-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بالمختصر المفيد.. أخطونا!

جمال لعلامي
  • 13226
  • 14
بالمختصر المفيد.. أخطونا!

من الصدفة أو من “التخياط” أن تتقاطع ضربة الشمس التي تعرّض لها المغربي شباط، مع لغو الشيطان الذي سكن لسان أحد الفرنسيين، مع اتهامات بزنطية أطلقها أحد “السلفيين” التوانسة، فالمغربي حلم بأن تندوف وبشار الجزائريتين “مقاطعة” مغربية، والفرنسي زعم بأن إخوانه الفرنسيين “ربـّوا” الجزائريين، والتونسي أرعبه الإرهاب في بلاده فأصبح يهرطق ويطرطق!

نعم، هذه مؤشرات تؤكد إلى ما لا نهاية، العقدة المرضية التي تسكن هؤلاء وأولئك من الأعداء و”الأصدقاء” عافاهم الله وشفاهم، حيث مازالوا يتعاملون مع الجزائر بمنطق النفاق والتشكيك الأبله والتطاول الحاقد، الذي يكشف الغلّ والضغينة والكراهية، التي كنـّها لنا مرضى النفوس.. فيا يا للعار!

من طبع الجزائري أن لا يمنّ ولا يتشفـّى، لكن ألا “يخطينا” هؤلاء وأولئك من السفسطائيين والمخازنية والمولعين بجرائم آبائهم وأجدادهم؟ ألا يفهمون رسالة “جيل الاستقلال” الذي يستنبط نيفه وكبرياءه وثوراته من “جيل الثورة”، الذي لن “ينقرض” ولا يزول ولا يحول حتى وإن كان منه رجال قضوا نحبهم ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلا؟

للأسف جرّبنا البعض – وليس الكلّ- من الجيران والأصدقاء والأشقاء، لكنـّنا دفعنا الثمن غاليا عندما جدّ الجدّ، وعندما كنـّا بحاجة ماسة لوقفة هؤلاء وأولئك، ولم نجد في أكتافنا لا القريب ولا البعيد ولا الحبيب، وسمعنا ما يُثير الاشمئزاز والاستفزاز، لكن أخلاقنا وجزائريتنا أجبرتنا على الصبر، حتى وإن كان للصبر حدود!

حملات واتهامات ومناورات، مقاطعة وقطيعة، فتاوى معلّبة وغضّ للبصر، تحريض على الفتنة وتبرير للاقتتال، هروب وغلق للأبواب.. كلّ ذلك عشناه خلال سنوات “المأساة الوطنية”، وعشنا أجواء الرؤوس المقطوعة والمرمية في الشوارع من طرف الإرهابيين، وواجهنا بمفردنا أخطبوط الإرهاب، ودفعنا من لحمنا ودمنا فاتورة تصفية الاقتصاد الوطني!

بعد كلّ ذلك، تظهر اليوم “الأرانب” التي اختفت وقت الشدّة وانصرفت للعب في عزّ “المعركة”، تحلّل وتناقش وتزايد وتستعرض عضلاتها، والأخطر من هذا، تحاول جرّ الجزائريين إلى “معارك” لا تعنيها، وعلى الحكماء والعقلاء، أن يشهدوا بأن “الغاضبين” اليوم، قاطعونا وحرّضوا الآخرين على مقاطعتنا، لكن الجزائر عكس ذلك، تعمل بمبدأ عدم التدخل في شؤون غيرها مثلما ترفض التدخل في شؤونها الداخلية من طرف أيّ كان!

الرسالة واضحة ومفهومة وبالمختصر المفيد.. “أخطونا” وهذا ليس من باب “ردّ الصاع صاعين”، وإنـّما لأن المثل يقول: “من عندي وعندك تنطبع، ومن عندي برك تنقطع”، أفلا ينشغل مرضى الزهايمر والمصابون باللشمانيوز وحمّى المستنقعات، بربط سراويلهم وحلّ عقدة من لسانهم، حتى لا ينقلب السحر على الساحر، ويصبحوا على ما فعلوا نادمين!

عندما يلتقي البعض في فرنسا والمغرب وتونس، وغيرها من البلدان “الشقيقة” والصديقة والشريكة و”العدوّة”، عند مفترق طرق التطاول على جزائر الأحرار والشهداء الأبرار، ويشتركون في إهانتها والإساءة إليها بكلّ وقاحة وقلّة حياء، فهذا لن يزيد الجزائريين إلاّ إصرارا على “التغنانت” وكسر أسنان من يتجرّأ على استهدافهم والاعتداء عليهم ظلما وعدوانا !

أخطونا.. أخطونا.. أخطونا.. كلمة واضحة ومفهومة ومحددة، لا تستدعي دقيقة تفكير ومشاورة، أفلا يفهم هؤلاء وأولئك قبل أن نضطرّ لقولها بطريقة أخرى منتجة للتأويل والتهويل؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • عيسى

    إذا كان هؤلاء و أولائك يضنون أن الجزائر هي الرئيس و وزراءه و المتكلمين باسم الحكومة فهم واهمون و واهمون حقا.

    الجزائر هي الشعب و الشعب هو الجزائر.

