باكستان في دائرة الخطر
من غير المفهوم لماذا يحصل هذا الانقلاب الامريكي الخطير على حليف مهم في الحرب على الارهاب؟ فلقد قدمت باكستان قواتها وارضها تحت تصرف القوات الامريكية الغازية وشاركت الاحهزة الامنية الامريكية في مطاردة افراد القاعدة واحالتهم الى المعتقلات سواء الموجودة في باكستان او تلك التي بغوانتينامو فكيف يصبح حليف الامس عدو اليوم؟
-
منذ عدة أيام، أعلن وزير التعليم بباكستان ان هناك مخطط غربي لتدمير ركائز الحكومة المركزية باسلام اباد وان اجهزة الاستخبارات والامن مستهدفة بشكل مباشر.. ولم يعد مفهوما كيف تقوم الطائرات الامريكية من وقت لآخر بقصف مواطنين باكستان في اجزاء من التراب الباكستاني.. ورغم احتجاجات الحكومة الباكستانية واستنكارها إلا أن الامريكان وسعوا عملياتهم الامر الذي اضطرت باكستان الى الاعراب عن خيبة املها من تفهم الامريكان!!
-
أخيرا، وقعت الحكومة الباكستانية اتفاقا للهدنة والتصالح في واد سوت مع طالبان باكستان حيث يحتشد مسلحون قبليون يناهضون سياسة الحكومة ويشتبكون مع السلطة المركزية وقد اوقعوا بجيشها خساءر فادحة.. هذا بالاضافة إلى أعمال العنف المندلعة في كل التراب الباكستاني.. إن الامر لا يبدو بريئا في كيفية سير المعارضات المسلحة ونحن نرى أن التكثيف لإرهاق مؤسسات البلد الامنية والسيادية يسير نحو صناعة اربعة دول اقليمية بعد تفسيخ باكستان وذلك على اسس قبلية ومناطقية..
-
تقول بعض التقارير ان باكستان لن تصمد عدة اشهر في مواجهة التحدي.. وتسير السياسة الامريكية بدأب نحو فرض امر واقع على الارض بالنسبة للباكستان.. نحن نعرف أن القنبلة الذرية الاسلامية في باكستان تكمن في الكثافة السكانية حيث يبلغ عدد النفوس فوق 150 مليون ننسمة وقد تمكنت الباكستان من انشاء مصانع للحديد ومشتقاته فقد القت مصانعها عينات من الصناعات المتميزة التي تعطي اشارات جودة فائقة الى السوق المحلي كما أن البحث العلمي يأخذ سبيله بثقة في بلد صنع القنبلة الذرية ولازال يحافظ عليها.. بل تمدد عطاؤه العلمي إلى نشر الثقافة فيمجالالعلوم الذرية الى دول عربية واسلامية..
-
الآن تعيش الحكومة الباكستانية أسوأ أيامها ولعل التهديد بالانشقاقات والانفصال سيكون الخطر القائم والشغل الشاغل للحكومة التي تحاصرها امريكا من اكثرمن جهة وفي مقدمتها اجهزة الامن الهندية واسرائيل وسيظل التشويش على الحكومة المركزية حتى اعياءها واعادة تركيبها او تفتيتها.
-
إن القوى الباكستانية تتجاذب بمظاهرات عنيفة ومواجهات مسلحة وقد تورط الجيش في حرب الشوارع وملاحقة المتظاهرين وافراد القوي المختلفة.. وهكذا ينقلب السحرعلى الساحر بعد أن زودت الاستخبارات العسكرية هؤلاء المسلحين وأمدتهم بكل ما يحتاجون.. المهم الآن الانتباه قبل فوات الاوان..الباكستانيون معنيون بتفويت الفرصة على الاعداء ولذلك لابد من مصالحات داخلية واسعة.