برج بوعريرج عاصمة ” ثقافية” وعبد الرزاق بوكبة رجل السنة
سجلت سنة 2020 رقما قياسيا في عدد المبادرات الفردية والشبانية، التي عملت على تحدي الجفاف الرسمي، الذي تزامن مع ظهور وباء كورونا وفرض الإغلاق والحظر على الأنشطة.
وحتى قبل كورونا، نجحت برج بوعريرج في تكريس نفسها “كعاصمة” ثقافية للمبادرات الفردية، المتمثلة في المقاهي الثقافية، حيث تحول مقهى البرج، الذي احتضنه برج زمورة إلى عدوى سرعان ما عمت مختلف مدن ومداشر البلاد، من خلال إطلاق مقاه ومجالس ثقافية على المستوي المحلي.. وهي المبادرة التي أنتجت لاحقا مجموعة من المبادرات الفردية الأخرى، التي ترمي إلى نشر ثقافة الكتاب والمطالعة “المكتبات في الحافلات والمقاهي والمصحات”، التي اجتمعت في تجمّع “الشبكة الوطنية للمكتبات الشعبية”، التي تموّل من طرف النشطاء والمجتمع المدني.
وقامت هذه المبادرات على مجهودات فردية لشباب اتخذ من الفيسبوك وسيلة للنشاط.
كان الكاتب، الإعلامي، الناشط الثقافي، عبد الرزاق بوكبة، سباقا إلى إطلاق هذه المبادرات، من خلال مقهى البرج، قبل أن تعم على المستوى الوطني، حيث عمل من خلال مقهى البرج وجمعية فسيلة لاحقا على إطلاق مجموعة من النشاطات والمبادرات، على غرار جائزة عمار بلحسن للقصة، وجائزة الفضيل الورتيلاني لأدب الرحلة، ومجالس البرج الرمضانية وغيرها…
وقد حاولت هذه المبادرات تحدي قلة الإمكانيات لفرض نفسها على غرار جائزة عمار بلحسن التي منحت بمبلغ رمزي عندما تعذر تمويلها.
نظرا إلى حجم المبادرات التي أطلقها أو شارك فيها وساعدها بوقته وإمكانياته الخاصة، استحق عبد الرزاق بوكبة لقب رجل السنة ثقافيا.. فهو الذي أطلق طاولة لبيع الخضار وجه ريعها لتمويل نشاطات جمعيته. وقد تبعه الكثير من الشباب في هذه الخطوة الرامية إلى البحث عن بدائل لتمويل النشاطات وتحقيق الاستقلالية عن التمويلات الرسمية.
سجلت سنة 2020 أيضا نزوع المهنيين إلى التكتل في تجمّعات، مثلما فعله المنتجون السينمائيون الذين أطلقوا جمعية المنتجين السينمائيين، وكما فعله الموسيقيون في إطلاق نقابة خاصة بهم، وكما فعله تقنيو السينما والسمعي البصري، وكما فعله المسرحيون في حركة التياطراليين. وتتفق هذه التجمّعات المهنية رغم اختلاف تخصصاتها في المطالبة بالإسراع في إقرار قانون الفنان الذي يحدّد الحقوق والواجبات المهنية لهذه الفئات.