براهيمي لم يسر على درب كانوتي وأبوتريكة.. ورفض دخول التاريخ
فوّت ياسين براهيمي على نفسه فرصة ذهبية لدخول التاريخ من بابه الواسع بتسجيل موقف مشرف يؤازر به الشعب الفلسطيني الذي يعيش الويلات هذه الأيام من طرف المحتل الصهيوني في القدس وكل التراب الفلسطيني، وذلك عندما جاءه التوفيق ووقع هدفا لصالح فريقه أفسي بورتو البرتغالي في مرمى فريق ماكابي تل أبيب الإسرائيلي، ضمن مباراة الجولة الثالثة من رابطة أبطال أوروبا التي لعبت سهرة الثلاثاء.
فكان بإمكان أن يصبح براهيمي “ثالث ثلاثة نجوم الكرة المسلمين”، الذين وقعوا شهادات حية يذكرها لهم التاريخ في مناصرة القضية الفلسطينية، بعد المالي فريديريك عمر كالنوتي والمصري محمد أبو تريكة، اللذين جاهرا بموقفهما المساند للشعب الفلسطيني في موقعتين منفصلتين، دون حسابات مسبقة عن مستقبلهما الكروي، غير أن النجم الكروي الجزائري رفض ذلك وأبى إلا أن يمرر هذه الفرصة التاريخية على نفسه وعلى الشعب الجزائري الذي كان سيفتخر به طويلا بين الأمم والشعوب.
كان يكفي على براهيمي رفع راية فلسطين أو التقاط صورة معها وهو يحتفل بهدفه، أو حتى كتابة شعار مساندة لفلسطين على قميصه الداخلي، حتى يسجل موقفا يخلده التاريخ ويشفع له مصافحة “الصهاينة” في بداية اللقاء، لكنه لم يفعل واكتفى بسجدة أغاض بها حتما “بني صهيون”.
ويبقى السؤال المحيّر، بعد تفويت هذه الفرصة الأولى من براهيمي، هي كيف سيكون تعامله في لقاء الرد المرتقب بين النادي الإسرائيلي وبورتو يوم 4 نوفمبر بتل أبيب، فهل سيقاطعه ويصحح موقفه أم أنه سيكتفي بالصمت والاختباء وراء حجة “اللاعب المحترف” الذي عليه الانصياع لقوانين اللعبة وإلا تعرض لعقوبات ترهن مستقبله الكروي؟