“برنامج حكومة سلال ناقص لكننا سنعمل على إنجاحه”
قدم أمس رئيس المجموعة البرلمانية لتكتل الجزائر الخضراء نعمان لعور، ،سلسلة من التبريرات لتصويت نواب كتلته ضد مخطط عمل الحكومة، واختصر تبريراته كون مخطط حكومة سلال لا يستجيب لأولويات التكتل، مؤكدا تحمل المجموعة البرلمانية مسؤولية قرار التصويت بالرفض رغم أنها ستعمل على إنجاح المخطط، الذي لم يخل في تقديره من النقاط الإيجابية.
وأعتبر لعور، الذي نشط ندوة صحفية أمس بمقر المجموعة البرلمانية للتكتل بالغرفة السفلى أن رفض نواب التكتل لمخطط الحكومة كان نابعا من عدم اقتناعهم به، رغم اعترافه بجوانب إيجابية تضمنها، موضحا أن قرار التصويت بـ”لا” رجحته موازنة بين النقائص والإيجابيات التي يحملها هذا المخطط، والتي مالت الكفة فيه للسلبيات.
وقال المتحدث ان كتلة التكتل الأخضر رغم أنها لاحظت إفتقاد المخطط لأمور جوهرية، إلا أنها تأمل في نجاحه خدمة لمصلحة البلاد، مشيرا الى أن الوقوف عند ملاحظات العيوب في المخطط ترمي لإنجاحه أفضل.
المجموعة البرلمانية للتكتل الأخضر اعتبرت أن التصويت ضد المخطط “دليل على استقلاليتها فكريا وسياسيا”، مشيرا إلى أن الأصل في الديمقراطية هو تقبل الرأي والرأي المغاير، وعاد لعور لسلبيات المخطط التي شكلت جوهر مداخلته أمام الفريق الحكومي في اليوم الأخير من جلسات مناقشة المخطط في المجلس الشعبي الوطني، حيت أشار إلى “افتقاد البرنامج لآليات وآجال التنفيذ والمراقبة”، “عدم ضبط آجال لتعديل الدستور والتكفل بملف المفقودين بصفة نهائية في إطار تعزيز المصالحة الوطنية”، “غياب آليات محاربة الفساد وإهمال الشق المتعلق بالإصلاح البنكي، خاصة ما تعلق بإعتماد بنوك بديلة غير ربوية”.
واعتبرت الكتلة الرؤية الاقتصادية للمخطط “ليست واضحة“، متسائلة عن جدوى التمسك بقاعدة 49/51 بالمائة في سياسة الاستثمار في ظل العزوف الذي تشهده السوق الجزائرية من قبل الاستثمارات الأجنبية، مركزا على ضرورة اعتماد المرونة في تطبيق هذه القاعدة التي يستوجب الاحتفاظ بها في الاستثمارات ذات الطابع الإستراتيجي.
وعن تناقض مواقف حركة مجتمع السلم التي تعد طرفا من أطراف التكتل، وانقلابها على نفسها بعد أن باركت برنامج رئيس الجمهورية عندما كانت ضمن ما يعرف بالتحالف الرئاسي، برر لعور ذلك بتغير المعطيات بالنسبة لهذه التشكيلة التي أصبحت مندمجة في تكتل لثلاثة أحزاب سياسية، غير التي كانت على العهد معها، مشيرا الى ان التكتل لا يفكر بمنطق الأغلبية بقدر ما يبحث عن تحقيق التوافق الوطني.