقيا، فيما تطرف أساتذة آخرون إلى مسائل عديد تخص ماضي وقضايا النهضة الأدبية في الجزائر وطرق ترقيتها والمساهمة في تسليط الضوء عليها.

من جانب آخر، نوهت الدكتورة حياة مستاري بجهود القائمين والفاعلين في إنجاح هذا المحفل العلمي وعلى رأسهم مدير مخبر الموسوعة الجزائرية الميسرة الأستاذ الدكتور محمد زرمان، فيما خرجت اللجنة العلمية للملتقى بجملة من التوصيات، منها طبع أعمال الملتقى في كتاب خلال هذه السنة والسعي لجعل الملتقى في طبعة دولية، مع توسيع دائرة التعاون المعرفي بين الأقسام الأخرى بجامعة باتنة 2 خاصة قسم اللغات الأجنبية.

كما تمت الدعوة إلى تخصيص طبعات متلاحقة لتناول شخصيات ومؤلفات ساهمت في النهوض الفكري والأدبي بالجزائريين، مع الاهتمام بالمرجعيات والأسس التي ارتكزت عليها النهضة الأدبية الحديثة في الجزائر، والعمل على عقد اتفاقيات مع مؤسسات غير جامعية تتوفر على مخطوطات أدبية، على غرار الزوايا للإلمام بمكنونات النهضة الأدبية الجزائرية وتسهيل الوصول إليها، وإيجاد تواصل فعال بين قسم اللغة العربية والمؤسسات المسؤولة عن التربية والتعليم لتزويدها بأجود النصوص الأدبية النهضوية التي تبني شخصية الناشئة خاصة النصوص الموجهة للطفل، والسعي إلى الاستفادة من التقنيات الرقمية المعاصرة في تصوير المدونات النهضوية الأدبية والدراسات النقدية حولها بغية نشرها لإثبات وجودها وهويتها، والعلن في الوقت نفسه على إنشاء مكتبة ورقية وإلكترونية خاصة بأدب النهضة الجزائرية.

مقالات ذات صلة