-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إنجاز نوعي بعد لقب كأس إفريقيا للأواسط

بالتفوق على المغرب.. صغار “الخضر” أبطال العرب

صالح سعودي
  • 960
  • 0
بالتفوق على المغرب.. صغار “الخضر” أبطال العرب

صنع المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة التميز بعد تتويجه بكأس العرب للناشئين لأول مرة في تاريخ الكرة الجزائرية، وهذا بعد فوزهم بالنهائي على حساب المغرب بركلات الترجيح، وهو إنجاز إقليمي نوعي للمنتخبات الشبانية، يأتي بعد سنوات من المتاعب التي واجهتها هذه الفئة، مثلما أعاد إلى الواجهة اللقب القاري لمنتخب الأواسط نهاية السبعينيات، ما مكنهم حينها من المشاركة في مونديال 79.

كان المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة في مستوى تطلعات جميع محبي الكرة الجزائرية، بعدما كسبوا رهان نهائي كأس العرب للناشئين، حين تجاوزوا عقبة المنتخب المغربي بركلات الترجيح بعدما انتهى الوقت القانوني بالتعادل هدف في كل شبكة، وما يحسب على أبناء المدرب رزقي رمان هو رد فعلهم الذي كان ايجابيا، بدليل أنهم كانوا متأخرين في النتيجة، قبل أن يوقعوا هدف التعادل في آخر أنفاس الوقت الرسمي، ما جعلهم يقلبون الموازين لصالحهم ويجرون المنافس إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لصغار “الخضر” محققين انجازا إقليميا نوعيا، ليكونوا بذلك أسياد العرب بامتياز، وهو ثاني انجاز من هذا النوع للجزائر هذا العام بعد تتويج المنتخب المحلي بكاس العرب بقطر نهاية العام الماضي، متجاوزا أفضل المنتخبات العربية مثل المغرب وقطر والبقية، وهو ذات النهج الذي سار عليه منتخب اقل من 17 سنة الذي أنهى الدور الأول بتميز وبحصيلة 10 أهداف كاملة، ليتفاوض من موقع جيد مع الأدوار الإقصائية، حين أزاح منتخبات تونس والسعودية وأخيرا المغرب، وبالصدفة فقد كانت كلها بركلات الترجيح، ما يؤكد عامل النجدية والإثارة فوق الميدان، وكذلك إرادة العناصر الوطنية لقول كلمتها في هذه الدورة التي احتضنتها الجزائر، مثلما كشف على حنكة الطاقم النفي وجهود اللاعبين الذين عرفوا كيف يتجاوزون كل الصعاب وفي مقدمة ذلك الإرهاق البدني نتيجة المباريات القوية التي لعبوها في مختلف الأدوار وصولا إلى النهائي.

والواضح أن هذا الإنجاز سيفتح صفحة جديدة وايجابية للمنتخبات الشبانية، على أمل مواصلة الاهتمام بالمواهب الكروية حتى يكون مستقبلا أفضل خزان لمنتخب الأكابر، بدليل البروز اللافت لهذه الفئات في عدة تظاهرات إفريقية وإقليمية، منها تنشيط نهائي كأس العرب منذ عامين، مثلما خيبوا الظن في مناسبات أخرى، آخرها ما حدث لمنتخب الأواسط في العاب البحر المتوسط بوهران، مثلما أعاد هذا الانجاز التتويج القاري لمنتخب الأواسط نهاية السبعينيات، وهذا على حساب منتخبات ليبيا وتونس وإثيوبيا، ليكون الموعد مع تنشيط اللقاء النهائي أمام منتخب غينيا، حيث فاز رفقاء عصماني في مباراة الذهاب بملعب 5 جويلية على وقع هدفين مقابل هدف واحد (سجل هدفا الخضر كويسي وبويش)، فيما انهزموا في مباراة العودة بكوناكري على وقع 3 أهداف مقابل هدفين (سجل للخضر كل من بعزيز وكويسي)، وهي الخسارة التي لم تؤثر على فوز الذهاب، ليتوج بذلك أواسط “الخضر” أبطالا للقارة السمراء، وسمح لهم ذلك بتمثيل الجزائر في مونديال طوكيو 79 رفقة منشط النهائي.

وبعيدا عن هذا التتويج العربي المستحق لمنتخب أقل من 17 سنة، إلا أنه لا يجب أن يكون بمثابة الشجرة التي تغطي الغابة، بحكم أن إنجازات المنتخبات الشبانية لا تتعدى عدد أصابع اليد الواحدة، حيث إن أفضل إنجاز لأواسط “الخضر” كان التأهل إلى مونديال 79 والوصول إلى الدور ربع النهائي، وهذا بعد أن تسيدوا القارة السمراء بعناصر شابة من طينة عصماني وبويش وياحي وبن جاب الله وشعيب وبلعباس وغيرهم، فيما نال المنتخب الأولمبي الميدالية الفضية في دورة 93 من ألعاب البحر المتوسط التي جرت في فرنسا، بعد الوصول إلى اللقاء النهائي الذي خسروه بثنائية أمام تركيا بجيل تضمن أسماء واعدة، في صورة بن طلعة ودزيري وحمداني وعجالي وخياط وموسوني وزروقي وزكري والبقية، فيما كانت دورة “شان 2011” فرصة لتنشيط الدور نصف النهائي، حيث خسر أبناء بن شيخة أمام تونس بركلات الترجيح، في دورة سمحت باكتشاف عديد الأسماء المحلية البارزة التي تم إدراجها في تعداد منتخب الأكابر خلال مونديال 2014، حيث نالت بعضها ثقة المدرب الوطني السابق خاليلوزيتش، على غرار جابو وبلكالام وسليماني وغيرهم، وهذا دون أن ننسى تتويج منتخب المحليين بكاس العرب في نسختها السابقة على حساب تونس.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!