بدوي يبرّئ الولاة من ابتزاز رؤساء البلديات للإلتحاق بـ”الأفلان”
فنّد وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي، التهم الموجهة إلى بعض ولاة الجمهورية، بشأن الضغط على رؤساء البلديات الجدد، للانضمام إلى حزب جبهة التحرير الوطني، عبر تهديدهم بمنع تراخيص المشاريع والعقار الصناعي، مؤكدا أن كل الولاة تعاملوا مع العملية الانتخابية بمسؤولية وحيادية كاملة.
قال نور الدين بدوي إن وزارة الداخلية قامت بواجبها أثناء العملية الانتخابية، وتبنت الحيادية مع كل الشركاء السياسيين، الأمر الذي ساعدها- على حد قوله- في تنصيب كل المجالس البلدية والولائية دون حدوث فوضى وتجاوزات، ليضيف وزير الداخلية في رده على سؤال “الشروق”، أمس، بمجلس الأمة، أن كل الولاة تعاملوا مع قضية الانتخابات بروح مسؤولة، من منطلق تطبيق قوانين الجمهورية وتعليمات رئيس الجمهورية. ويأتي رد وزير الداخلية بعد الضجة التي أثارها التجمع الوطني الديمقراطي الذي اتهم ولاة بالضغط على “الأميار الجدد” للانضمام إلى الأفلان.
وبخصوص منع التجوال السياسي، لاسيما أن الظاهرة عرفت تطورا ملحوظا بعد المحليات، قال بدوي إنه ليس مشرّعا، وقضية منع التجول السياسي حددت في الدستور، لاسيما ما تعلق بالعهدة النيابية، أما على المستوى القاعدي، فهذه النقطة حسب الوزير لم يتم طرحها.
من جهة أخرى، تطرق الوزير إلى قضية المهاجرين الأفارقة، حيث قال إن الجزائر رحلت إلى حد الساعة ما يقارب 10 آلاف مهاجر إفريقي إلى بلدانهم، مضيفا أن العملية كلفت الخزينة العمومية أموالا باهظة، خاصة أن الترحيل لم يكن عبر البر فقط، فالعديد من عمليات الترحيل تمت عن طريق الجو، مشيرا إلى أن الجزائر تعمل مع دول الجوار وبالأخص دولة النيجر للحد من هذه الظاهرة، حيث يتم التنسيق لمنع التدفق واستغلال بعض الشبكات الدولية لهذا الفئة في التسول والجريمة.
وفي أول تعليق لنور الدين بدوي، بخصوص اللافتة التي رفعتها جماهير عين مليلة، التي اعتبرت مسيئة إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، قال الوزير إن الإجراءات القانونية لمثل هذه التصرفات واضحة، وتم اتخاذ كل التدابير لمنع تكرار هذه الممارسات، قائلا: “التحقيقات متواصلة بخصوص “التيفو” والقانون سيطبق على الجميع”، ونفس الشيء في ما يتعلق بحادثة عين الفوارة، حيث تم تكسير التمثال، حيث أكد الوزير أن التحقيق لا يزال مفتوحا وجاريا لمعرفة ملابسات الحادثة.
وفي رد على سؤال بخصوص عدم تعميم الأجهزة الإلكترونية القارئة لجوازات السفر البيومترية، قال الوزير إن هذا الأمر راجع إلى اعتماد المرحلية في تعميم هذه الأجهزة، بالإضافة إلى التكوين المتواصل للأعوان المؤهلين للعمل بهذه الأجهزة العصرية.
من جهة أخرى شدد بدوي، في رده على سؤال شفوي لعضو عن مجلس الأمة، عبد القادر شنين، على أن قرار حظر تركيب الزجاج الحاجب للرؤية في السيارات سيبقى ساري المفعول، مؤكدا أن القانون يسمح للسيارات التي تضم زجاجا حاجبا للرؤية مباشرة من المصنع بالسير في الطرقات بصفة عادية.
وأوضح بدوي في رده على سؤال السيناتور، أن قرار المنع يرجع بالدرجة الأولى إلى كون تركيب “الفيمي” في الجزائر لا يخضع للمعايير الدولية، الأمر الذي يعرض حياة السائق ومستعملي الطريق للخطر.