بدوي: سنُصدر مرسوما تنفيذيا للتكفل بالكوارث الكبرى
كشف نهار أول أمس، وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي من قسنطينة، عن مخطط مرسوم تنفيذي في القريب العاجل، يقضي باستحداث مندوبيات ولائية مكلفة بإعداد استراتيجية وطنية للتكفل بالكوارث الكبرى، التي من المحتمل أن تمس البلد، بالإضافة إلى إنجاز دراسات لحماية المواقع الحضرية من الفيضانات وضمان أمن وسلامة السكان، حيث ستكون هذه المندوبيات الولائية ملحقة بمندوبية وطنية مهمتها إنجاز عمل جواري، وتسخير الامكانيات اللازمة من أجل تجسيد تدابير الحماية التي يتم تعيينها.
نور الدين بدوي وعلى هامش جلسة عمل عقدها رفقة المدير العام للحماية المدنية في مقر ولاية قسنطينة، عقب الزيارة التفقدية التي أجراها للولاية، بحضور المديرين التنفيذيين المحليين والمنتخبين، أكد وجود دراسة شاملة حول حماية المدينة الجديدة علي منجلي، من خطر الفيضانات، أين سيشرع فيها عما قريب بالتعاون مع وزارة الموارد المائية. خاصة وأن مدينة علي منجلي تعتبر من أكثر المناطق المعرضة للفيضانات، وهذا ما لاحظناه خلال الأمطار الطوفانية الأخيرة التي تسببت في خسائر فادحة من بينها وفاة 3 أشخاص، أين اعتبر السيد بدوي هذه الفيضانات التي حلّت بقسنطينة، الإثنين الفارط، فرصة لاستخلاص المواعظ وبالتالي تصحيح الأخطاء التي ارتكبت سابقا، خاصة ما تعلق بالمشاريع الهامة التي انطلقت بصفة متسرعة ومن دون استشارة الخبراء. وكشف وزير الداخلية والجماعات المحلية، في سياق ذي صلة، أن مدينة علي منجلي استفادت مؤخرات من مبلغ 60 مليار دينار، ستكون مخصصة لإعادة تهيئتها، متحدثا عن امتيازات استثنائية، بما فيها عتاد مكافحة الفيضانات ستمنح لولاية قسنطينة، وبالأخص للمدينة الجديدة علي منجلي، كما كشف عن تعليمات صارمة أصدرها مؤخرا، تتعلق بتخصيص غلاف مالي بقيمة 700 مليون دينار، موجهة لإعادة هيكلة عمليات التموين بمياه الشرب بمدينة علي منجلي بهدف إنجاز أنقاب أفقية موجهة لحماية هذا القطب الحضري من خطر الفيضانات.
وأعلن السيد بدوي أنه بناء على تعليمة من الرئيس بوتفليقة تم تنصيب فوج عمل للتكفل إداريا وتقنيا بسكان المدينة الجديدة علي منجلي موضحا بأن المقترحات المتعلقة بذلك ستودع لدى مجلس الوزراء.
للإشارة فقد قام وزير الداخلية والجماعات المحلية خلال زيارته إلى ولاية قسنطينة، بتفقد أشغال إعادة تهيئة الطريق الوطني رقم 20، كما توقف بالمكان المسمى الطرق الأربعة، واطلع على الجزء السفلي لمدينة علي منجلي الذي تضرر من الفيضانات، ليتجه بعدها إلى منزل إحدى ضحاياها ويتعلق الأمر بالخياطة التي هُلكت بورشتها، قبل أن يعاين كلا من منطقة البعراوية ودائرة الخروب.