الرأي

باسم الشعب الجزائري!

جمال لعلامي
  • 2642
  • 7

دون سابق إنذار، قرّر رئيس الدولة، مجموعة من القرارات ووقع حزمة من المراسيم الرئاسية والتنفيذية، باسم الشعب الجزائري، وفي إطار صلاحياته الدستورية، ونزولا عند رغبة الأغلبية المسحوقة التي انتظرت مطولا هذه الإجراءات التي ستدخل حيّز التطبيق يوم 18 أفريل المقبل.

أولا: حلّ البرلمان وإعادة النظر في شروط الترشح لمنصب النائب في الانتخابات التشريعية، كما تقرّر تنزيل أجور النواب، ومعادلتها بأجر المعلم في المدرسة الابتدائية، وتجريد النواب الفائزين من منح الإقامة والإطعام والنقل، وتجريدهم أيضا من السلاح والحصانة، ما لم يتم استخدامهما عند الضرورة الملحة والمبرّرة.

ثانيا: تغيير الحكومة وإقالة كلّ الوزراء الفاشلين والعاجزين منهم، مع تنزيل رواتبهم أيضا، على أن لا تتعدى راتب ناظر الثانوية، واستدعاء كلّ أعضاء الحكومات السابقة والمتآكلة، لتقديم حصائلهم وجرد ممتلكاتهم، مع إعادة النظر في طريقة عمل الجهاز التنفيذي ومدى متابعته لسير المشاريع التنموية والبرامج ومداومته لزيارات العمل والتفتيش.

ثالثا: حلّ كلّ المجالس “المخلية” وإجراء انتخابات محلية جديدة في غضون شهرين، بعد مراجعة عاجلة وعادلة لمقاييس الترشح لمنصب المير وعضوية المجالس البلدية والولائية المنتخبة، والإقرار بمساواة أجر الأميار ونوابهم بأجر مستخدمي عقود ما قبل التشغيل.

رابعا: استدعاء كلّ النواب والسيناتورات والأميار والمنتخبين، التابعين لمختلف الأحزاب، الأحياء منهم والأموات، لتقديم حصائلهم الأدبية والمالية، بأثر رجعي، وإحالة المتورطين في البزنسة والتمثيل على الشعب بدل تمثيله، على محاكمات شعبية ستـُجرى في الساحات العمومية.

خامسا: إعادة فتح مقصلة الخروبة لتنفيذ أحكام الإعدام المؤجلة والمعطلة، في حقّ المتورطين في جرائم وجنايات الإرهاب والفساد ونهب المال العام والتزوير والتدليس والنصب والاحتيال وإبرام الصفقات العمومية واختلاس وإفلاس المؤسسات العمومية.

سادسا: جمع كلّ الأحزاب المعتمدة والمحلة والمحلولة، وتكليف الشعب بمحاسبتها ومعاقبتها إن رأى جدوى في ذلك، ثم حلّ كل حزب ثبت في حقه أن عدد قيادييه و”بزناسيته” أكبر من عدد منخرطيه ومناضليه والمتعاطفين معه، مع تشديد شروط تأسيس حزب ومنع منح التراخيص لـ”البڤارة” وأصحاب الشكارة و”الحڤارة” وممارسي”الزكارة”.

سابعا: تشكيل فريق خبراء من المحايدين والأكفاء والنزهاء لإعادة تقييم المشاريع الكبرى، ومنح الصفقات العمومية، وفتح تحقيقات في الملفات المشبوهة منها، وتحريك دعاوى قضائية ضد المتورّطين والمتواطئين في التلاعب واللعب بـ”ملك البايلك”.

 ..ولم تكتمل الثامنة والتاسعة والعاشرة، حتى سمعت آذان الفجر، فاستيقظت مفزوعا، ولم أفهم إن كانت القرارات إيّاها عجائب الجزائر السبع، أم مجرّد حلم جميل أم رؤيا أم أضغاث أحلام فقط أم “كوشمار” يستدعي البسملة والحمدلة وقراءة المعوذتين وآية الكرسي!

مقالات ذات صلة