بالفيديو.. ملكة جمال اليابان أوكرانية بملامح أوروبية وضجة تجتاح البلد الآسياوي!
أثار فوز حسناء أوكرانية الأصل بلقب ملكة جمال اليابان جدلا واسعا عبر شبكات التواصل الاجتماعي، فيما اجتاحت ضجة لا مثيل لها البلد الآسياوي، المعروف بتطوره المبهر مع حفاظه على الهوية التاريخية.
وبحسب ما تداولت تقارير إخبارية فقد أثار فوز عارضة أزياء أوكرانية المولد بلقب ملكة جمال اليابان، الكثير من الجدل الثقافي والاجتماعي، في بلاد “الشمس المشرقة”، كون مسابقة ملكة جمال نيبون (الاسم المحلي لليابان) السنوية، تمنح التاج للمتسابقة التي تمثل “الجمال الأول لجميع النساء اليابانيات”، وفقًا لموقع المنظمين.
أثار تتويج عارضة الأزياء الأوكرانية المولد كارولينا شينو بمسابقة ملكة جمال #اليابان هذا الأسبوع، جدلاً على وسائل التواصل الاجتماعي حول ما يعنيه أن تكون يابانياً وأن تبدو يابانياً. عارضة الأزياء البالغة من العمر 26 عامًا، ولدت في أوكرانيا، وتعيش في #اليابان منذ أكثر من 20 عامًا… pic.twitter.com/xKDjCJQony
— اليابان بالعربي 🇯🇵 (@nippon_ar) January 26, 2024
وقالت شبكة “سي إن إن” الأمريكية إن اختيار كارولينا شينو، ذات الملامح الأوروبية، أثار تساؤلات بشأن معايير الحسن في البلاد، وما يعنيه “الجمال الياباني”.
وقالت شينو، ذات الأصول الأوكرانية، والتي تعيش في مدينة ناغويا منذ أن كانت في الخامسة من عمرها، وتتحدث اليابانية بطلاقة : “أردت أن يتم الاعتراف بي كشخصية يابانية”.
وأوضحت شينو الحاصلة على الجنسية اليابانية، أنها واجهت صعوبات في قبولها كمواطنة محلية بسبب مظهرها، وأعربت عن أملها في أن يؤدي فوزها بالتاج إلى تغيير الآراء بشأن “من يمكن اعتباره يابانيًا”.
– ملكة جمال #اليابان في المسابقة السنوية الـ56. 🇯🇵
كارولينا شينو، مواطنة يابانية متجنسة ولدت في أوكرانيا وتعيش في #اليابان منذ أن كان عمرها 5 أعوام.
تجيد اللغة الأوكرانية والروسية واليابانية.
https://t.co/E8bfLVMJLO— م. فارس اليابان 🇯🇵🇸🇦 騎士 (@farisjpn) January 23, 2024
وقالت في تصريحات لـ “سي إن إن”: “في نهاية المطاف نحن نعيش في عصر التنوع المطلوب.. وهناك الكثير من الناس مثلي يشعرون بالقلق بشأن الفجوة بين مظهرهم وهويتهم”.
وأضافت: “لقد قيل لي دائمًا إنني لست يابانية، لكنني يابانية تمامًا، لذلك شاركت في مسابقة ملكة الجمال، وأنا أؤمن بنفسي حقًا.. كنت سعيدة للغاية لأنه تم الاعتراف بي بهذه الطريقة”.
وكتب أحد المعلقين على منصة “إكس” تدونية، قال فيها: “كارولينا يابانية الجنسية، لذا لا حرج في فوزها”، مقارنًا إياها بالعديد من الرياضيين المولودين في الخارج الذين مثلوا بلاده في المسابقات الرياضية الدولية.
وأشاد آخرون بحب الملكة المتوجة لوطنها، إذ كتب أحدهم في منصة إكس:”الكثير من اليابانيين لا يقدرون بلادهم، فلماذا نعتبر أن هناك مشكلة لأنها تعتز باليابان، حيث عاشت منذ أن كانت طفلة، لدرجة أنها أصبحت مواطنة متجنسة”.
وكتب آخر: “أعتقد أن منشوراتها على تطبيق إنستغرام كانت مهذبة ومكتوبة بشكل جيد، وهي لا تتمتع بالجمال فحسب، بل تتمتع أيضًا بروح التناغم اليابانية، وبالتالي تستحق أن تكون ملكة جمال البلاد”.
لكن آخرين تساءلوا عما إذا كان شخص ليس من أصل ياباني يمكن أن يعكس صفات الجمال المعروفة في البلاد.
وفي هذا الصدد، كتب المؤرخ، هيرو ياماشيتا، في منصة إكس: “التمييز العنصري غير مقبول على الإطلاق، لكن إذا كانت مسابقة ملكة جمال نيبون مبنية على مفهوم الجمال، فأنا شخصياً أتمنى أن تكون مبنية على معايير الجمال الياباني”.
وأضاف: “مع وجود كارولينا شينو، فإنه لم يكن لدى الفتاة اليابانية (عرقيًا) أية فرصة للفوز في ظل قيم الجمال الحديثة”.
ويأتي فوز شينو بعد ما يقرب من 10 سنوات من فوز، أريانا مياموتو، والتي كانت أول متسابقة ثنائية العرق، تتوج بلقب ملكة جمال اليابان.
وأقيمت أول مسابقة لملكة جمال نيبون عام 1950، برعاية إحدى أكبر الصحف اليابانية “يوميوري شيمبون”، وقد تم تأسيسها في الأصل لاختيار سفيرة النوايا الحسنة لدى الولايات المتحدة، وذلك للإعراب عن شكر اليابان للمساعدات الإنسانية الأميركية بعد الحرب العالمية الثانية.
وفازت بالمسابقة الافتتاحية فوجيكو ياماموتو، التي أصبحت فيما بعد نجمة سينمائية.
وبعد توقف دام 15 عامًا، تم إحياء المسابقة عام 1967، على يد شيزو وادا، الذي أصبح فيما بعد مدربًا مشهورًا لتمارين اللياقة والجمال في التلفزيون الياباني.
وتدير المسابقة الآن حفيدته، آي وادا، التي قالت لشبكة “سي إن إن” إن شينو حصلت على لقب ملكة جمال نيبون لأنها “امرأة يابانية مجتهدة ومتواضعة، ولديها قدرة كبيرة على مراعاة الآخرين”.