-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“باي باي” .. هذا رايح هذا جاي!

سليم أوساسي
  • 3497
  • 0
“باي باي” ..  هذا رايح هذا جاي!
ح.م
ميشال كافالي آخر المدربين المقالين في البطولة الجزائرية

حراك كبير خلفه حدث إقالة “جوزي مورينو” صاحب الفضل على نادي تشيلسي اللندني ومرمم “القلعة الزرقاء”، والمعروف في الوسط الكروي بلسانه السليط وكثرة الاحتجاج وكاسر كل ما أحاط به من زجاج بأغرب “مزاج”، وما أثاره على صفحات الجرائد الورقية الباحثة عن الفضائح والرواج بمختلف ألوانها، “الصفراء” وغيرها، والالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي بسيناريوهات فنية وتصاميم بأحسن إخراج، أبان عما سببته لمنظومة التدريب العالمي من إحراج.. لأن “الأجناس” التي تقدس الصرامة ولم تألف مثل هذا الاختلاج.. تحبذ الاستقرار وتنبذ الاعوجاج.

قرار الإقالة خلف كما هائلا من التعاليق كاد ينسينا ما يصور  عندنا من أفلام “الخلعة” يجسدها مسلسل إنهاء المهام الذي يحدث على إثر مزاج ونزعة، أوليس في تغيير “القمصان” متعة؟..فمن جولة لجولة يزداد التأثر ولكن من الدواء ما قتل لو تجاوز الحدود ولو بجرعة، فمنذ عهد الاحتراف نادرا ما يختار مدربا حسب سيرة ذاتية مقنعة، بل حسب الأهواء بصفقات مشبوهة خاضعة للقرعة، لترسيم تقاليد صنفت ضمن أسوأ بدعة..

هل كانت التعاليق تبعا للقدر الذي يحوزه والكفاءة المعترف بها عالميا لمدرب كبير ذي شخصية “كاريزماتية” وما جناه من عاصفة متعاطفة؟ ماذا لو اطلع أهل “المعمورة” على ما هو واقع عندنا في مسألة “إقالة” المدربين منذ مطلع الصائفة، وما حملته بداخلها السيول الجارفة، بفعل مسيرين بعضهم “جدد” اقتحموا الميدان من أخطر طائفة.

على بعد جولة من مرحلة الذهاب، واقعنا اليومي في مجال التدريب والمدربين بملفه المثقل بالإقالات والاستقالات يحمل في طياته أرقاما مخيفة، لأسباب في مجملها سخيفة، إلا من ارتكزت على النتائج الضعيفة أو حجم اللعب وتصورات تقنية نحيفة..وهو ما يبرر تناولنا موضوع التدريب والمدربين في هذه الصحيفة ولكن من دون حقد أو “حسيفة”.

طبعا، يبدأ السيل عقب المباراة وبعد “رأي” تقني يصل أسماع رئيس النادي مساء ليدبر الأمر بليل، يطلب تفاصيل المردود وحيثيات “الأداء” من المدرب قصد التبرير والتعليل، وفي الغالب “حضرة الرئيس” لا يفقه أبجديات التحليل ولا يملك رصيد تقني وتكتيكي، فيصدر القرار بدون أي دليل.

الواقع المرير السائد عندنا يسير في الغالب على وزن ناد يرغب في انتداب مدرب يقدمه للعامة والجموع كأحسن من الآخرين باستطاعته تنفيذ “المشروع”، يخصص له من خلال “الملاحق” الصحفية للنادي والرئيس يوميا على صفحات الجرائد السبق ولب الموضوع، تفرش له الزرابي الحمراء ويضرب له الدف وتنار له الطريق بالشموع، إذا سار الأمر كما سطر له من نتائج وكل الأمور وكان له في تنفيذ بعض “المهام” ضلوع، فيأمن من خوف ويطعم من جوع، أما إذا حاد عن الاتفاق المبرم وحاول الردة والرجوع وعدم “الخضوع”، تقرع له طبول الحرب ويتهم بالخنوع، وتخصم له حقوقه المادية والمعنوية ما لم يصرف من المجموع.. ليرجع أخيرا لبيته مصدوما وعلى خده الدموع.

منذ مدة وصلت وزارة القطاع لليقين، فحاولت جاهدة محاربة سياسة تنقل يومي للمدربين بين الميادين، ورغبة جادة منها لتثبيت الأخير في منصبه لمدة لا تقل عن موسمين، لكنها واجهت معضلة “الرفض” وعدم استساغة الأمر من نفس الفاعلين.

مطلع الموسم الحالي، أصدرت الرابطة الوطنية بتوصية من الاتحادية قانونا وصفه المدربون بالمجحف..فمن استعمل إجازتين ولو مكرها يركن جانبا أو يدخل المتحف..مكرسا حق الخلع والعصمة بيد النادي ولو عاش المدرب وضعا “مقرف”.

صحيح أن منطق “النتائج” بالنسبة لمدرب من يروضون الساحرة المستديرة في كل  أنحاء العالم هو الفاصل ولا مناص منه وهو من يتحكم في الوضع القائم، ولا يخشى من يقرر “الإقالة” لومة لائم، ولكن نعلم جميعا أن بعضهم أقيل بتواطؤ من محيط مدرب “في العسل نائم”، أو من لاعبين بالتباطؤ خططوا للتخلص منه مع أنه عن الشبهات صائم.. كل بتدبير من مسير ناعم وعلى الورق باصم وخاصة في منصبه دائم.

يوجد في معشر المدربين ذاك التقني المتواجد بالملعب قبل الساعة الثامنة، للتمكن من استنفار وتنشيط قدرات اللاعب الكامنة، ومحاولة إيصاله إلى أقصى حدود التأهيل الممكنة، وتقدير الجهد المبذول الملموس وهي الضامنة من غير الفعل المجرد دون غيره من إرادة مزيفة وماجنة.. وعلى النقيض من ذلك..منهم من بدأ موسمه غربا ببذلة الرئيس، وبقدرة قادر أنهى موسمه شرقا في مقعد المدرب التعيس..ومنهم من درب ثلاث أندية في موسم واحد وفي كل مرة يرتدي بذلة العريس. 

ومن الأندية من ينتدب مدربا بـ “التحتيم”، لأن الأخير ذيًل، في شكل ملاحظة، سيرته الذاتية أنه يفقه فن”الدباجة” ويحسن “التقديم” وله ضلع على مستوى لجان التحكيم..ومنهم من يدرب بعد مروره على منابر التقييم وعليه تسديد الدين ولفمه بالتكميم، وإلا سينال وابل من التقزيم والتعتيم. اللهم نجي كرتنا من هذا الخزي فأنت وحدك بنا رحيم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • محمد

    انت رجعت تتكلم على مورينيو وتشيلسي من وين دخلتك المعرفة في شؤون الكرة ...عجيب

  • madjed

    تلك هي الحقيقة المرة الاخ الفاضل / سليم
    سياسة الترقيع سياسة بالية اكل الدهر عليها وشرب وهي استنزافية اكتر منها نفعية ....
    انت رائع يا سليم - وفقت في العوان الى ابعد الحدود . لك كل الشكر

  • جثة

    وماذا عن المدرب غوركيف ... لماذا لم يأتي في مقالك ؟ الا تدري مدى الهجوم والنقد الذي يتعرض له ... ام انك قمت بالتلميح مخافة الهجوم عليك انت ايضا ... سياسة "باي باي رايح جاي " مخرجتناش ... نجربو سياسة "تبع وقول بع "