بالفيديو.. تفاصيل مروعة لتعذيب طفل سوري بتركيا!
كشفت تقارير إخبارية تفاصيل مروعة لتعذيب طفل سوري بتركيا، كان قد أثار انتشار فيديو له عبر شبكات التواصل الاجتماعي غضبا واسعا.
وكان الطفل السوري أحمد زينب قد تعرض لاعتداء وحشي في ولاية غازي عنتاب جنوب تركيا من قبل 4 شبان أتراك، حيث تم إلقاء القبض على اثنين من المعتدين، وفرار الاثنين الآخرين دون القبض عليهما حتى اللحظة.
وسارعت منظمات تركية وسورية لإدانة الجريمة البشعة، المرتكبة في حق الطفل السوري، البالغ من العمر 14 عاما فقط، والذي تلقى أسوء أنواع التعذيب لدرجة أن الأطباء الأتراك الذين يشرفون على علاجه أكدوا لعائلته أنهم لم يشاهدوا طفلاً تعرض لمثل هذا التعذيب من قبل.
تعذيب وحشي «لا يتخيله عقل» لطفل #سوري في #تركيا
أحدثت واقعة الاعتداء على طفلٍ سوري لاجئ في ولاية عينتاب جنوبي تركيا ضجةً كبيرة في البلاد بعد يومين من استمرار الطفل البالغ من العمر 14 عاماً بتلقي العلاج في مستشفى يقع داخل الولاية، حيث يرقد في غرفة العناية المشددة إثر تعرّضه… pic.twitter.com/Xs6aZScNN2
— برق نيوز (@barqnewskw) January 12, 2024
وأوضح الناشط الحقوقي، طه الغازي، أن الطفل السوري (أ. ز.) تعرض لتعذيب شديد من قبل مجموعة من الأفراد في ولاية غازي عنتاب، نُقل على إثره إلى المستشفى.
وتواصل “الغازي” مع والد الطفل، حيث نقل عنه أن ابنه الذي فقد والدته عندما كان في عمر السنة، توجه برفقة زملائه إلى إحدى المدارس القريبة في حي جمهوريات في ولاية غازي عنتاب بهدف لعب كرة القدم.
وأشار “الغازي” عبر منشور على (فيس بوك) إلى أنه في أثناء اللعب تجادل الطفل (أ. ز.) مع بعض الأطفال الأتراك، وعلى إثره، أبلغت إحدى الطالبات ذويها بالأمر.
وأضاف “الغازي” نقلاً عن الأب: “بعيد ذلك بدقائق معدودة، جاءت مجموعة من أفراد عائلة الطالبة، وقاموا بضرب ابني، ووضعوه في سيارتهم، أخذوه إلى منطقة نائية، وقاموا بتعذيبه بشتى الوسائل”.
من جانبه عم أحمد ويدعى حسن زينب، وهو الذي رافقه من لحظة العثور عليه بعد اختطافه، تحدث لـ”العربية.نت” عن هول ما جرى، وكشف تفاصيل مروعة تعرض لها ابن أخيه على يد الشبان الأتراك الذين اختطفوه.
وقال حسن “إنهم علموا باختفاء أحمد يوم الثلاثاء الماضي الساعة 2:30 ظهراً بواسطة أصدقائه الذين كان يلعب معهم بالمدرسة، حيث أبلغوهم أن أحمد تشاجر مع طفل تركي وقام بضربه، ثم جاء 4 أشخاص أبعدوه عن كاميرا المراقبة في المدرسة، وقاموا بضربه، ثم قاموا بلفه بغطاء قماشي، وأخذوه معهم بالسيارة”.
وأضاف: “بعد ما سمعنا الخبر ذهبنا للمدرسة، وطلبنا مراجعة كاميرات المراقبة لكنهم رفضوا، توجهنا فوراً للشرطة التي أحست بخطورة الموقف، فاتصلوا مباشرة بذوي الطفل التركي الذي تشاجر مع أحمد، حيث جاءت شقيقة الطفل التركي إلى المدرسة مصطحبة خالها مع أصدقائه الذين قاموا بخطفه وتعذيبه”.
