بريكولاج.. شمس محرقة ومباريات مشبوهة وتجاوزات بالجملة
انتهت، منذ أيام، أطول بطولة في العالم على المش الحارقة والتجاوزات الخارقة، وعلى وقع الكثير من المهازل التي خلفت الكثير من الاستياء وسط الجماهير والمتتبعين، خاصة في ظل البريكولاج الذي ميز البرمجة، والحديث عن مباريات مشبوهة أثارت الكثير من الجدل في الجولات الأخيرة من الموسم.
حطمت بطولة القسم الأول الرقم القياسي في مدة نشاطها الذي دام 11 شهرا كاملا في سابقة أعادت إلى الأذهان بعض المتاعب التي مرت بها لكرة الجزائرية خلال تسعينيات القرن الماضي التي عرفت أزمة اقتصادية وإدارية وأمنية كبيرة.
وذهب الكثير من المتتبعين إلى وصف انتهاء الموسم إلى غاية منتصف شهر جويلية بغير المبرر، خاصة وأن القائمين على البرمجة كان بمقدورهم ضبط الكثير من الأمور حتى تجرى الجولة الأخيرة على الأقل في منتصف شهر جوان المنصرم، إلا أن النفوذ وتداخل الصلاحيات وممارسات أخرى خفية ومكشوفة جعلت بطولة القسم الأول تحطم جميع الأرقام السلبية، خاصة في ظل كثرة التجاوزات والحديث عن حدوث تجاوزات في بعض المباريات، ناهيك عن برمجة المباريات في عز فصل الصيف المعروف بارتفاع الحرارة والشمس المحرقة.
بلوزداد حسم اللقب قبل الأوان وهاجس السقوط صنع الحدث
وبالعودة إلى مخلفات الموسم الكروي المنتهي، فقد عرف شباب بلوزداد كيف يحسم ورقة اللقب قبل الأوان، بالنظر إلى الفارق المريح عن ملاحقه المباشر شباب قسنطينة، حدث ذلك رغم بعض الهزات التي عرفها الفريق، خاصة بعد خسارته في نهائي كأس الجمهورية أمام جمعية الشلف، إلا أن ذلك لم يمنع المدرب التونسي نبيل الكوكي ولاعبيه من إهداء أنصارهم لقبا جديدا يعد الرابع على التوالي لأبناء العقيبة، وهو ما يؤكد سيطرة شباب بلوزداد على مقاليد البطولة خلال السنوات الأخيرة، في الوقت الذي أنهى شباب قسنطينة الموسم في المرتبة الثانية، ما يؤهله لضمان المشاركة في المنافسة القارية، شأنه في ذلك شأن جمعية الشلف المتوج بكأس الجمهورية واتحاد الجزائر المتوج بلقب كأس الكاف.
أما على مستوى المراتب الأخيرة فقد صنع هاجس السقوط الحدث إلى آخر جولة من البطولة التي عرفت مقابلة فاصلة بين أمل الأربعاء ونادي بارادو، حيث عادت الكلمة لهذا الأخير الذي عاد بفوز مكنه من ضمان البقاء وجر أمل الأٍربعاء إلى الدرجة الثانية بمعية هلال شلغوم العيد الذي رهن حظوظه منذ مرحلة الذهاب.
مباريات مشبوهة وتجاوزات بالجملة
وعرف الموسم الكروي المنتهي الكثير من التجاوزات والجوانب السلبية التي أساءت إلى سمعة الكرة الجزائرية، وفي مقدمة ذلك عدم ضبط البرمجة، ما تسبب في تأخير الموسم إلى منتصف شهر جويلية، رغم أن القائمين على الفاف والرابطة الوطنية كان بمقدورهم تدارك ذلك، إلا أن رضوخهم لمطالب ونفوذ بعض الأندية تسبب في تمديد مشكل المباريات التي لم يتم تسويتها في حينها، ما فوت الفرصة لبرمجة عدة جولات في الوقت المناسب، لتتأزم الوضعية أكثر بعد استدعاء الناخب الوطني 5 لاعبين من اتحاد الجزائر لتربص جوان، ما جعل أبناء سوسطارة يتخذون ذلك ذريعة لتوقيف المنافسة مؤقتا. من جانب آخر، فقد وقف الكثير على تجاوزات أخرى لا تشرف الكرة الجزائرية، وفي مقدمة ذلك ظاهرة ترتيب المباريات، ما خلف الكثير من الجدل بخصوص نتائجها الفنية التي حسمت في الكواليس أكثر منها فوق الميدان، ناهيك عن إجراء الجولات الأخيرة تحت أشعة الشمس الحارقة بعد تأخير المنافسة إلى شهر جويلية، وهو الأمر الذي ستكون له انعكاسات سلبية بخصوص موعد انطلاق الموسم المقبل.
