بداية إصلاح برامج الابتدائي ومراجعة الامتحانات الرسمية
أعلن عبد الحكيم بلعابد وزير التربية الوطنية، عن تمسك قطاعه بمواصلة دعم “التضامن المدرسي”، لفائدة التلاميذ المعوزين بمعية الجهات المعنية، من خلال العمل على تعزيز النقل المدرسي ومنحة التمدرس بـ5 آلاف دينار، مع تكثيف شبكة “المطاعم المدرسية” على المديين المتوسط والبعيد.
بلعابد: لا تراجع عن التضامن المدرسي ودعم التلاميذ المعوزين
وخلال عرضه المحاور الخمسة المتضمنة مجموعة من العمليات التي سطرها قطاعه، خلال جلسة عمل برلمانية، مع لجنة التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الدينية والأوقاف بالمجلس الشعبي الوطنية، كشف المسؤول الأول عن القطاع، أول أمس، عن تحسين وتعزيز النقل المدرسي المجاني، بالإضافة إلى تكثيف شبكة المدارس والمطاعم المدرسية وهياكل الدعم برفع عدد المستفيدين، إلى جانب التكفل التام بالصحة المدرسية عن طريق استغلال كافة وحدات الكشف والمتابعة المتواجدة على مستوى المتوسطات والثانويات والبالغ عددها 1433 وحدة والسهر على مراقبة السير الحسن لها.
وبخصوص، محور “إصلاح البيداغوجيا”، أكد وزير التربية الوطنية، بأن مصالحه قد شرعت في إعادة إصلاح المنظومة التربوية بدءا بإعادة النظر في برامج الطور الابتدائي، مضيفا بأن القطاع يعتزم في إطار المقاربة الجديدة، إدخال انسجام أكثر على البرامج التربوية لتحسين ملاءمتها، وإضفاء أكبر جودة على التعلمات، وهو الأمر الذي لا يتأتى إلا عن طريق إعادة تفعيل المجلس الوطني للبرامج، الذي نصب رسميا في شهر نوفمبر الفارط. فيما أعلن بالمقابل، عن البدء في إصلاح منظومة التقييم والارتقاء والتوجيه، من خلال إعادة النظر كليا في جهاز “التقييم البيداغوجي” ومنظومة الامتحانات المدرسية الوطنية وتكييفها بما يتلاءم والتطورات الحاصلة في مجال التربية والتعليم عالميا.
وأوضح الوزير بأن مصالحه تسعى أيضا جاهدة لتجسيد عدة مشاريع أبرزها مشروع “اللوحات الرقمية”، وكذا مشروع إنشاء مدرسة وطنية عليا لتكوين الأساتذة المختصين في تعليم الصم والبكم، بالإضافة إلى إعداد استراتيجية وطنية للتكفل بالأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد، إلى جانب تكييف برامج التكوين في المدارس العليا للأساتذة وفق الإطار المرجعي للكفاءات المهنية للأستاذ، مع تسجيل عمليات خاصة بالقطاع بمناطق الظل، وكذا الارتقاء بالمواد العلمية في المنظومة التربوية عموما، والرياضيات خصوصا، وتنصيب اللجنة التقنية الخاصة بملف القانون الأساسي لموظفي القطاع.
وفيما يتعلق بمحور “جودة التأطير”، شدد الوزير على أهمية توفير مكونين يمتلكون فضلا عن القيم والصفات الإنسانية المطلوبة، تكوينا أكاديميا كافيا وثقافة عامة ومعتبرة وتكوينا بيداغوجيا وتحكما في التكنولوجيات، مؤكدا بأن القطاع يتطلع إلى تكثيف شبكة مؤسسات تكوين المستخدمين وتعزيز مهامها القانونية، وضمان تكوين نوعي للموظفين، بدءا بإعادة النظر في القانون الخاص للموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، تجسيدا لقرار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
كما أكد عبد الحكيم بلعابد، على أهمية تحسين حوكمة المنظومة التربوية، من خلال التركيز على تعزيز جودة الرقمنة وتطوير نظام المعلومات للقطاع من أجل ضمان الفعالية والتتبع والشفافية، إضافة إلى تسجيل مشاريع الهياكل البيداغوجية القاعدية وهياكل الدعم، من أجل تحسين معايير التمدرس وتحسين الخدمة العمومية فضلا عن الاستغلال الأمثل للموارد البشرية والمالية والمادية.
وأشار الوزير إلى أن الطابع المعقد والمتشعب والحساس للقطاع، يتطلب رصانة في التسيير ورزانة في القرار، إذ ستعكف مصالحه على تحسين نوعية التعليم والارتقاء بأداء المنظومة التربوية.