  • karim

    للاسف تحليل سطحي غلبت عليه الذاتية بغض النظر عن المستوى اللغوي الناقص شبه بنمط المقاهي الشعبية المقال غير مهيكل و يتميز اسلوب طرح الافكار بالتجاه قومي متعصب اي بما يسمى القومية العمياء من اجل ذاتها

  • ام سيرين قصر البخاري

    تقع الجزائر في شمال قارة العالم الثالث .يحدها شرقا تونس وبداية الارهاب ..وليبيا المنقسمه وحرب اهليه وجنوبا مالي والنيجر والقاعدة وما ادراك ما القاعده وغربا صحراء محتله ووووووالمغرب وتهريب المخدرات ....يعني بالمختصر المفيد رانا في وسط والمصايب دايرين بينا يا ريت يخطونا يخطونا غير الي فينا يكفينا بركات ملينا منكم ومن مشاكلكم الحدود الجزائريه راهي كلها ممشكله يا لطيف الطف ......

  • حسن (وجدة)

    اذا كانت هناك خلافات سياسية بين البلدين فيجب علينا نحن كشعبين مسلمين ان نساهم في ايجاد الحلول لها كل واحد في موقعه بعيدا عن التعصب والتهجم والقذف المجاني.
    الاسلام والجوار يفرضان علينا ان نتوحد وان نكون كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
    السب والشتم والتجريح ليس من اخلاق الجزائري او المغربي ولذا يجب ان نكون في مستوى تطلعات بلدينا اللذان ينتظران منا ان نضع اليد في اليد للرقي بهما الى مصاف الدول المتقدمة بالوحدة والعمل والجد حتى نكون عند حسن ظن الاجيال القادمة. نتمنى

  • عبد الرزاق

    من يتطاول على الجزائر *ندقدق خيشومه *

  • lynda

    شكرا و آلف شكرا يا استاد جمال لعلامي اقولها لك و اكررها كوننا كاشباب اننا نتنفس بمقالاتك بارك الله فيك و اتمنى الجميه يفهم مقالك

  • سمير

    يقول المثل الدارجي ..اللي فيه الفز كايقفز ..لو كنت متاكدا من ان ما قيل هرطقة كما كماتخيلت لما هرطقت انت بهاته الفقرة المشبعة بالكراهية .وبما انك كاتب فجد علينا بمقالات تدعوا الى المحبة والجمال كما هو اسمك مع الشكر مسبقا

  • abdel

    الجزائر تحصد مازرعه النظام الله يحفظ الشعب الجزائري وجميع دول الشمال الافريقي امين ياربي

  • nawfal

    كان "قيستاف لوبون ـ Gustave le Bon "وهو أحد المهتمين بدراسة الدهماء la foule وبمدى خطورتها على المجتمعات، وكيف أن الدهماء لا تبني حضارات ولا تؤسس لعمران، بل كل دورها ينحصر في التخريب والدمار، كان هذا الباحث يقول بأنه من غير المعقول أن تنزل النخب إلى مستوى الدهماء، بل أن التقدم الديمقراطي الحق لا يمكن أن يتم إلا عندما ترقى الدهماء إلى مستوى النخب.

    كلام "لو بون" يبين جيدا أن مهمة النخبة تكمن في التميز عن العامة بمواقفها وبأخلاقها وبممارستها، وأنها هي من تقود العامة نحو بناء الدولة العصرية التي يسودها العدل ويحكمها العقل.

  • bent lablad

    بارك الله فيك جزايري و فحل الى الامام يا جمال و يا ريت مسؤولينا يكون عندهم شوية نيف و نخوة ويكمموا افواه المتطاولين على خاطر بلغ السيل الزبى و فاض الكاس و شبعنا من الدبلوماسية اللي مرغتنا وجوهنا و مرمدتنا

  • mohamed.A

    أستاذ جمال ، زيدلها من عندي .. جاااااااااااااااااااه ربي أخطونا ..

  • said

    yaani tout le monde est malade sauf toi !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

  • قاسم

    ارجوك سيدي لا تختلق لنا اعداءا جدد وحكاية مؤامرات خارجية شبعنا منها ،الداء والمرض موجود بالداخل والمأساة الوطنية ما كانت لتحدث لو لم يورطنا فيها نظام فاسد يثبت فشله يوم بعد اخر وفضائحه اصبحت تزكم الأنوف من نتانتها

  • جل

    من طبع الجزائري أن لا يمنّ ولا يتشفـّى نيفه وكبرياءه وثوراته للأسف جرّبنا البعض - وليس الكلّ- من الجيران والأصدقاء والأشقاء أخلاقنا وجزائريتنا أجبرتنا على الصبر، حتى وإن كان للصبر حدود! الجزائر عكس ذلك، تعمل بمبدأ عدم التدخل في شؤون غيرها مثلما ترفض التدخل في شؤونها الداخلية من طرف أيّ كان! عندما يلتقي البعض في فرنسا والمغرب وتونس، وغيرها من البلدان "الشقيقة" والصديقة والشريكة و"العدوّة"، عند مفترق طرق التطاول على جزائر الأحرار والشهداء الأبرار، ويشتركون في إهانتها والإساءة إليها بكلّ