بلوزداد حطم جميع الأرقام.. سويبع هدافا.. الكوكي ونغيز بنجاح
وقد حطم رائد البطولة شباب بلوزداد جميع الأرقام، بحكم أنه أنهى الموسم في الريادة برصيد 64 نقطة، وبفارق 14 نقطة كاملة عن الملاحق المباشر شباب قسنطينة، في الوقت الذي ضرب هجومه بقوة بعدما سجل 44 هدفا مقابل تلقي دفاعه أقل عدد من الأهداف (21 هدفا)، وهو ما يؤكد على تتويجه المستحق، بشكل يعكس سيطرته على مقاليد البطولة للموسم الرابع على التوالي، فيما حطم صاحب المرتبة الأخيرة هلال شلغوم العيد جميع الأرقام السلبية، وهو الذي لم يذق طعم الفوز طيلة الموسم، ناهيك عن تلقي دفاع 76 هدفا كاملة، في الوقت الذي احتلال مهاجم جمعية الشلف سويبع ريادة الهدافين بـ 13 هدفا يليه بايزيد (اتحاد خنشلة) ودادي (شبيبة القبائل) والتومي (أمل الأربعاء) بـ 12 هدفا.
أما بخصوص الطواقم الفني فقد كان رؤساء الفرق أوفياء السياسية التغيير والتضحية بالمدربين، حتى إن بعض الأندية سجلت رقما قياسيا في هذا الجانب على غرار هلال شلغوم العيد ووفاق سطيف، فيما صنع الرائد شباب بلوزداد الاستثناء بحفاظه على المدرب نبيل الكوكي وكذلك الصاعد الجديد اتحاد خنشلة الذي لعب الموسم كاملا تحت إشراف المدرب نبيل نغيز.
أرقام من أطول بطولة في العالم
– عرف الموسم تسجيل 516 هدف في مجموع 240 مباراة، أي بمعدل هدفين في كل مباراة.
– أكبر عدد من الانتصارات من نصيب شباب بلوزداد بـ 18 فوزا، يليه شباب قسنطينة بـ 14 فوزا.
– أضعف عدد من الانتصارات كانت لهلال شلغوم العيد الذي لم يذق طعم الفوز طيلة الموسم.
– أكبر عدد من الهزائم من نصيب هلال شلغوم العيد بـ 26 هزيمة يليه أمل الأربعاء بـ 14 هزيمة.
– أقل عدد من الهزائم كانت لشباب بلوزداد بهزيمتين طيلة الموسم.
– أكبر عدد من التعادلات كان من نصيب مولودية الجزائر في 11 مناسبة مقابل 10 تعادلات لشباب بلوزداد.
– أفضل هجوم كان شباب بلوزداد بـ 44 هدفا يليه شباب قسنطينة وأمل الأربعاء بـ 39 هدفا.
– أضعف هجوم كان لهلال شلغوم العيد بـ 11 هدفا.
– أفضل دفاع كان لشباب بلوزداد الذي تلقى 21 هدفا.
– أضعف دفاع كان لهلال شلغوم العيد الذي تلقى 76 هدفا وأمل الأربعاء الذي تلقى 43 هدفا.
– لقب هداف البطولة كان من نصيب مهاجم جمعية الشلف سويبع بـ 13 هدفا، يليه كل من بايزيد (اتحاد خنشلة) ودادي (شبيبة القبائل) والتومي (أمل الأربعاء) بـ 12 هدفا.
– شباب بلوزداد واتحاد خنشلة الوحيدان اللذان حافظا على استقرار عارضتهما الفنية، حيث قاد الكوكي شباب بلوزداد طيلة لموسم وكذلك اشرف نبيل نغيز على اتحاد خنشلة منذ الموسم حتى نهايته.
المدربون الذين تعاقبوا على الأندية طيلة الموسم:
مدرب واحد:
اتحاد خنشلة (نبيل نغيز)، شباب بلوزداد (نبيل الكوكي).
مدربان:
شباب قسنطينة (خير الدين ماضوي، اليمين بوغرارة)، مولودية البيض (عبد الحاكم بن سليمان، حجار)، جمعية الشلف (اليمين بوغرارة، عمراني)، نادي بارادو (فرانشيسكو شالو، لكناوي).
3 مدربين:
شبيبة الساورة (التونسي ناصيف البياوي، جاليط، منير زغدود)، نجم مقرة (عز الدين رحيم، التونسي جويلي، عز الدين آيت جودي)، إتحاد الجزائر (البلجيكي بن واحي، بوعلام شارف، عبد الحق بن شيخة)، اتحاد بسكرة (شريف حجار، يوسف بوزيدي، بوطاجين)، مولودية الجزائر (البوسني فاروق هادزيبيجيتش، فوزي البنزرتي، رضوان الفالحي مؤقتا، باتريس بوميل)، أمل الأربعاء (الهاشمي غويلم، فيصل كبيش، رحماني بوزيان)، مولودية وهران (كينان مدرب مؤقت، عمراني، بلعطوي)، شبيبة القبائل (جوزي ريغا من بلجيكا، عمراني، ميلود حمدي، يوسف بوزيدي).
4 مدربين:
وفاق سطيف (حسام البدري، خالد لموشية، شهاب الليلي، بلال دزيري)، هلال شلغوم العيد (توفيق روابح، خزار ثم عدة مدربين).