“بزناسية” يحاولون تهريب 700 ألف أورو سنويا
كشف تقرير أعدته المديرية الجهوية الخارجية لجمارك الجزائر، أنه تم إحباط محاولات تهريب عبر المطار الدولي هواري بومدين قرابة 700 ألف أورو سنويا، مما دفع بمفتشية أقسام الجمارك على مستوى المطار بالتنسيق مع مصالح شرطة الحدود الى وضع آلية مشتركة لتشديد الرقابة على عدد من الرحلات نحو دول عربية وأوروبية، بعد اكتشاف عمليات تهريب مقننة لمبالغ معتبرة من العملة الصعبة نحو الخارج.
التقرير السنوي للمديرية الجهوية، الخارجية لجمارك الجزائر، والذي سيسلم بعد أيام إلى المديرية العامة للجمارك ووزارة المالية حسب مصادر “الشروق”، سجل ارتفاعا مقلقا في محاولات إخراج العملة الصعبة، خصوصا عبر رحلات الجزائر وعدد من الدول العربية والأوروبية من طرف المسافرين.
وحسب التقرير، فإن حجم الأموال التي يتم إحباط تهريبها من طرف المسافرين تتراوح بين 400 و700 ألف أورو سنويا، وهي قيمة ضخمة مصنفة كطريقة من طرق التهريب الأموال من الجزائر نحو الخارج عبر المطارات باستعمال أساليب وحيل عديدة لإخراج كميات أكبر من العملة، خاصة وأن القانون الجزائري يمنع إخراج أكثر من 7 آلاف أورو، ويشترط وجود كشف من البنك لإخراجها، ما يدفع بالعديد من المسافرين، خاصة البزناسية والتجار، إلى إخراج نقودهم بطريقة غير قانونية.
وبالنسبة للسنة 2016، كشفت حصيلة بحوزة “الشروق”، أن مفتشية أقسام الجمارك حجزت 405000 أورو و132000 دولار وهو رقم يكشف حجم محاولة التهريب للأموال الصعبة انطلاقا من المطار الدولي هواري بومدين بإعتباره من أكبر المطارات بالجزائر.
وعلى هذا الأساس كشفت مصادر “الشروق” أن مصالح الجمارك بالتنسيق مع شرطة الحدود، فرضت رقابة مشددة وتفتيش صارم على جل الرحلات الجوية المتجهة نحو الدول الأوربية وكذا تركيا والصين وعدد من الدول العربية، التي تعد وجهة مفضلة للتجار خاصة في هذه الفترة التي تتزامن مع بداية السنة والتي تشهد عدة محاولات تهريب للعملة الصعبة بحكم التخفيضات المغرية التي يتم عرضها في محلات بيع الملابس الرجالية والنسائية والهواتف النقالة والأجهزة الالكترونية والذهب بتركيا ودبي وكذا فرنسا وإسبانيا وتستقطب التجار التجاريين سواء المعروفين بتجار الكابة، أو أولئك الذين يقومون بشحن سلعهم مع وكلاء العبور في ظل القيمة التي يعتبرونها ضئيلة من العملة الصعبة المسموح الخروج بها من الجزائر عبر مختلف المعابر الحدودية.