برنامج “ليّن” لترحيل 80 “حرّاڤا” جزائريا من إيطاليا مقابل “ضمانات”
باشرت السلطات الايطالية برنامجا “ليّنا” للترحيل الطوعي للمهاجرين غير شرعيين من بلادها نحو بلدانهم الأصلية، من شأنه أن يشمل نحو ثمانين حراڤا جزائريا، ينحدر غالبيتهم من مدينة عنابة، ومدن أخرى مجاورة، كانوا قد دخلوا إيطاليا خلال فترات متباعدة من الأشهر والسنوات الماضية، بعدما أقلعوا على متن قوارب الموت في رحلات حرڤة من البلاد، انطلاقا من الشواطئ المعزولة لمدينتي عنابة والطارف، وفي حالات محدودة منها سكيكدة، وأوردت وسائل إعلام إيطالية، بأن فشل برامج الترحيل والطرد التعسفي لقوافل المهاجرين الأفارقة، وكذا القادمين منهم من بلدان شمال إفريقيا على غرار تونس والجزائر والمغرب، فضلا عن تعرض إيطاليا لانتقادات لاذعة من المنظمات الدولية الناشطة في مجال حقوق الإنسان، جراء المعاملات القاسية التي كان يلقاها الحراڤة على الأراضي الايطالية، والتي اعتبرتها عدة تقارير بأنها غير إنسانية.
وهو ما دفع وزارة الداخلية الايطالية للتفكير بجدية في سبيل إيجاد مخرج لمأساة آلاف الحراڤة المتواجدين داخل التراب الايطالي، سيّما أمام التزايد الكبير لأعدادهم في السنوات الثلاثة الأخيرة، جراء ارتفاع بؤر التوتر واتساع رقعة الفوضى الأمنية بمختلف الدول الإفريقية والعربية.
وسيستفيد من البرنامج “اللّين” للترحيل الطوعي نحو ثمانين حراڤا جزائريا، ضاقت بهم السبل هناك ويرغبون في العودة لبلادهم، وقالت وكالة أكي للأنباء، بأن منظمات إيطالية أعلنت عن إطلاق الجزء الثاني من مشروع “الاندماج للعودة” لمرافقة المئات من المهاجرين قصد العودة لبلدانهم الأصلية، وتعود فكرة هذا المشروع إلى المجلس الإيطالي للاجئين، بالشراكة مع مؤسسة أوكسفام الإيطالية واللجنة الدولية لتنمية الشعوب، ويوفر المشروع الإرشاد والدعم الاقتصادي لإعادة اندماج المهاجر في بلد العودة ومرافقته في موقعه الجديد لتحقيق مشروع صغير والاندماج اجتماعيا ومهنيا، وترى السلطات الايطالية بأن هذا المشروع لاقى تجاوبا كبيرا من قبل المهاجرين الغير شرعيين المتواجدين في أوضاع مأساوية بإيطاليا.