باخرة بانامية وراء كارثة الأنترنيت في أكتوبر!
أعلنت وزارة البريد وتكنولوجيات الاتصال، الخميس، إنّ باخرة بانامية تسبّبت في عطب طال “كابل” بحري بمدينة عنابة (650 كلم شرقي العاصمة) وأفرز الانقطاع شبه الكلي لخدمة الأنترنيت بين 22 و26 أكتوبر الأخير، ما أربك الجزائريين آنذاك وكبّد مجمّع “الجزائرية للاتصالات” خسائر زادت عن المائة مليار سنتيم يوميا.
في بيان لمصالح “هدى إيمان فرعون، أفيد أنّ رسو باخرة “بوافازا آكي” بساحل “بونة القديمة” وراء حادثة انقطاع النت لما يربو عن 96 ساعة قبل ثلاثة أسابيع، واستنادا إلى المصدر ذاته فإنّ النتائج الأولية للتحقيق في حادثة الكابل الرابط بين “مارسيليا” و”عنابة”، أشارت إلى أنّ ما ترتب عن رسو الباخرة المذكورة، وجرى تحميل المسؤولية إلى قائد “بوافازا آكي” تبعا لما جرى تصنيفه “إهمال تطبيق اتجاهات الإبحار عند اختيار نقطة الربط.
وعليه، سيتم اتخاذ سلسلة إجراءات ضدّ المسؤولين عن الحادث إياه فور إتمام التحقيق في واقعة شكّلت كابوسا مزعجا لمختلف مكوّنات الشارع، وأفرزت ركودا عصف بتوازنات مفصلية المحلي، حيث اصطدمت مصالح شرائح واسعة بمحدودية تدفق الشبكة العنكبوتية في ذاك الظرف، وجرى توصيف ما حصل على أنّها “كارثة ومصيبة” أقحمت الجزائر في “عزلة” إلكترونية أعادت مجددا النقاش حول التخلف المعلوماتي الذي تعاني منه بالبلاد.
وتفيد دراسات أنّ الأنترنيت بالجزائر لا تزال متأخرة قياسا بما تشهده ليبيريا، غانا، غامبيا، الكاميرون، أذربيجان، أوزباكستان وزامبيا وكلها دول توفر شبكات الجيل الرابع، في وقت تحتل الجزائر الصف العاشر في إفريقيا.
ويرى خبراء أنّ تلبية متطلبات الاقتصاد العصري، تفرض على الدولة تكثيف الاستثمارات في مجال تطوير تكنولوجيات الاعلام والاتصال، حيث يُفترض تكثيف المنشآت الخاصة بهذا المجال حتى تتمكن النت بالسرعة الفائقة من استيعاب 60 مليون مشترك – بحسب توقعات رسمية – في آفاق العام 2025.
وتشير تقارير رسمية إلى أنّ عدد مستعملي الإنترنت في الجزائر انتقل من عشرة آلاف شخص سنة 2000 إلى 11 مليون شخص في 2015، بيد أنّ هذا العدد يبقى ضئيلا ولا يمثل سوى ربع السكان البالغ عددهم 40 مليونا.