بريد الجزائر يتراجع ويقلص الساعات الإضافية
تراجعت المديرية العامة لبريد الجزائر عن قرار إضافة ساعتي عمل يوميا لعمال وموظفي المكاتب والمراكز البريدية عبر الوطن. وقررت جعلها ساعة إضافية واحدة فقط، صباحا لولايات الجنوب، ومساء لولايات الشمال.
وجاء في تعليمة لمديرية الموارد البشرية لمؤسسة بريد الجزائر، تحوز “الشروق” نسخة منها، حملت المرجع رقم 105/2014، موجهة إلى مديري الوحدات البريدية عبر الولايات، حيث طالبتهم، وبشكل مستعجل، بشرح وتقديم التوضيحات اللازمة للعمال قصد ضمان تطبيق جيد للإجراء.
ونصت التعليمة على أن القابضين البريديين، وبعد إخطارهم لمديريهم، يسمح لهم استثنائيا بفتح المكاتب البريدية ساعة من قبل انطلاق الدوام العادي، أي أن العمل ينطلق على السابعة صباحا، وهذا بالنسبة إلى ولايات الجنوب.
وبخصوص ولايات الشمال، فقد أمرت التعليمة رؤساء المكاتب المعنية بزيادة ساعة إضافية لفترة ما بعد الظهر، والإبقاء على المكاتب مفتوحة لساعة من بعد انتهاء الدوام في الأيام العادية، أي السادسة أو السابعة مساء حسب حجم وموقع المركز البريدي.
وتأتي هذه التعليمة، بعد أن رفضت نقابة مؤسسة بريد الجزائر، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين، إجراء الساعات الإضافية الذي بادر به المدير العام، محند العيد محلول، ودعت موظفي القطاع إلى مواجهة كل محاولة تهدف إلى سلبهم حقوقهم التي كرستها قوانين الجمهورية.
وأوضحت النقابة، في بيان لها، موقع باسم أمينها العام، مراد بن جدي، تلقت “الشروق” نسخة منه، أن النقابة ترفض الممارسات “غير القانونية”، وتدعو العمال إلى البقاء حذرين ورفض أي محاولة لسلبهم حقوقهم، في تعليق على قرار المدير العام للمؤسسة باعتماد ساعتين إضافيتين للعمل وفتح المكاتب على الساعة السابعة صباحا.
وحسب البيان، فإنه إضافة إلى الالتزامات المهنية للعمال، فإن التكفل بالأشخاص المسنين داخل المكاتب يمثل جزءا من قيم الإنسانية، بل هي ممارسات يومية في كل المكاتب والمراكز البريدية، مؤكدا أن ما دفع النقابة إلى رفض قرار المدير العام هو مراعاة القانون واحترام حقوق العمال الممارسة عن طريق ممثليهم.
وأكد البيان على أن ساعات العمل الإضافية في واقع الأمر ما هي إلا ذر للرماد في العيون، تم اتخاذه من أجل إبقاء المشاكل الحقيقية للقطاع والعمال مخفية بعيدا عن الأنظار، كالعجز في العمال ونقص الوسائل والإمكانات وتكوين الموظفين وتحسين ظروف العمل وغيرها.
وذكر البيان أن الإجراء زاد ساعات على ساعات العمل بما يمثل 30 بالمائة من الحكم الساعي القانوني للعمل اليومي، دون أي استشارة لممثلي العمل ودون إخطار مفتشية العمل، موضحا أن عدم احترام الاتفاقية الجماعية هذا، يضاف إليه الشكوى المودعة لدى مفتشية العمل، بخصوص عدم تطبيق بنود الاتفاقية الجماعية بشكل كامل.