برنارد ليفي في ليبيا.. ومبادرة لإنهاء الأزمة
أكدت مصادر خاصة لـ”الشروق” بالأراضي الليبية، أن مهندس ثورات الربيع العربي، قبل ثلاث سنوات برنارد ليفي، حل بليبيا أمس عبر مطار معيتيقة، الذي يخضع لسيطرة المجلس العسكري بطرابلس، تحت قيادة حكيم بلحاج الموالي للحكومة الحالية. وأشارت المراجع أن ليفي طرح مبادرة لإنهاء الأزمة والحرب في ليبيا بعد مشاورات مع الحكومة الحالية، وأطراف موالية له في المجلس العسكري بطرابلس.
وحسب مصادرنا، فإن المبادرة تتضمن عودة علي زيدان رئيس الحكومة الأسبق، الذي أقصاه المؤتمر الوطني، في ظروف غامضة وعين أحمد معيتيق المقرب من تنظيم الإخوان المسلمين بدلا له، عودته إلى منصبه كرئيس للحكومة، وتعيين خليفة حفتر، قائدا أعلى للجيش الليبي ووزيرا للدفاع، على أن لا يتدخل في الجانب السياسي، وحكيم بلحاج وزيرا للداخلية يتكفل بالأمن الداخلي وجهاز الشرطة.
وبحسب مصادرنا، فإن ضغوطات دولية كبيرة تمارسها فرنسا وواشنطن على اللواء خليفة حفتر لقبول المبادرة، وإنهاء الحملة العسكرية ببنغازي بشكل فوري.
وكان ليفي أول من وصل إلى بنغازي، عند بداية الثورة على نظام العقيد القذافي، في 17فبراير 2011، ويعد المحرك الحقيقي لما يسمى الربيع العربي، من خلال دعمه المنظمات التي يمثلها لثورات الشعوب إحداث الفوضى في بعض الأقطار العربية.
وتشير مصادر أن اللواء الركن خليفة حفتر قائد العمليات العسكرية التي تعرفها ليبيا منذ أسبوع، لا يمكنه حسم الأمر عسكريا لأن كتائب الثوار المرتبطة بالحكم الحالي في ليبيا، تحوز أيضا ترسانة من الأسلحة المتوسطة والثقيلة، وبالتالي هناك نوع من التوازن في التسليح، يجعل ليبيا في مواجهة حرب أهلية إذا ما استمرت عمليات حفتر العسكرية، ويرى خبراء أمنيون أن تدخل ليفي لإنقاذ الجماعات التي يدعمها ويضع حفتر بين خيارين الحرب الأهلية أو القبول بمبادرته، لإنهاء الأزمة من خلال تقاسم زعماء الحرب للسلطة على غرار ما يحدث في الصومال، بعد فشل كل التنظيمات في السيطرة وبسط النفوذ.