وتابع: “خال الطفل التركي عندما اتصلت به الشرطة اعترف مباشرة بما فعله وقال إنه قام بلف أحمد بغطاء وهو ميت الآن ورميته في منطقة نائية”.
وأردف: “أخذوه إلى منطقة خارج مدينة غازي عنتاب حيث هناك مساحات فارغة، عذبوه بحرق فمه، وحرق شعره وإجباره على أكل شعره المحروق، وتم تذويب مادة بفمه لا نعرف ما هي، إضافة للاعتداء عليه”.
الشرطة بعد سماعها هذه الإفادة توجهت لتلك المنطقة ونقلوه لأحد المشافي، يكمل حسن: “ثم نقلناه بسيارتنا إلى مشفى آخر، حيث كانت حالته يرثى لها، ومازال يدخل بحالة عصبية سيئة لدى سماعه أي شخص يتحدث باللغة التركية، وحتى الآن لم يتعرف على عائلته” يضيف عم الطفل السوري.
تقرير الأطباء أظهر حالات سيئة من التعذيب تعرض لها أحمد، والتي كانت تظهر تباعاً، بدءاً من الاعتداء عليه، ثم اكتشاف تذويب أكياس بلاستيكية على لسانه، والشعر المحروق على شفتيه، وأسنانه ترققت بسبب المادة التي تم تذويبها بفمه.
وواصل حديثه: “الطبيبة التي عاينته تأثرت بشدة ولم تستطع معاينته بشكل دقيق نتيجة التعذيب الذي تعرض له.. وزار والي غازي عنتاب أحمد، وبعد زيارته نقله الأطباء إلى جناح العناية العصبية، وأبلغتنا السلطات باعتقال شخصين من الأشخاص الأربعة الذين قاموا بخطفه وتعذيبه”.
“أحرقوا لسانه ونتفوا شعره”.. غضب كبير على مواقع التواصل بعد تعذيب طفل سوري في #تركيا#سوريا#الحدث pic.twitter.com/hWC0ycGaB2
— ا لـحـدث (@AlHadath) January 13, 2024
ولفت حسن زينب إلى أن السلطات أبلغتهم أن أحد الموقوفين لديه 3 سوابق جنائية، وفي اعترافات الموقوفين الاثنين قالا إن أحمد قام بالتعرض لقريبتهم وشتمها، لكن هذه التهمة غير صحيحة وما حصل أنه تشاجر مع صديقه التركي بالمدرسة، “ولو افترضنا أن ما قاله الموقوفان صحيح هذا لا يبرر حالة التعذيب والإجرام تجاه طفل يبلغ من العمر 14 عاماً، وأصدقاؤه بالمدرسة أكدوا أن أحمد تشاجر مع صديقه التركي فقط دون أن يتعرض أو يشتم أي فتاة”.
وختم عم الطفل حديثه بالقول: “أحمد يتيم الأم منذ كان عمره سنتين، وهو يعمل أيضاً لمساعدة والده، لم يدخل بمشكلة قط قبل هذه الحادثة، يهوى لعب كرة القدم ويعشقها، وهذه القضية ليست قضية أحمد، نحن نطالب بالعدالة لأحمد حتى لا يتكرر هذا الحادث مع أي طفل سوري آخر”.
ويواجه اللاجئون السوريون في تركيا، حملات التحريض التي تنظمها تيارات متطرّفة في البلاد مثل حزب “النصر” الذي يتزعّمه أوميت أوزداغ.
وتطالب أحزاب تركية معارضة أبرزها “الشعب الجمهوري” بعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، بالتزامن مع رغبة حزب “العدالة والتنمية” الحاكم بإعادتهم “طوعاً”.
أحمد طفل سوري تعرض للتعذيب في عنتاب وهذا الاعتداء نتيجة لخطاب كراهية تراكمي
مؤخراً هناك مؤشرات على جدية الحكومة التركية لمحاسبة مروجي الأكاذيب وأصحاب الخطاب العنصري وبيان ولاية غازي عنتاب عن الحادثة جيد وتؤكد فيه إنها اعتقلت الجناة#سوريا #تركيا #Turkey pic.twitter.com/9M83Z4AVTM
— غسان ياسين Ghassan yassin (@ghassanyasin) January 12, 2024